الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

1 دقيقة وقت القراءة ( 240 كلمة )

مُكابَداتُ رَجُلٌ شُجَاع / فاضل صبار البياتي

* هذهِ لَيْسَتْ حِكايَةٌ لرَجُلٍ شُجاعٍ واحِدٍ وَحَسب، إنَما هيَ حِكايَةٌ لملايينٍ من العراقيّين الشجعانِ الأبرارِ مِن رِجالٍ وَنِساء. فأليكم أهديها ياأهلي العراقيّين الجَميلين الأُصلاء جَميعاً.

بَينَ حِلٍّ واِرْتِحَالٍ 
وبقُربٍ وافتِراقٍ
كُنتَ، ولَم تَزَل
قَمَرٌ غَنِيٌّ بالجَوًى
مُفعَمٌ بالهَوَى، بِإحتِراق..
يَسكُنُ فِيكَ التَتَيُّم وَالتَوَلُّه وَالغَرَام
تَمنَحُ كل الصَبابَةِ والهُيامِ
لِلعراقِ..
 *
وَحِينَ جاءَ مَخَاضُ الحُروب الرديء
جُثة الحُلمِ إستَفاقَت
بَيدَ أنّكَ، مِثلَما كل الرِفاق
لَم تَجِد نَفسكَ فِيه..
إحتَسى طَيشُ الحُرُوب عُمركَ، كأساً بَعدَ آخر..
ثُمَ أهداكَ سَراباً
إِذْ تَدَلَّت في الوَهَم
جُثة الأحلامِ مَصلوبَة
عَلى لَوحِ المُحال
وَبِخَيطٍ لِحِذاءٍ عَسكَريّ
وَبِخُوذة تَمضي فِيها لِلِقِتال
تَنتَظر إذناً عَلى هَيئَة رَصاصَة
تَطوي جُثة مِن حُلُم
بَعدَ أعوامٍ طِوال.
*
عِندَما حَلّ الخَرابُ مِن سِنيّن
لَم تَجِد إلّا يَقِيناً قَد تَبَدَّدَ، كالضَباب
وَعُيُونٌ تَتَطَايَرُ، تَتَرَصَّدُ كَالذُباب..
لَم تَجِد إلّا نُفُوساٌ مُترَعاتٌ بالعَذاب
لَم تَجِد إلّا حَبيبَة تَتَلاحَمُ بِعِناق
مِثلما تَفعَلُ شَتلاتُ النَخيلِ بِحَنين
في بساتينِ العراق
أوعِندَ واحَةٍ في عُمقِ اليَباب.
 *
حِينَما عَسَفَ الزَمان
خَطَفَ مِنكَ القَصيدَة
وَالكِتاب والغِناء
وَشوَّهَ الجَمَال..
أطفأ آخر دِرهِم كانَ طَيفَاَ مِن ضِياء
لِرَغِيفٍ بِكَرامة
أسكَنَ الظُلمَة بِسَقفٍ يَحتَويكَ والعِيال
فَغَضِبتَ وَرَفَضتَ بِشَجَاعة وَشَهامَة
صِرتَ لِلإيثارِ طَّوْداً وَرَمْزاً وَعَلامَة
صِرتَ شاهِدٌ وتَشهَد في الزَمانِ والمكان..
*
هاهوَ العَسَفُ والظُلمُ
وطَيشُ الحُرُوبِ العِجاب
والتَنابُذِ والقِتال
وَمن كانَ ضَليعَاً بِكُرهِ العِراق في سِنيّنُ الخَرابِ
قَد تَهاوَوْا وَتَسَاوَوْا في نُّفاياتِ الزَمن..
غَيرَ أنَ عُشاق الوَطَن
يُنشدونَ اليَوم للتآخي والسَلام
مُفعمونَ بالهَوَى، بِإحتِراق
يَرفِلونَ بالتَتَيُّمِ وَالتَوَلُّهِ وَالغَرَامِ
والصَبابَةِ والهُيامِ بالعراق.

 
الشاعر والفنان والكاتب
فاضل صَبّار البياتي
آب / أغسطس 2019

المفقود الوحيد في العراق / عزيز حميد الخزرجي
ابو هريرة ورحلة الصعود السياسي / اسعد عبدالله عبدع

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 18 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - اسماء يوسف حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
17 أيار 2021
السلام عليكم!اسمي أسماء يوسف من مدينة الدار البيضاء بالمغرب! أنا هنا ل...
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....

مقالات ذات علاقة

في عام 2005 أكمل المشرعون في العراق صياغة مسودة الدستور النافذ في هذا البلد. وعلى الرغم من
3933 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.
6333 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلم فلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسودا قرار حيك به
6242 زيارة 0 تعليقات
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
7219 زيارة 0 تعليقات
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
5980 زيارة 0 تعليقات
الطاغي لَمْلِمْ شِرَاعَكَ أيُّهَا الطَّاغي وارْحَل فانَّ الغَضَبَ نارٌ أسْعَر خَيَالُكَ ال
2654 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
7795 زيارة 0 تعليقات
أجرت الحوار //ميمي قدريدرة من درر الأدب العربي ... ناهد السيد الصحفية والكاتبة التي اختزلت
5610 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
5893 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
5628 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال