الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 384 كلمة )

أصحيح أيامنا سعيدة؟ / علي علي

   هاهو العيد قد أسدل ستاره.. وانقضت أيامه بشكل او بآخر، وودعه العراقيون وهم بين مكذب ومصدق، أكان عيدا بحق.. أم بقايا عزاء..! فمظاهر الأعياد ليست كالتي عهدناها نحن العراقيين قديما، إذ شابتها مداخلات كثيرة، غيرت صبغتها الوردية الى ضبابية معتمة، وسط فقدان مفردات أولها الأمن والأمان.. اللذان باتا حلما وأمنية لايدري العراقيون متى تتحقق بالتمام والكمال؟!..
  مضت أيام العيد وبعض منا عاش لحظاته مليا بكل ماحملت له بشائرها، فكان بها طعم مميز.. استذوقه مستعذبا حلاوته.. وهناك من مر عليه العيد مرور الكرام، وهناك من بخل عليه العيد حتى أنه لم يسلم عليه بالإشارة، فلم يصطبح في صباحاته بغير مااعتاد عليه باقي أيام السنة. وبين ذا وهذا وذاك.. يرقد أمل ضعيف للقادم من الأيام، لا يقوى على إعلان وجوده على الأفق المنظور، بعد أن لفّته ريبة وتوجس فصار أقرب الى اليأس منه الى الأمل.
   لقد مضى العيد الكبير ولم يدع خلفه من أفراح صغيرة غير ذكرى بسمة -لمن حظي بها- أما أتراحه الكبيرة فقد ترك منها بقايا دمعة.. ستتجدد مادامت مقومات الحزن قائمة في أركان البلد على قدم وساق، ولم يعد أمل استبدالها بمقومات الفرح عند العراقيين إلا بالله، وكأنهم جميعا رددوا في يوم عرفات بيت المتنبي:
عيد بأية حال عدت ياعيد
            بما مضى أم بأمر فيك تجديد
    مضت أيام العيد بتواصل العائلات العراقية المنقوص، حيث شهد غياب كثير من الأحباب والأقارب والأصدقاء، فمنهم المهاجر.. ومنهم المهجّر.. ومنهم النازح.. ومنهم الجريح الراقد في مشفى.. ومنهم الغائب عن ساحة العائلة.. تلبية لنداء الوطن في سوح الوغى.. ومنهم المغيّب على أيدي قوى الشر والضلالة.. أما الحاضرون فقد أدوا واجبات التزاور المفروض وتبادلوا التهاني شفويا من باب: (حچاية التنگال)، وهم مشغولون بالحديث عما آلت اليه أوضاع بلدهم لاسيما الأمنية والسياسية، ولم يخرج حديثهم عن أطر محددة اشترك فيها الكبير والصغير، لعل أبرزها؛ الوضع السياسي، الحقيبة الوزارية، الحالة المعاشية، الكهرباء، شبكات الهاتف، الاختناقات المرورية، جاك الذيب.. جاك الواوي... والقائمة لاتنتهي لو عددنا مشاكل المواطن ومعاناته اليومية على مدار الساعة، وبات لسان حاله يقول:
حتامَ أخرج من ياس إلى ياس
    وكم أذوق وأبقى طافح الكاس
لا أبلغ الذروة العليا على قدمي
    حتى أنكس للوادي على راسي
 وعلى شح الفرحة وغياب الابتسامة، طوى العراقيون مايسمى عيد الأضحى بعد أن حُسب عيدا عليهم، وبدأوا على مضض مشوار ماراثونهم اليومي المعتاد، في البحث عن أشياء كثيرة هي في حقيقة الأمر من أبسط حقوقهم في بلدهم، الذي ينعم بالخيرات والثروات، وهم يرددون مشككين: "كل عام واحنا بخير..!!".

حين يكون الإخفاق مزمنا / علي علي
شراكة لكن بالهدم / علي علي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 15 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 19 آب 2019
  763 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

 مع بدء شهر رمضان الكريم بدأت القنوات الفضائية تتنافس كالعادة في تقديم أفضل ما لديها
214 زيارة 0 تعليقات
من حقي كمواطن أن أعيش في مدينة متوفرة فيها كل سبل الراحة والطمأنينة النفسية والحياة الكريم
239 زيارة 0 تعليقات
اعتدت منذ فرض الحظر الجزئي ان أغادر مدينتي ظهر الخميس إلى أحد المدن او المحافظات لاقضي أيا
146 زيارة 0 تعليقات
سوف ندافع عن السنة, كما ندافع عن الشيعة, وندافع عن الكرد والتركمان, كما ندافع عن العرب, ون
146 زيارة 0 تعليقات
حياة الإنسان مليئة بالتجارب والدروس والمواقف عبر التاريخ، خيارات متعدّدة تصل إليك، إما أن
156 زيارة 0 تعليقات
في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين كان العراق يئن تحت سياط الظلم والقمع والبطش، عل
141 زيارة 0 تعليقات
ما منْ إمرءٍ او حتى " نصفَ امرءٍ – مجازاً " إلاّ وصارَ على درايةٍ كاملة وإحاطة شاملة بمتطل
129 زيارة 0 تعليقات
أرجو من حضرتك يا فندم الإهتمام بما يحدث داخل أقسام الشرطة..!! فين الأمن، فين الأمان ،فين ش
375 زيارة 0 تعليقات
تختزن الذاكرة الإنسانية بأسماء طرق ودروب ومنازل مرت عبرها قوافل التجارة والسياحة، بقي بعضه
204 زيارة 0 تعليقات
طبيعة السمات البشرية متغيرة ، مختلفة من انسان إلى آخر ، متناقضة أحيانآٓ ، ما بين الظاهر م
197 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال