الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 771 كلمة )

حديثٌ موسكَوِي .! / رائد عمر العيدروسي

كانَ من المفترض افتراضاً و وجوباً أن يغدو العنوان اعلاه " حديثٌ روسيٌّ – او من روسيا وعنها " حيث اتواجد الآن , لكنّ اضطراري " لأسبابٍ خاصة " لإلغاء رحلتين جويتين داخليتين الى كلتا مدينتي < سانت بطرس بيرغ التي كانت تسمى لينينغراد في الحقبة الشيوعية , والى مدينة " سوتشي " الساحلية المطلة على البحر الأسود > قد قادَ وأدّى الى حصرِ وتكبيلِ كلماتي داخل العاصمة الروسية فقط , وكأمانةٍ صحفيةٍ وغير صحفيةٍ ايضاً .

    ما أنْ لامَسَت دواليب الطائرة لمدرج مطار موسكو الدولي , وخلال الدقائق او الثواني القلائل اللائي سارت ثمّ توقّفت الطائرة أمام الخرطوم ! , لاحظتُ ورصدتُ أنَّ اعداد وجنسيات الطائرات المتوقفة " او الجاثمة " على ارض المطار ومدارجه الفرعية لم تزد عن اعداد اصابع اليدين ومعظمها لشركة طيران " ايروفلوت " الروسية , وربما افرزَ ذلك أنّ حقائب المسافرين في طائرتنا وصلت الى الحزام الناقل بعد 7 دقائقٍ ونيف .!

وتجاوزاً واجتيازاً لمفارقاتٍ اخرى في المطار شبه الخالي من المستقبلين وحتى من مندوبي الشركات السياحية , وبعدَ نحو ربعِ ساعةٍ من مغادرة المطار , في الطريق الى فندق

Korston الشهير , لفتَ انتباهي مرور سيارة شرطة النجدة الروسية حيث كانت ماركتها من شركة " فورد " الأمريكية .! وكنتُ اتوقّع أن تكون إحدى سيارات " فولكا او لادا " الروسيتين , حيث أنّ سيارات الشرطة ينبغي ان تكون من صناعة الدولة المنتجة والتي تمثّل سيادتها , كما في معظم دول العالم المنتجة للسيارات والعجلات , لكنَّ دهشتي ما لبثت أن تلاشت وتضاعفت ! في اليوم التالي اثناء جولتي في شوارع موسكو حيثُ رأيت دورياتٍ متفرقة لسيارات شرطة النجدة من انواع مختلفة المانية وكوريّة ومن دولٍ اوربيةٍ اخرى , اعتبرتُ ذلك " بيني وبين نفسي " وربما من زاويةٍ صحفيةٍ محددة او ضيّقة أنّ مؤدّى عدم انتظام هذا النظام في توحيد عجلات الشرطة هو احدى افرازات ال < البيروسترويكا والغلاسنوست > التي اوجدها الرئيس الروسي السابق غورباتشوف منذ نحو 18 عاماً والتي كأنها ما برحت تنمو .! وفي مجالاتٍ وتفاصيلٍ ملموسةٍ ومرئيةٍ اخرى . وبهذا الصدد ومن زاويةٍ جانبيةٍ او فرعية , فقد سألتُ البعض ممّن يتحدثون الأنكليزية عن سبب إختفاء او عدم وجود ايّ أثرٍ لسيارات " موسكوفيج " في شوارع موسكو .! وعلمتُ أنّ مصنع هذه السيارات قد تمّ الغاؤه منذ زمنٍ بعيد , وأنّ العراق كان الدولة الوحيدة تقريباً التي تستورد هذه السيارات لأسبابٍ سياسية وتتعلّق ايضاً بالمبادلات التجارية . ونشير ايضاً أنّ التحدّث بالأنكليزية يقتصر تقريبا على مواطني العاصمة وبشكلٍ محدودٍ جداً ويكاد ينعدم كلياً في المدن الروسية الأخرى , وفقاً لما سمعته من بعض المثقفين الروس .

إذ تعتبر روسيا خامس دولة في العالم في انتاج السيارات وتكتظّ شوارعها بكلّ انواع السيارات الأمريكية والأوربية والكورية " كما سيارات الشرطة " , فهنالك اعداد قليلة جدا ومتفرقة من سيارات " لادا و فولكا الروسيتين " فأنّ شوارع موسكو عريضة للغاية حيث بمقدورها استيعاب اضعافاً مضاعفة من اعداد المركبات الحالية وللخمس وعشرين سنة القادمة , وطالما الحديث هنا جرَّ وانجرّ الى الشوارع وما يدبّ فيها , فمن الملاحظ أنّ عشرات او مئات الآلاف من العمارات والبنايات التجارية والسكنية والأدارية , فلا توجد فيللا او شقّة واحدة ينشرون اصحابها لملابسهم على بالكونات شقق العمارات , ولعلّ ذلك نهج متّبع للحفاظ على مظهر ومنظر العاصمة , ويرتبط بالذوق الأجتماعي .

ومع كلّ هذا وذاك , فالحياة في موسكو تبدو مفتقدةً للدينامية والحيوية والحركة , والمدينة تفتقد ابسط مقومات السياحة بكلّ جزئياتها , ومن المفارقات اللائي فوجئوا بها السياح العراقيون هي رفض البنوك ومحلات الصيرفة لتبديل وتصريف عملة الدولار التي عليها اختام بعض محلات الصيرفة في العراق , مما تسبب لإرباكٍ كبيرٍ لهم , وقد اتخذنا الأحتياطات اللازمة مسبقا قبل المجيء الى روسيا .

   شخصياً , دأبتُ الى إقامة علاقات عامة مع مسؤولي الفنادق في اية دولةٍ ازورها , وذلك لخدمة اعتباراتٍ صحفية خاصة , ولنيل تسهيلات اضافية شخصية , وبالصددِ هذا فقد دار حديثٌ مطوّل بين مديرة فندق Korston وبيني " حيث دعوتها لإرتشاف القهوة في الجناح الذي أقيم فيه " وممّا دار من حديثٍ وحوار , فقد سألتها اذا ما يتمتّع الرئيس فلاديمير بوتين بشعبيةٍ في العاصمة موسكو وكذلك في المدن الرئيسية الأخرى وفي المدن غير الصناعية البعيدة , اجابتني السّت المديرة التي تتمتّعُ بجمالٍ أخّاذ وبرشاقةٍ وأناقةٍ تشدُّ الأنظارَ والأبصار , وهي في منتصف ثلاثينيات العمر , بأنّ جيل الشباب في عموم روسيا يرفضون بقاء بوتين في سدة الحكم ولا يطيقونه , بينما الأجيال الأكبر سنّاً بمن فيهم والديها واقاربها ومعارفها بجانب علاقاتها الأخرى فأنهم يفضّلون بقاء السيد بوتين على رأس السلطة , وإذ سألتها عن ماهية هذا التفاوت والتباين بالنسبة للرئيس الروسي , ذكرتْ أنه بقي طويلا في السلطة . بدّوري علّقتُ على جوابها بأنّ ذلك ليس سبباً كافياً لهذا الموقف , واضفت : ربما أنّ جيل الشباب الروسي لم يعايشوا فترة او عهد الرئيس الروسي السابق " بوريس يلتسين " وسيّما فترة الحقبة الشيوعية وما فرضته من قيود اجتماعية واقتصادية على المجتمع الروسي , وقد اعجبَ ردّي هذا للمديرة الجميلة وابدت ارتياحاً فكرياً ونفسيا له , واشادت بمتابعتي لظروف روسيا السياسية والمراحل التي مرّت بها قبل وبعد تفكك الأتحاد السوفيتي السابق , وانفصال واستقلال عدد من الدول التي كانت ضمن منظومة الأتحاد السوفيتي والمعسكر الأشتراكي وحلف وارشو السابق .

-       انتهى -

الجيش الوطني الشعبي الحالي جيشنا.. وقادته قادتنا /
المستفيد والمقتدر تقنياعلى مهاجمة مصفيي نفط سعوديي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 11 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺣﺎﻟﺔ ﻓﻮﺿﻰ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻴﻪ ﻣﺘﺄﺯﻡ ﺟﺪﺍ . ﻭﻧﺤﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺃﺣﺪ ﺇﻳﻘﺎﻑ
2556 زيارة 0 تعليقات
في العراق الذي أثخنت جراحاته بسبب الفاسدين والفاشلين، يطل علينا بين فترة وأخرى الحوكميين ب
649 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “الإندبندنت” عن أنها ستنشر تقريراً، ينقل عن
5794 زيارة 0 تعليقات
تصعيد سياسي واضح تمارسه الإدارة الأمريكية ضد الدولة السورية و حلفاؤها قُبيل انطلاق معركة ت
2508 زيارة 0 تعليقات
تعد المسرحیة ، نموذجاً کاملاً لأدب شامل ، تقوم على الحوار أساساً ،کما تكشف الشخصيات بنفسها
2606 زيارة 0 تعليقات
الأمراض التي يعاني منها إقليم كوردستان العراق، هي في الحقيقة نفس الأمراض التي يعاني منها ب
1033 زيارة 0 تعليقات
لعل من البديهيات السياسية ان تخسر الحكومة جمهورها مع استمرار توليها السلطة فتنشأ المعارضة
2196 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
6152 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك دان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحد
5817 زيارة 0 تعليقات
الشمسُ عاليةٌ في السماء حمراء جداً قلبُ الشمس هو  ماو تسي تونغ هو يقودنا إلى التحرير الجما
704 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال