الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 483 كلمة )

أفريقيا تعلمت الدرس .. متى يتعلم الآخرون؟ / أمجد الدهامات

شهدت أفريقيا، القلعة الحصينة للدكتاتوريات والانقلابات العسكرية والفساد، حكام تشبثوا بالسلطة ولم يزيحهم منها إلا الموت أو القوة العسكرية، مثل معمر القذافي الذي حكم ليبيا لمدة (42) سنة، عمر بونغو رئيس الغابون لمدة (41) سنة، روبرت موغابي رئيس زمبابوي لمدة (37) سنة، ... ألخ.
لكن في مطلع التسعينات حدثت تحولات داخلية وخارجية بدأت على أثرها الخطوات الأولى للديمقراطية في دول القارة، وفعلاً أُجريت انتخابات حرة في العديد من بلدانها (نيجيريا، السنغال، تنزانيا، بوركينا فاسو، ساحل العاج، غينيا، ... ألخ).
ويبدو ان الشعوب الأفريقية قد تعلمت الدرس، ولم تكرر الأخطاء السابقة عندما انتخبت بعد الاستقلال الأنظمة ذات التوجه الاشتراكي التي تحولت بمرور الزمن إلى أنظمة قمعية دموية رغم رفعها شعارات ثورية براقة عن الاستقلال والحرية ومقاومة الاستعمار، فدققوا كثيراً في اختياراتهم وانتخبوا بالتالي قادة وبرلمانات عملوا على تنمية الاقتصاد وفرض الأمن والقضاء على الفساد.
في ليبريا، مثلاً، التي شهدت حكم دكتاتوري وحروب أهلية من عام (2003-1980)، انتخب الشعب السيدة (ألين جونسون سيرليف) رئيسة للجمهورية عام (2005)، وهي مناضلة حصلت على (نوبل) للسلام لدورها في إيقاف الحرب الاهلية، فحاربت الفساد وأمرت بمحاكمة (46) مسؤولاً حكومياً من بينهم ابنها نائب محافظ البنك المركزي، وطردت (10) مسؤولين لأنهم سافروا ولم يساهموا في مقاومة مرض (إيبولا) الذي انتشر في البلد، ولهذا لُقبت بـ (المرأة الحديدية).
وفي ملاوي تولت السيدة (جويس باندا) الرئاسة عام (2012) فقررت تخفيض راتبها ورواتب المسؤولين الكبار بنسبة (%30)، وباعت الطائرة الرئاسة والموكب الرئاسي البالغ (60) سيارة فخمة، بل انها حتى باعت بيتها الشخص لتطعم بثمنه الفقراء.
أما في تنزانيا والتي حكمها الدكتاتور (جوليوس نيريري) خلال الفترة (1985-1961)، فقد انتخبت الرئيس (جون ماغوفولي) عام (2015)، فحارب الفساد حتى أطلقوا عليه لقب (قاهر الفساد)، إذ فصل (20000) موظف وهمي يتقاضون رواتب بدون عمل، ثم فصل (10000) موظف لتزويرهم شهاداتهم الدراسية، وطرد عدة مسؤولين بارزين لفسادهم، كما قلص عدد الوزراء والبعثات الخارجية، وأمر ببيع سيارات الدولة الحديثة واستبدالها بسيارات عادية صغيرة.
ورغم كل إنجازاته وحب الشعب له إلا أنه رفض دعوات البرلمان لتعديل الدستور والبقاء لولاية ثالثة في الحكم!
وفي رواندا الخارجة من حرب أهلية مدمرة سبقها حكم دكتاتوري فقد انتخب الشعب (بول كاغامي) الذي أنهى الحرب وحقق الكثير من الإنجازات في مجالات الاقتصاد والصحة والتعليم فأصبحت من أكثر البلدان تقدماً وازدهاراً على مستوى القارة.
كما عملت دول القارة على إنهاء التفرقة بين أبنائها على أسس مناطقية أو قبلية أو اثنية أو دينية وقدمت ضمانات كثيرة لمكوناتها حتى القليلة العدد منها:
في نيجيريا، لن يفوز المرشح لرئاسة الجمهورية إلا إذا حصل على الأغلبية المطلقة لأصوات الناخبين وبشرط حصوله على نسبة (%25) من الأصوات في ثلاثة أرباع المحافظات البالغ عددها (36) محافظة للحد من الولاءات المناطقية والقومية والقبلية فيمثل الرئيس عندها أوسع طيف ممكن من أبناء الشعب.
أما في كينيا فلابد للمرشح الرئاسي من الحصول على الأغلبية المطلقة بالإضافة إلى نسبة (%25) من المصوتين في (24) مقاطعة من المقاطعات البالغ عددها (47)، فيكون الرئيس ممثلاً لأغلب مناطق البلد ومكوناته.
لقد تعلمت الشعوب الأفريقية من دروس الماضي وأصبحت أكثر واقعية تبحث عن مصالحها وليس عن الشعارات وتعمل بجد لعدم تكرار الأخطاء التي اقترفتها سابقاً.
لكن ... متى يتعلم الآخرون؟

إلى متى هذا التهميش للقضية الفلسطينية؟! / صبحي غند
روايات الغلو في الحسين عليه السلام (دافع خفي) / د.

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 26 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 06 أيلول 2019
  438 زيارة

اخر التعليقات

زائر - ناصر حمدوش حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
26 كانون2 2021
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: اسمي ناصر حمدوش. أود أن أشكر [Freedom...
زائر - ناصر حمدوش حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
26 كانون2 2021
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: اسمي ناصر حمدوش. أود أن أشكر [Freedom...
زائر - illuminati ماتبقى لكم حول حقوق ملكيات المسيحيين العراقيين / عبدالخالق الجواري
26 كانون2 2021
تحية من وسام التنوير العظيم للولايات المتحدة والعالم بأسره ، هذه فرصة ...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

لا شك أن هذا المقال سيعرضني إلى الاتهام بنظرية المؤامرة(conspiracy theory)، خاصة وهناك كثي
38 زيارة 0 تعليقات
الأزمة الوبائية لجائحة (كورونا) هي بكل تداعياتها أزمة كغيرها من الأزمات المعقدة والمركبة ا
54 زيارة 0 تعليقات
ربما كان القرار بداية .الا انه نتمنى مره اخرى ان يكون القرار متساوي بعدد الموتى الشهداء رح
48 زيارة 0 تعليقات
أنهيت قراءة الكتاب بتمعن شديد صيف العام الماضي، وأعدته لصاحبي فور انتهائي من القراءة، ووعد
35 زيارة 0 تعليقات
رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي استغل التفجيرات الدموية الوحشية ضد الأبرياء في المنطقة ا
47 زيارة 0 تعليقات
 لا يظن الرئيس الامريكي الجديد للولايات المتحدة الامريكية جون بايدن ان الارض مفروشة ل
49 زيارة 0 تعليقات
لاشك ان التفجير الإرهابي الذي حدث في ساحة الطيران وسط بغداد يمثل صدمة لدى الكثيرين، بعد إن
51 زيارة 0 تعليقات
جاء تقرب حماس من سلطة رام الله والموافقة على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية بعد تسابق الحك
63 زيارة 0 تعليقات
أرجو من أبنائي و أخواني خصوصا أهل المنتديات و أساتذة الجامعات و المدارس و التعليم العادي و
57 زيارة 0 تعليقات
سيتجّه الناخبون العراقيون هذا العام لصناديق الإقتراع للمرّة الخامسة منذ الإحتلال لليوم، لل
47 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال