الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 514 كلمة )

ذيل السلحفاة .. متى يستر عورتها؟ / سلوان الجحيشي

المراقب لإداء بعض الزعامات السياسية في الساحة العراقية يلمس ان هنالك سلوكاً مشابهاً لذنب السلحفاة من حيث النتائج.
تمتاز السلحفاة عن كثير من المخلوفات بوجود ذنب قصير لدرجة أنه لا يستر عورتها وبنفس الوقت لن يضيف الى هيئتها ما يزيد من جماليتها، حتى قال المثل العراقي مشبها تلك الحالة " ذيل الركة لا ساترها ولا محليها"، وهي كناية عن بعض الذين يفتقدون الى الجدية في حسم بعض الأمور والأولى لهم هو الإبتعاد عن التصدي للشأن العام كونهم غير مؤهلين لذلك.
بين حين وآخر تظهر للرأي العام بيانات أو خطابات على شكل تغريدات لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر يفضح بها فساد بعض معاونيه والعاملين في صفوف تياره، كذلك يصرح انه على وشك إعتزال العمل السياسي وترك هذا الفن "غير النبيل" لطلاب الدنيا والساعين خلف المناصب والإمتيازات!.
بما أن  سماحته أحد المتصدين للشأن السياسي، فهو كغيره عرضة للتقيم والنقد ودراسة المواقف بعيداً عن لغة الإتهام والتخوين وغيرها.
لقد اتقن فن التلاعب بعواطف العامة من مؤيديه، فمنذ احداث 2003 ولحد الآن يحرص الصدر على تبني موقف الخروج عن الإجماع الوطني، وبغض النظر عن جدوى هذا الإجماع وأثرة الإيجابي فيما يخص المصلحة الوطنية.
الذاكرة العراقية تحتفظ بعديد من مواقف القوى العراقية حيال دخول القوات الأجنبية للعراق، فبعضٍ تعامل معها كقوات محررة من سلطة البعث، بينما تعامل البعض معها كقوات صديقة جاءت لمساعدة الشعب العراقي على تثبيت المسار الديموقراطي بعد عقود من التهميش والإقصاء، بينما كانت المرجعية الدينية ترى إن الواقع يشير لوجود قوات محتلة يمكن تبني الخيار الدبلوماسي بغية إخراجها من البلاد ولا مانع من الإستعانة بخبرات بعض تلك الدول لأغراض التنمية والتدريب وتزويد العراق ببعض الخبرات التي افتقدها البلد بفعل سياسات النظام البائد.
الزعيم الشاب تبنى الخيار المسلح خلاف ما اجمعت عليه المرجعيات التي عاصرها والتي كان حري به الأخذ برأي من هو أهل للفتوى خصوصاً في مسألة الدم الذي أُريق في حينها.
بعد فتوى الجهاد الكفائي ضد عصابات داعش وإستجابة الشعب التي عكست الوحدة الوطنية حيال هذا الامر، أصر الصدر إلا أن يخالف هذا الإجماع بتصريحه الشهير" لا يشرفني أن اكون ضمن هذا الحشد"!.
اما بخصوص إجراءاته ضد من ثبت لديه فسادهم مؤخراً من معاونيه آثر الصدر ان يكون بديلاً عن الدولة وسلطتها القضائية فأخذ يحاسب ويعاقب أمام مرأى ومسمع الرأي العام كل من يتمرد على سلطته داخل التيار، وهذا الامر يؤشر إنطباع سلبي اكثر مما هو إيجابي بدليل الإستغناء عن الدولة ومؤسساتها الدستورية في محاسبة المقصرين.
جراء تلك الأساليب، تولدت قناعة لدى المراقبين إن تلك الحركات ماهي إلا تلاعب بمشاعر الاتباع بغية الحصول على أكثر عدد من المقاعد النيابية وهو ما اكدته الوقائع، حيث حصل التيار الصدري على صدارة المشهد الإنتخابي بفعل ادعاء الصدر انه مهدد بالقتل وطلبه من محبيه قراءة الفاتحة وابراء ذمته، كذلك كانت مسرحية الإصلاح التي تبناها الصدر من أهم عوامل تصدر الواجهة لقائمة سائرون التي شُكلتْ برعاية الصدر وتحالفه مع الشيوعيين.
لا إعتراض لدى المواطن البسيط على كل ما ذُكر، لكن ثمة تساؤل يدور في الوجدان عن الجدوى من كل ذلك وما هو الأثر الذي سينعكس بشكل إيجابي على فقراء الشعب، وهل أن مثل تلك الضوضاء ستساهم في ملء البطون الجائعة للآلاف من اتباعه ؟
ليس هنالك من مؤشرات تبعث الأمل في النفوس وكل ما يجري عبارة عن حركة عشوائية تؤكد ان أبطالها أشبه " بذيل الركة لا ساترها ولا محليها".

شعبة المتطوعين : جهود متكاملة بعد رفد أقسام العتبة
المفقود الوحيد في العراق / عزيز حميد الخزرجي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 24 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 14 آب 2019
  437 زيارة

اخر التعليقات

اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...
زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...
زائر - عبد الله صدرت حديثا رواية شيزوفرينيا_اناستازيا .. للكاتب الجزائري حمزة لعرايجي
20 أيلول 2020
اهلا بك ابن الجزائر ابن المليون شهيد .. نتشرف بك زميل لنا
زائر - نزار عيسى ملاخا الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
13 أيلول 2020
الأستاذ اياد صبري مرقص أشهر من نار على علم نورت الفيس بوك تحياتي وتقدي...

مقالات ذات علاقة

يقول أبو العلاء المعري: يسوسون الأمور بغير عقل فينفذ أمرهم ويقال ساسة فأف من الحياة وأف من
19 زيارة 0 تعليقات
باحث وخبير اقتصادي كما عودتنا الطبقة السياسية في تفضيل مصالحها الشخصية دائماً على مصلحة ال
27 زيارة 0 تعليقات
اسمح لي بمنتهى الشفافية أن أخبرك عن جزء من حالنا في بلدنا وليس في بلاد غريبة أصبحنا وأمسين
144 زيارة 0 تعليقات
واشنطن تعاني من الإرباك والضياع بعد خروجها من الاتفاق النووي وجميل ان تقلق و ترتبك ، نتيجة
24 زيارة 0 تعليقات
مصر ، وهي اكبر دولة عربية وذات اكبر حدود مشتركة مع اسرائيل ، وقعت قبل 41 عاما معاهدة سلام
28 زيارة 0 تعليقات
تاريخيا- الحصار اوالعقوبات الاقتصادية والعسكرية ليست جديدة بل احدى اهم وسائل العقاب قبل او
31 زيارة 0 تعليقات
وهل ينسى العراقيون جريمة نفق الشرطة ببغداد في أبادة عائلتين بكاملهما عددهما 14 نفس عراقي ع
39 زيارة 0 تعليقات
عصف جديد ينال العملية السياسية من داخلها ومن القوى الشعبية العراقية، عقب التغييرات التنفيذ
24 زيارة 0 تعليقات
بدأ القلق يساور الايرانيين من وراء الاتفاق الاماراتي البحريني الاسرائيلي ، وراح السؤال يطر
22 زيارة 0 تعليقات
"المسألة الإسلامية" في الغرب عموماً، تحضر عند حدوث أي عمل إرهابي يقوم به أي شخص مسلم بينما
29 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال