الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 591 كلمة )

زمن حمزة الشمّري / زكي رضا

حمزة الشمّري السمسار والشقي الذي يدير صالات القمار ودور الدعارة،  وتاجر المخدّرات الذي دمّر مئات الآلاف من شابّات وشبّان وطننا، والنخّاس الذي يبيع ويشتري نساء العراق كأية بضاعة رائجة ونحن نعيش عصر الجواري ونكاح المتعة عهد الإسلاميين الأسود ، والذي وبلا أدنى شك ومن خلال علاقته المتينة بساسة ورجال دين وزعماء ميليشيات وعشائر من العيار الثقيل جدا ، له علاقة بكل أشكال الجريمة في عراقنا المبتلى بحكم الإسلام السياسي وعمائمه كتجارة الأعضاء البشرية  وجرائم الخطف وفرض الأتاوات والفساد.  حمزة الشمّري هو نفسه، رجل البر والإحسان، والداعم الكبير للحشد الشعبي ماليا، والرجل الذي يحصل على سيف ذوالفقار من المؤسسة الدينية كونه شيعي مجاهد ومن أتباع الحوزة، وعلى شكر وتقدير من سياسيّة أصبحت اليوم  مستشارة رئيس الجمهورية لشؤون المرأة، والذي يبدو أنه قد حصل عليه منها لإيمانها بدوره في مجال حقوق المرأة. وهو نفسه من كان يقف الى جانب قائمة نوري المالكي وحزبه في كل إنتخابات، جامعا لها الأصوات بالترهيب والترغيب. حمزة الشمّري صاحب الغرف الحمراء في علب بغداد الليلية، والموائد الخضراء في صالات القمار العلنيّة والمحميّة بقوة قانون الميليشيات والأحزاب الإسلاميّة، هو اليوم قيد الإعتقال.

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة اليوم هو: هل بإعتقال الحاج حمزة الشمّري، ستنتهي الدعارة الرسميّة وتُغلَقْ دورها المنتشرة في بغداد والتي تعمل تحت سمع وبصر أجهزة الدولة وحمايتها، وهل ستنتهي الدعارة " السرّية" والمعروفة بزواج المتعة، وهل ستُغلق صالات القمار، وهل ستنتهي تجارة النساء والأعضاء البشرية، وهل ستتوقف تجارة المخدّرات، وينتهي عهد الأتاوات والفساد، وهل سنرى نهاية لمافيات وعصابات التسول، وغيرها الكثير من أوجه الفساد والجريمة؟ الجواب سيكون بنعم، لو كان حمزة الشمّري هو بطل هذه الليلة كما يقول المصريون. لكن الحقيقة هي أنّ السؤال سيبقى قائما دون جواب، لأنّ حمزة الشمّري لم يكن الا موظفّا بسيطا في مؤسسة كبرى  وإن كان ذو " شنة ورنة"، ورحيله لا يعني شيئا، لأن هناك حمزة شمّري جديد سيحل محلّه.

في بلد تحكمه المافيا رسميا كالعراق، يعتبر تقديم كبش فداء بين الحين والآخر أمر ضروري عند زعماء المافيا، وحمزة الشمري ليس سوى كبش فداء لزعماء كبار من المافيا. إنها أصول اللعبة التي لا يجيدها صغار الموظفين كالشمري، والأمر لا يختصر على العراق وحده، بل في كل مكان تكون فيه المافيا هي الدولة، أو تتحكم بمفاصل الدولة. ولو عدنا لسنوات ست مضت، سنرى المافيا تنهي في قلب الخضراء ( نمير كريم عبد الحسن العقابي)  وهو أحد كبار أصحاب الأموال بالعراق وقتها ، والمستثمر التي كانت تفتح له خزائن البلد بعد أن ترسو عليه المناقصات من كل حدب وصوب، ليكون كبش فداء لشريكه، كون شريكه كان ولايزال جزء من نسيج المافيا وأذرعها التي تصل الى حيث تشاء ووقتما تشاء.

أنّ الميليشيات الإسلامية والتي كان حمزة الشمري وجه من وجوهها المعروفة، لا يُمكن أن تترك مواردا مالية تقدر بمئات ملايين الدولار سنويا بعد إعتقاله دون إستثمار. فهذه الميليشيات وبعد الحصار الأمريكي على إيران وضعف الميزانية العراقية، وإدراج بعض قياداتها على القائمة الأمريكية السوداء، ستكون بحاجة الى المال لتستمر بنشاطاتها. وليال بغداد هي الدجاجة التي تبيض ذهبا لهذه الميليشيات، وإن كانت غير إسلامية، بل وإن كانت عاهرة.

الطامة الكبرى هي موقف المرجعية التي تتدخل بكل أمور الحياة بالعراق وتدعو لمحاربة الموسيقى أو منع إقامة سيرك للأطفال كما حدث في البصرة قبل سنوات بحجة أنّ الأرض التي سيقام عليها السيرك ملكا للوقف الشيعي، والتي تحارب المدنية بحجة شيوع الإلحاد. هذه المرجعية التي تدعو لمراقبة مواقع التواصل الإجتماعي خوفا على الشباب من الإنحراف، لكنها تغض بصرها تعففا من دور دعارة الحاج  حمزة الشمري وصالات قماره ومواده المخدّرة، فهل الموسيقى والمسرح ومواقع التواصل الإجتماعي رذيلة والدعارة فضيلة في نظرها!؟ 

 العراق الذي يحكمه منذ شباط 1963 عصابات قادمة من الأّزقّة الخلفية، قادر وتحت نفس السلطات كما سلطة اليوم على إنتاج الكثير من أمثال حمزة الشمّري، والحقيقة هو أن الزمن اليوم هو زمن حمزة الشمّري.



زكي رضا
الدنمارك
8/8/2019

قانون حمزة الشمّري 1.9 وتصويت الصدريين عليه / زكي
نوري المالكي بين مادلين طبر وعازفة كمان / زكي رضا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 18 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 10 آب 2019
  876 زيارة

اخر التعليقات

زائر - اسماء يوسف حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
17 أيار 2021
السلام عليكم!اسمي أسماء يوسف من مدينة الدار البيضاء بالمغرب! أنا هنا ل...
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....

مقالات ذات علاقة

لا اعرف حتى اللحظة، سبباً واحداً لتخلي الدولة، عن واجباتها تجاه الشعب، لاسيما في مجالات تب
3056 زيارة 0 تعليقات
 عائلة سافرت الى تركيا منذ اكثر من اسبوع ام وبنات اثنتان قصر ايتام عائلة شهيد ارهاب
238 زيارة 0 تعليقات
عباس سليم الخفاجي مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك سيادة رئيس الوزراء ولي أمر العراق
6231 زيارة 1 تعليقات
يتفق الجميع على ان ثقافة الكراهية مؤشر للتعصب بكافة انواعه. وان مواجهة البغٌض المتزايد للا
1386 زيارة 0 تعليقات
وهذا القول هو كناية عن البدء بحكاية ، تقال للمعابثة او المبالغة ، وتعني ان مايقوله الحاكي
7051 زيارة 0 تعليقات
يترك الجنود الأمريكيون وراءهم عراقا هو أبعد ما يكون عن الأمن أو الاستقرار مع إنهائهم مهمة
7224 زيارة 0 تعليقات
لا احد سيتهم وزير التخطيط بأنه ضد الحكومة، حين ينتقد سير العمل في الدولة. الرجل حليف لرئيس
6896 زيارة 0 تعليقات
أثارت تسريبات موقع ويكيليكس الالكتروني لأكثر من 400 ألف وثيقة المزيد من الذعر والاستغراب و
7162 زيارة 0 تعليقات
لقد كان جيراني واحبتي وعلى مدى سنين عمري من المسيحيين وفي اغلب تلك السنين كانوا من مسيحيي
7127 زيارة 0 تعليقات
تهالك إلى فراش أرض غرفته الرّث...مرهقا متثاقلا بعد نهار عمل عضلي شاق ومضن..يدفع عربة خشبية
7117 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال