الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 507 كلمة )

في الوطن العربي يصبح اللص مديرا أو وزيرا أو حاكما / راني ناصر

 الحضارات والأديان السماوية وغير السماوية تنظر للذي يستغل منصبه السياسي لاختلاس قوت العباد وخيانة الأمانة العامة باحتقار، وتعتبر ما قام به عملا قذرا، وحالة شاذة، وجريمة يعاقب عليها القانون؛ أما في الوطن العربي فالمعادلة مقلوبة، حيث ان الاختلاس حالة عامة ومقبولة؛ فاللص يعتبر السياسية جسرا للثراء، وعملا يُكافئ عليه بتبوئه أعلى المناصب في الدولة.

في دول القانون الديموقراطية يعتبر القانون المطبق على جميع الشرائح الاجتماعية وسيلة لإرساء الديموقراطية وتطويرها، وطريقا للارتقاء بمجتمعاتها نحو التقدم والازدهار، لأن دولة القانون هي الوعاء الحاضن لشبكة من المؤسسات الفعالة التي تعمل على محاربة الفساد وتطوير الاجراءات التشريعية  والقانونية اللازمة لدرء أي خروقات أو سد أي فجوات تتسبب في إهدار المال العام واستنزاف موارد الدولة.

ولهذا فإنه من النادر السماع عن قادة من دول العالم الأول متهمين بالاختلاس او الفساد بسبب وجود آليات قانونية تثنيهم عن ارتكاب هذه الجريمة، لأن سيادة القانون حاضرة بقوة في حالات النهب كما كان الحال مع الرئيس السابق للبرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا المسجون حاليا 12 سنة بسبب اختلاس المال العام، وخليفته ديلما روسيف التي اطيح بها وهي على هرم السلطة بسبب تلاعبها بالحسابات العامة؛ حيث يعتبر ذلك دليلا على نضج هذه الشعوب وعدم قبولهم بحكام يسلبون أموالهم، ويحولون مؤسسات دولهم الى أوكارا للنهب والرشاوى ونشر الفساد.

تتسبب الأنظمة الدكتاتورية التي هي المنظومة الأساسية والوحيدة في الدول العربية باستثناء تونس حاليا الى احتكار الطبقة الحاكمة لثروات وموارد الدولة، وتوظيفها لتوطيد دعائم حكمها عبر تمكينها لطبقة معينة من المجتمع من مزاولة السرقات، او عبر الرشاوى التي تقدمها النخبة الحاكمة لشريحة معينة من الناس مما يحول مؤسسات الدولة الى مرتعاً لنشر الفساد وانحلال الاخلاق في المجتمع.

ولهذا تتفشى في الدول العربية ظاهرة "اللصوصية" التي تنخر بنيانها وتدمر مجتمعاتها وتُفشل تنميتها المستدامة، ويصبح اللص فيها مديرا، أو وزيرا، أو حاكما؛ فظاهرة اللصوصية تبدأ من اعلى هرم السلطة وتنتهي بقاع المجتمع، ولهذا لم يكن غريبا ان يجاهر الرئيس السوداني المخلوع عمر البثير بكل قبحٍ ووقاحة من وراء قفص الاتهام بأن الملايين  التي كانت بحوزته ليلة احتجازه ملكا له وليس للدولة، وليس غريبا ان تتصدر الدول العربية قائمة الفساد العالمي عاماً بعد عام، وليس غريبا ألا نجد تقارير تقيس الحجم الحقيقي للفساد، أو ثروات حكامها نتيجة لغياب الشفافية والمؤسسات والهيئات المعنية بمراقبة ومكافحة الفساد في هذه الدو ل.

 فبحسب تقرير مجلة فوربس الأمريكية عن بعض أغنى الحكام العرب لعام 2011 (هذه الأرقام المعلنة فقط ولكن الأرقام الحقيقة قد تكون أكبر بكثير الآن) قدرة ثروة آل سعود ب1.4 ترليون دولار، وحاكم الامارات خليفة بن زايد ب14 مليار دولار، وحاكم دبي راشد بن راشد آل مكتوم ب4 مليارات دولار، وملك المغرب محمد السادس ب5 مليارات دولار، وامير قطر السابق حمد آل ثاني ب 2.5 مليار دولار، وسلطان عمان قابوس بن سعيد ب700 مليون دولار، وامير الكويت صباح الأحمد ب400 مليون دولار.

لا يمكن للامة العربية النهوض في ظل حكام ظلاميين يستنزفون ثرواتها، ويفسدون مجتمعاتها، ويحولون اقطارها الى مسرحاً لهبوطها وانحلالها؛ فصلاح السلطة أساسي لصلاح المجتمع، وهذا درس يجب ان نتعلمه من تاريخنا الذي نقوم دائما بالتغني به والتباكي عليه، فبعد ما فتح المسلمون القادسية واتو بغنائمها للصحابي الجليل عمر بن الخطاب بكى وقال" إن قومًا أدوا هذا لأمناء” ، فأجابه علي رضي الله عنه:”عففت فعفّوا ولو رتعتَ يا أمير المؤمنين لرتعت أمتك “

الفساد يبحث عن غطاء / سلام محمد العامري
طبول الحرب ومفتاح بغداد / واثق الجابري

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 11 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 01 تشرين1 2019
  621 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

في تموز عام  1971حدث انقلاب عسكري في السودان، حيث اعتقل الانقلابيون، الرئيس السوداني جعفر
111 زيارة 0 تعليقات
الهجوم الاسرائيلي ضد منشأة نطنز النووية في ايران، رفع سقف التحدي والمواجهة عاليا بين ايران
116 زيارة 0 تعليقات
ما إن ضرب رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي بمطرقته، معلنا إكتمال التصويت على الموازنة ا
115 زيارة 0 تعليقات
المتتبع لأحداث أزمة سد النهضة يلمس تطورات مهمة ربما ستكون خلال الأسابيع المقبلة القليلة قب
130 زيارة 0 تعليقات
ربط الفـــجــوة: مبدئيا ندرك جيدا؛ أن هنالك أيادي تتلصص تجاه ما ننشره؛ وتسعى لا ستتماره بأ
155 زيارة 0 تعليقات
لابد ان تكون الاسلحة بالعراق محرمة على المواطنين من قبل الحكومة اي سلاح ناري يعاقب عليه ال
120 زيارة 0 تعليقات
اكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في مقابلة مع قناة "France 24" في 16/4/2021 بعد سؤا
126 زيارة 0 تعليقات
الى مدى يبقى الغي وغلواء من ينظر بغشاوة التجبر، بعين فاقدة لما ستؤول اليه الامور . هكذا يت
107 زيارة 0 تعليقات
قرار أردوغان بسحب تركيا من اتفاقية مجلس أوروبا لعام 2011 بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة
99 زيارة 0 تعليقات
يُرجع الكثير من علماء النفس والاجتماع ظواهر الانتهازية والتدليس، وما يرافقها من كذب واحتيا
110 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال