الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 483 كلمة )

الشعب العربي وعقدة الخوف من الدولة / د. كاظم ناصر

من يراقب الأحداث والمآسي التي تعصف بوطننا العربي الكبير من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه، لا يجد أرخص من كرامة الإنسان العربي التي تسحق وتداس من قبل الأنظمة القطرية الديكتاتورية الحاكمة التي تتفنّن في تقديم التنازلات لأعداء الأمة، وفي مصادرة الحرّيات والاعتقالات التعسفيّة والتعذيب والإذلال، وسفك الدم العربي الذي أصبح الأقل قيمة والأرخص في العالم، ويدرك  أيضا ان تلك التنازلات والانتهاكات الصارخة ارتكبت ضدّ أبناء هذا الشعب بدون مقاومة تذكر لأن الوعي الجمعي العربي تشوّه وسيطرت عليه عقدة الخوف بسبب الإرهاب والاستبداد الرسمي الذي مارسته الانظمة لسنوات طويلة باسم المصالح الوطنية والدينية والقومية وأمن الوطن والمواطن، وبنت حولها حالة من الإخافة الجمت السنة المواطنين عن قول كلمة الحق وعلّمتهم الذل والنفاق السياسي، والزمتهم على ما هو أخطر من الخوف وهو التعايش معه دون البحث عن طريق إلى الحرية والعدالة والمساواة مهما كان الثمن.
 لقد أدركت الأنظمة العربية الفوائد التي يمكن أن تجنيها من تخويف المواطنين، ونجحت في تعميم ثقافة الخوف التي ترعبهم وتضعف معارضتهم للسياسات التي ترغب في تمريرها، وشدّدت قبضتها على الحكم بدعم الإقليمية وإثارة النعرات الدينية والطائفية، وبإقامة تحالفات متينة مصلحيّة مع القيادات الدينية والسياسية والعائلية والعشائرية التي كان وما زال الهدف منها خدمة رأس الدولة في كل قطر بتلميع صورته بالكذب عن قدراته القيادية " وحكمته " وإنجازاته وعدالة نظامه، وتضليل وتحييد الشعب وإبعاده عن المشاركة السياسية حماية للنظام واستمرارا لمنافع " القائد الخالد " وداعميه.
لكن هذه الأنظمة التي اعتقدت ان الشعب استسلم لإرادتها وطغيانها، فوجئت بثورات الربيع العربي التي كان من أهم حسناتها أنها كسرت حاجز الخوف، وتمكّنت من فكّ عقدته لدى المواطن العربي الذي بدأ يتكلم بصوت مرتفع مطالبا بإصلاحات اقتصادية وسياسية ديموقراطية تحرّره من قيوده، وتمنحه حقوقه في الحرية والكرامة والمشاركة في الحكم. ولهذا يمكن القول أن العالم العربي كما عرف حتى عام 2010، أي قبل اندلاع ثورات الربيع العربي لم يعد موجودا، والشعب العربي الذي فشلت الأنظمة في إسكاته وإلغائه سياسيا أثبت أنّه ليس شعبا ميتا مستسلما لإرادتها، بل حيا ووفيا لأمته وقضاياه، وله آماله وطموحاته وارادته لصنع مستقبل أفضل له وللأجيال القادمة؛ وتعلم من ثورات الربيع العربي أن الدمار والتخريب والانقسامات لن تنتج إلا مزيدا من الدمار والخراب والشرذمة؛ والدليل على ذلك هو ما شهدته الأعوام القليلة الماضية، خاصة عامي 2018، 2019 من حركات ومظاهرات عربية شعبية سلمية جابت المدن والقرى وطالبت بتحسين الأوضاع المعيشية والإصلاح السياسي، وأدت إلى الاطاحة بنظام البشير في السودان، وبنظام عبد العزيز بوتفليقة في الجزائر، وبرئيس وزراء الأردن هاني الملقي، ونجحت في تجذير وحماية الديموقراطية في تونس، وألزمت الأنظمة في المملكة المغربية ولبنان وموريتانيا وغيرها على إجراء بعض الإصلاحات تلبية لمطالب الشعب.
الاحتجاجات الشعبيّة السلميّة في شوارع المدن والقرى العربية دليل على أن إرادة التغيير عند شباب وشابات الوطن العربي بدأت ولن تتوقف وتبشر بالخير؛ ولدعمها وتمكينها من الخلاص من الأنظمة الوراثية والشمولية التسلطية الفاسدة وتغيير الواقع وإنقاذ الوطن العربي، لا بد من تعاضد صفوف الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والمثقفين مسلمين ومسيحيين وعلمانيين، واجراء المزيد من الحوار لتحقيق مصالحة اجتماعية تدعم مطالب الشعب بتحقيق الديموقراطية والعدالة والمساواة في المواطنة، وتعزّز التقارب بين أبناء الشعب العربي الواحد.

المشهد السياسي بين الواقع والمعالجات / عباس البخات
خطوات بناء منظومة التربية والتعليم في العراق / عب

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 25 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 01 آب 2019
  389 زيارة

اخر التعليقات

اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...
زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...
زائر - عبد الله صدرت حديثا رواية شيزوفرينيا_اناستازيا .. للكاتب الجزائري حمزة لعرايجي
20 أيلول 2020
اهلا بك ابن الجزائر ابن المليون شهيد .. نتشرف بك زميل لنا
زائر - نزار عيسى ملاخا الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
13 أيلول 2020
الأستاذ اياد صبري مرقص أشهر من نار على علم نورت الفيس بوك تحياتي وتقدي...

مقالات ذات علاقة

يقول أبو العلاء المعري: يسوسون الأمور بغير عقل فينفذ أمرهم ويقال ساسة فأف من الحياة وأف من
19 زيارة 0 تعليقات
باحث وخبير اقتصادي كما عودتنا الطبقة السياسية في تفضيل مصالحها الشخصية دائماً على مصلحة ال
27 زيارة 0 تعليقات
اسمح لي بمنتهى الشفافية أن أخبرك عن جزء من حالنا في بلدنا وليس في بلاد غريبة أصبحنا وأمسين
152 زيارة 0 تعليقات
واشنطن تعاني من الإرباك والضياع بعد خروجها من الاتفاق النووي وجميل ان تقلق و ترتبك ، نتيجة
24 زيارة 0 تعليقات
مصر ، وهي اكبر دولة عربية وذات اكبر حدود مشتركة مع اسرائيل ، وقعت قبل 41 عاما معاهدة سلام
28 زيارة 0 تعليقات
تاريخيا- الحصار اوالعقوبات الاقتصادية والعسكرية ليست جديدة بل احدى اهم وسائل العقاب قبل او
32 زيارة 0 تعليقات
وهل ينسى العراقيون جريمة نفق الشرطة ببغداد في أبادة عائلتين بكاملهما عددهما 14 نفس عراقي ع
39 زيارة 0 تعليقات
عصف جديد ينال العملية السياسية من داخلها ومن القوى الشعبية العراقية، عقب التغييرات التنفيذ
24 زيارة 0 تعليقات
بدأ القلق يساور الايرانيين من وراء الاتفاق الاماراتي البحريني الاسرائيلي ، وراح السؤال يطر
22 زيارة 0 تعليقات
"المسألة الإسلامية" في الغرب عموماً، تحضر عند حدوث أي عمل إرهابي يقوم به أي شخص مسلم بينما
29 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال