الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

7 دقيقة وقت القراءة ( 1386 كلمة )

تغريدة من البحرين ايقظت وزارة الخارجية العراقية / علی الکاش

في الوقت الذي يعاني فيه العراق من مشاكل داخلية وخارجية لا حصر لها، فإن وزير خارجيتها ما يزال نائما مع أهل الكهف، وهو لا يصحو الا عندما توخزة عصا الولي الفقيه في ايران فيهب لينفذ أوامر سيده ويعود للنوم ثانية، الحقيقة ان الوزير محمد الحكيم غير حكيم بالمطلق، ولو وضعنا المشاكل الداخلية جانبا على إعتبار انها ليست من إختصاص وزارة الخارجية، فأن مشاكل العراق الخارجية لا تعد ولا تحصى، وهي لا تلقى إي إهتمام من زارة الخارجية على الرغم من ان إختصاصها هو العلاقات الخارجية  الثنائية منها والمتعددة الأطراف.
علاقات العراق الجيدة يمكن ان تلخيصها بأنها مرآة عاكسة لعلاقات ايران الجيدة مع العالم الخارجي، فالخارجية العراقية كالببغاء تردد ما ما تصرح به وزارة الخارجية الإيرانية دون ان تعنيها مصالح العراق شيئا، ومن يجادل في هذا الأمر ليقدم لنا موقفا واحدا اختلفت فيه رؤية الخارجية العراقية عن نظيرتها الايرانية منذ عام 2003 ولحد الآن. علاقات العراق متأزمة مع جميع الدول العربية بإستثناء دويلات هامشية لا قيمة لها على الصعيد الدولي كدويلة حسن نصر الله والحوثي وبشار الأسد، وعلاقات العراق مع دول العالم ضبابية ولا توجد استراتيجية واضحة في التعامل معها. والمواقف الرسمية الحكومية المتعلقة بالسياسة الخارجية لا علاقة لوزارة الخارجية بها، كل مسؤول عراقي وزعيم ميليشيا يصرح ما يحلوا له دون مراعاة رأي وزارة الخارجية، ويبدو ان الوزارة لا حول لها ولا قوة، فهي وسفرائها الأشاوس يفكرون في مصالحهم الشخصية وليس مصلحة البلد. ففضائح السفراء العراقيين لا تعد، ولا يوجد سفير عراقي الا وهو يحمل على كتفه صرة كبيرة من الفضائح المالية والأخلاقية، وليس بمقدرة الوزير ان يحاسب أحدا منهم لأنهم من أبناء المحاصصة والوزير ايضا ابن بار للمحاصصة، ولأن الحكيم ليس من أصل عربي، عائلته فارسية وتدعى (الاصفهاني) لذا فهو حارس أمين على مصالح دولته الأم ايران، ولا غبار على موقفه من هذه الناحية، فالعرق دساس.
الحقيقة أن كل الدول التي علاقة ايران متأزمة معها، هي نفس الدول التي علاقة العراق متأزمة بها، انها متلازمة العلاقات الدولية بين ايران والعراق، وربما هذا ما عبر عنه العديد من الزعماء الايرانيين والعراقيين بقولهم ان العراق وايران جسد واحد. ربما يصدقون في قولهم هما جسد واحد، لكن الجسد من الرأس الى الركبتين ايراني، ومن الركبتين الى القدمين عراقي. لاحظ عندما استهدفت المعسكرات الايرانية في العراق مؤخرا لم يحدث اي تعاطف عربي أو عالمي مع العراق، وهذا دليل على فشل وزارة الخارجية العراقية.
في الوقت الذي تتأزم فيه يوم بعد آخر العلاقات بين العراق ودول الخليج العربي من جهة وتركيا من جهة أخرى بسبب أزمة المياه، والقصف التركي للقرى في كردستان العراق لملاحقة حزب العمل الكردي، وجمود علاقات العراق مع جميع الدول العربية في افريقيا، وتأزم العلاقات مع الولايات المتحدة والدول الأوربية، فأن وزارة الخارجية العراقية لا دور لها في هذا الموضوع، فإن تحسنت علاقات ايران مع أحدى الدول، تحسنت على الفور علاقات العراق معها والعكس صحيح. وليست هناك حاجة لدول الخليج لتحسن علاقاتها مع العراق، فتحسن علاقتها مع ايران سينعكس فورا على العراق، فهو تابع لنظام الملالي، وهذا ما يجيب أن تعيه دول الخليج، ان مفتاح العراق بيد الجنرال سليماني ونسخة منه عند سفيره في العراق مسجدي، تفاوضوا مع سليماني وليس عادل عبد المهدي في أي شأن عراقي!
قريبا ستتم مناقشة التدخل التركي في العراقي وقصف القرى الكردية من قبل الجامعة العربية، ولكن هل يجرأ العراق على طرح ملف القصف الايراني للقرى الكردية بحجة ملاحقة عناصر الحزب الدمقراطي الكردستاني الايراني في شمال العراق؟ الجواب بالطبع لا؟
وهل يجرأ العراق على تبني قرار الجامعة العربية حول تدخلات ايران في المنطقة؟ الجواب لا بالطبع. جميع الملفات التي تطرح ضد ايران سيعارضها العراق وحلفائه حسن نصر الله والحوثي وجلاد دمشق.
في الآونة الـأخيرة انشعل الرأي العام العراقي والدولي حول القصف الذي طال معسكرات ايران في العراق والتي تحرسها كلاب ولاية الفقيه، وعلى الرغم من عدم تبني الهجمات من قبل أي دولة وانما هي تسريبات اعلامية، وتجلى هذا واضحا في موقف الحكومة العراقي التي لم تتهم أي طرف، سارع نظام ولاية الفقيه الى اتهام الكيان الصهيوني، وتلقف اقزام الولي من زعماء الميليشيات العراقي هذا الإتهام وبدأوا بالعزف عليه، مطالبين بطرد القوات الامريكية على إعتبار انها المسؤولة عن أجواء العراق. وبدأت حرب التصريحات الايرانية الصهيونية الميليشياوية، ابو مهدي المهندس يصرح من جهة، وصالح الفياض يعاكسه، والرئاسات الثلاثة تصرح من جهة، ومقتدى الصدر من جهة، والمرجع الايراني كاظم الحائري من جهة، وقيس الخزعلي زعيم ميليشيا عصائب أهل الحق من جهة، وابو ولاء الولائي زعيم ميليشيا سيد الشهداء يهدد بقصف سفارات المعتدين الموجودة في العراق.
ماهذه الفوضى الهدامة؟ وأين وزارة الخارجية العراقية من هذه الفوضى؟ لا شيء فهي لم تخترق بعد حاجز الصوت؟ ربما هي في انتظار موقف رسمي من وزارة الخارجية الايرانية لتدلو بدلوها في هذا الشأن! كانت الوزارة صانعة للقرار ومتبوعة ـ على أقل تقدير من قبل الدول العربية ـ وصارت تابعة لنظام الملالي. فرق كبير بين السيد والعبد، او الحر الذي يرتضي لنفسه أن يكون عبدا. علينا كعراقيين ان نستذكر دائما قول الجنرال الايراني يحيى رحيم صفوي، المستشار العسكري للمرشد الايراني خامنئي" اهل العراق عبيد لنا ولهم الفخر اذ اصبحوا عبيدا للفرس". إذن هل نلوم الجنرال على تصريحه ونحن نرى الجنود العراقيين في عاشوراء يخلعون أحذية الزوار الايرانيين ويدلكون أقدامهم والبعض يقبل أقدامهم؟
ان سكوت وزارة الخارجية العراقية عما يحدث على الساحات الدولية والعربية وحتى الداخلية، يجعل المرء في حيرة منها، فهذه الوزارة تنفق عبثا المئات الملايين من الدولارات شهريا بدون فائدة، ولو بقيت أو الغيت فالأمر سيان من ناحية المواقف، ومفيد من الناحية المالية، طالما هي قسم ملحق في وزارة الخارجية الايرانية فمضرتها أكثر من منفعتها، لقد صارت هذه الوزارة الفاشلة مكبا لنفايات الحكومة تجمع النواب والوزاراء والمستشارين الفاشلين، وابناء المسؤولين واكثرهم يحملون جنسيات اجنبية وبعضهم لا يجيد اللغة العربية.
لو تمعنا في نشطات الوزارة في هذا الشهر، نجدها قد انحصرت في موقف مميز واحد وهو الرد على تغريدة وزير الخارجية البحريني (خالد بن أحمد) الذي قال فيها " ان إيران التي أعلنت الحرب علينا، بحراس ثورتها وحزبها اللبناني وحشدها الشعبي في العراق وذراعها الحوثي في في اليمن، فلا يلام من يضربهم و يدمر أكداس عتادهم، انه دفاع عن النفس".
فجأة استفاقت الخارجية من غفوتها وتناست كل واجباتها الغائبة، لترد على الوزير في بيان صدر في 29/8/2019، لاحظ الوزارة ردت في بيان وليس في تغريدة من قبل وزارة الخارجية العراقية كما فعل نظيره البحريني.
كالعادة كان البيان ضعيفا وابتعد عن موضوع التغريدة، فقد جاء فيه" الوزارة ترفض وتدين ما جاء في تغريدة وزير خارجيّة البحرين بشأن الاعتداءات الأخيرة على الأراضي العربيّة، وعلى الحشد الشعبيّ من العدوّ الصهيونيّ بذريعة الدفاع عن النفس، ان الحشد الشعبي دافع بكلّ شرف عن أراضينا المُقدّسة، وقدّم تضحيات كبيرة لتحرير مُدُن العراق، وهزيمة عصابات داعش الإرهابيّ".
لا نعرف لماذا اراضينا مقدسة؟ وهل اراضي بقية الدول غير مقدسة؟ كما ان هزيمة داعش ما كانت تتحقق لولا تظافر جهود الجيش العراقي وقوات اكثر من (60) دولة، و(13000) طلعة جوية لقوات التحالف، ولولا القصف المدفعي الفرنسي. الحشد الشعبي لم يقدم عشر ما قدمته هذه القوات، ومضاره اكثر من منافعه، فقد هجر وسلب وقتل وجرف الاراضي والبساتين وتاجر بالمخدرات وتجارة الرقيق الأبيض والأعضاء البشرية، وما زال العراق يعاني من جرائمه المستمرة. الحشد ايراني التشكيل والولاء ولا علاقة له بمصلحة العراق، وهذه حقيقة باتت معروفة للجميع.
ثم نسأل الوزارة: اليس من مصلحة جميع الدول ان تدافع عن أمنها الوطني؟ اليس من مصلحة جميع الدول ان تستهدف ما يهدد أمنها الوطني؟
وماهو موقفكم من تصريحات اسيادكم الايرانيين حول حماية أمنهم القومي خارج حدودهم الوطنية؟
قال قائد القوة البریة للجيش الإيراني العميد أحمد رضا بوردستان في 8/1/2015" ان رسم القوات العسکریة الإیرانیة خطاً أحمراً علی مسافة 40 کم داخل الأراضی العراقیة".
قال العميد محمد باك بور، قائد القوات البرية للحرس الثوري الإيراني في كلمة له بمناسبة ذكرى قتلى القوات البرية للحرس الثوري خلال فترة الحرب الإيرانية على العراق " نحن نتحكم في الأمور والأحداث التي تجري في العراق بشكل كامل، ولدينا السيطرة المخابراتية الكاملة في عمق أراضي العراقية، ونحتفظ بحقنا لتجفيف أية حركة إرهابية في اي مكان وفي أي زمان".
وصرح العميد مرتضى قرباني، رئيس مؤسسة متاحف الثورة الإيرانية في 1/10/2015 أن" خطوط دفاع الثورة الإيرانية باتت اليوم في اليمن وسوريا والعراق ولبنان".
وقال  الجنرال محسن رضائي، أمين عام مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني" في الحرب بسوريا والعراق نقلنا خبرتنا وتجاربنا العسكرية وأنفقنا ودعمنا أيضا، ولكننا سعينا إلى تحقيق مصالحنا الخاصة".
هل يحق لإيران ان تدافع عن أمنها القومي خارج حدودها الوطنية، ولا يحق لبقية الدول ان تدافع عن أمنها خارج حدودها الوطنية؟ سؤال موجه الى وزير خارجية ونتحداه ان يجيب عليه.
كلمة أخير لوزير خارجية العراق: هل تعلم ان العراق في عهدكم الأغبر جاء الأخير عربيا وعالميا من حيث قوة جواز سفره، ولم تتفوق عليه غير افغانستان حسب مؤشر (مؤسسة هينلي لجوازات السفر HPI ) هذا العام؟ ان كنت تعلم او لا تعلم فالأمر سيان.
يقال ان جميع احذية معاليكم (قبغلي) أي بلا قيطان، لأنك لا تحل ولا تربط، والحليم تكفيه الإشارة.

علي الكاش

ماذا سيكتب عنا التاريخ؟! / زيد شحاثة
الامم والحضارات لا تبنى بكثرة المؤسسات الروحانية ب

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 21 تشرين1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 01 أيلول 2019
  404 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم نشاط ثقافي متميز.. ظلال الخيمة أنموذجاً / عكاب سالم الطاهر
01 تشرين1 2020
سفر خالد يجوب العالم لم يزل هذا السفر الخالد (مجلة ظلال الخيمة )يدخل ...
زائر - د. هناء البياتي د.هناء البياتي : الترجمة لغة العصر والصلة بين ثقافة المجتمعات والشعوب | عبد الامير الديراوي
27 أيلول 2020
شكرا أستاذ عبد الامير على هذا الحوار البناء ... بالصدفة عثرت عليه وشار...
اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...

مقالات ذات علاقة

متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - إنّ سؤال الناس عمّا يعرفونه عن الـ"ساد" أو "الماء الأب
9006 زيارة 0 تعليقات
شدني احساس الحنين الى الماضي باستذكار بغداد ايام زمان ايام كانت بغداد لاتعرف من وسائل الله
4743 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، مجموعة من العلامات و
9027 زيارة 0 تعليقات
  اعلنت لجنة الصحة العامة في مجلس محافظة ديالى،أمس الاحد، عن تسجيل عشرات حالات الاصابة بمر
8878 زيارة 0 تعليقات
    حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك ندد النائب عن دولة القانون موفق الر
4737 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك  إذا ما تعين عليك أن تختار شخصيةً من
5729 زيارة 0 تعليقات
حسام هادي العقابي – شبكة الاعلام في الدانمارك يعاني الكثيرون من رائحة القدمين في فصل الصيف
8170 زيارة 0 تعليقات
 لا يكاد يمر يومٌ دون أن نسمع تصريحاتٍ إسرائيلية من مستوياتٍ مختلفةٍ، تتباكى على أوضا
4366 زيارة 0 تعليقات
( IRAN – RUSSIE  - TURQUIE ) IRTRتحالف الذي يضم كل من ايران روسيا تركيا كيف اجتمع هذا ؟ يع
4 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال