الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 441 كلمة )

مجرد كلام : تراب الماس / عدوية الهلالي

باقل من ملليغرام من تراب الماس ، تمكن مواطن بسيط مغلوب على أمره من تصفية عدة فاسدين كبار لم يتمكن من مواجهتهم مباشرة فاستخدم البودرة السامة للقضاء عليهم ، وبعد اكتشاف أمره وقتله على أيدي احد الفاسدين ، يكمل ولده مابدأه بعد أن يقرأ مذكراته ويكتشف سر تراب الماس ..بهذه الطريقة استخدم الكاتب المصري أحمد مراد تأثير التراب القاتل او ماكان يطلق عليه ( بودرة الحكم) في العصور السابقة ليقدم روايته التي تحمل عنوان ( تراب الماس) والتي استقى منها المخرج مروان حامد فيلمه الذي يحمل الاسم ذاته ..في الفيلم نشاهد البطل يتابع مسيرة والده على الرغم من كونه مواطنا مسالما يكره العنف ويهوى الموسيقى لكنه يعجز عن مقارعة الظلم والفساد الذي يهدد حياته فيلجأ الى هذه الطريقة وتقلده جارته وصديقته الاعلامية عندما تلجأ اليه بعد أن يخدعها زميلها وحبيبها الاعلامي المعروف فيهديها السم القاتل لتنتقم منه ، وينتهي الفيلم بمحاولة البطل استعادة حياته الطبيعية مع جارته لكنه لايتخلص من علبة السم التي تركها له والده بل يحتفظ بها لأن قائمة الفاسدين طويلة والفساد لن ينتهي بمقتل عدة فاسدين ..


قد يتساءل قاريء الرواية أو المشاهد للفيلم فيما اذا كان من حق المواطن ان يقتص لنفسه من الفاسدين المتنفذين في الدولة مغيبا دور القانون لكن الفيلم يجيب عن ذلك ببساطة عندما يكون ضابط الشرطة الكبيروالاعلامي الذي يدعي الوطنية والثورية ومرشح البرلمان من أهم اقطاب الفساد وهنالك غيرهم كثير في جميع مفاصل الدولة ومختلف مؤسساتها الحكومية ..كيف اذن يمكن للمواطن ان يستعيد كرامته وامانه بين تلك الذئاب والحيتان التي تتحكم بمقدرات البلد ..


في بلد مثل بلدنا –على سبيل المثال – أصبح الفساد سرطانا خبيثا يضرب جميع اعضاء جسد الوطن ولن ينفع معه دواء او علاج بل يمكن القضاء عليه باستئصال تلك الاعضاء التي تجسدها الاحزاب المتسلطة على البلد بشعبه وحكومته ..وهاهو رئيس الوزراء يحاول ان ينفذ برنامجه الحكومي الذي اعلن عنه منذ بداية توليه السلطة وعلى رأسه مكافحة الفساد لكنه يعجز عن التقدم بخطوات ملموسة بسبب هيمنة الاحزاب وتمسكها بالمحاصصة ومعارضة بعضها لخطوات الحكومة فهل سيترك الامر اذن للمواطن ليقول كلمته ؟!


اعتقد ان المواطن سيظل عاجزا عن انقاذ نفسه من مخالب الفساد لأنه لايمتلك الا صوته الانتخابي ولم يحاول في اكثر من مرة ان يستخدمه لاستئصال الفاسدين بل اعاد انتخابهم او تخلى عن دوره في التغيير في الوقت الذي كان بامكانه ان يجعل منه سما قاتلا لأن الفساد لن ينتهي الا بالقضاء الكامل على اقطابه وقائمة الفاسدين لن تنتهي مالم يسعى المواطن الى استئصال الوجوه المتكررة كليا لكيلا تعود لعرض بضاعتها الكاسدة من التصريحات والوعود الكاذبة ..المواطن قادر اذن على وضع بصمته على خارطة تغيير مصير البلد اذا تمكن من استخدام ادواته لمواجهة من يفوقه قوة وسلطة ..لاباستخدام السم القاتل لأن علبة واحدة منه لاتكفي لتصفية كل الفاسدين بل بازالة كل من وقف حجر عثرة في طريق اصلاح البلد ..

مجرد كلام : أين الحل ؟ / عدوية الهلالي
مجرد كلام : عبء المواطنة / عدوية الهلالي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 18 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - اسماء يوسف حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
17 أيار 2021
السلام عليكم!اسمي أسماء يوسف من مدينة الدار البيضاء بالمغرب! أنا هنا ل...
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....

مقالات ذات علاقة

 مع بدء شهر رمضان الكريم بدأت القنوات الفضائية تتنافس كالعادة في تقديم أفضل ما لديها
222 زيارة 0 تعليقات
من حقي كمواطن أن أعيش في مدينة متوفرة فيها كل سبل الراحة والطمأنينة النفسية والحياة الكريم
246 زيارة 0 تعليقات
اعتدت منذ فرض الحظر الجزئي ان أغادر مدينتي ظهر الخميس إلى أحد المدن او المحافظات لاقضي أيا
161 زيارة 0 تعليقات
سوف ندافع عن السنة, كما ندافع عن الشيعة, وندافع عن الكرد والتركمان, كما ندافع عن العرب, ون
155 زيارة 0 تعليقات
حياة الإنسان مليئة بالتجارب والدروس والمواقف عبر التاريخ، خيارات متعدّدة تصل إليك، إما أن
166 زيارة 0 تعليقات
في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين كان العراق يئن تحت سياط الظلم والقمع والبطش، عل
151 زيارة 0 تعليقات
ما منْ إمرءٍ او حتى " نصفَ امرءٍ – مجازاً " إلاّ وصارَ على درايةٍ كاملة وإحاطة شاملة بمتطل
138 زيارة 0 تعليقات
أرجو من حضرتك يا فندم الإهتمام بما يحدث داخل أقسام الشرطة..!! فين الأمن، فين الأمان ،فين ش
386 زيارة 0 تعليقات
تختزن الذاكرة الإنسانية بأسماء طرق ودروب ومنازل مرت عبرها قوافل التجارة والسياحة، بقي بعضه
215 زيارة 0 تعليقات
طبيعة السمات البشرية متغيرة ، مختلفة من انسان إلى آخر ، متناقضة أحيانآٓ ، ما بين الظاهر م
203 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال