الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 578 كلمة )

ما تبخر .. وما تجذر .. / د. كاظم المقدادي

في لحظات .. لا تسمع فيها أزيز الرصاص .. هذا يعني انك  في هدنة .. وهي استراحة محارب .. ومنها  تبدأ حسابات  وحجم الخسائر والبدائل .
ان  مجابهات أسبوع كامل من الانتفاضة الباسلة ..  قد أفرزت وجود لاعبين بفريقين  .. فريق يمتلك المال ، والسلطة ، والسلاح ، والمكر والخداع .. لكنه عار من غطاء الوطن والشعب .. وفريق ثان لايمتلك سوى الإرادة الوطنية المكتسبة من القهر ، والحرمان ، مع تراكم في الوعي ، وحقوق الانسان  .

 اولا /  دعوني  .. ابين سر نجاح الايّام  السبعة ، التي هزت الحكومة والبرلمان ،  وأدهشت وسائل الاعلام  .. حتى هب الرؤوساء ، والوزراء ،  والنواب  وهم في حالة ذعر  وارتياب  ،  خوفا  وارتباكا  ،  خضوعا وانقيادا .. لارضاء المتظاهرين بقطعة ارض ، أو عقد عمل ، وكأن المتظاهرين باتوا من  المتسولين والضالين ، وهم الذين تميزوا  بالقدرة على صبر السنين  .
كنت أصغي .. الى الشبان الثائرين ،  وهم يتحدثون  عن انتفاضتهم ، بحماسة وثقة قل نظيرها  .. في زمن  من الارتخاء الوطني ،  والميوعة السياسيةً ، حتى خَيل لي ان هؤلاء الفتية نزلوا من كوكب اخر .. أو من فضاء سيبراني لا يقتصر على تكنولوجيا الاتصال  بعوالمه الافتراضية .

ان جعل المظاهرات ،  في حالة  حراك متنقل ، تنتهي  ( بمظاهرات مناطقية )  فكرة ذكية .. لان تركها تتجمع في ساحة التحرير ، بوقت عسير ، و بعلم و وبموافقة الحكومة ،  لا يخدم  القضية .. كما ان استمرارها  في حالة تنقل دائم  .. يعد  تحولا نوعيا و مهما  ، جعل المتظاهرين في حل من موافقات السلطة ،  فهم  الان  يتحكمون في الزمان والمكان ،  بما يناسب تجمعهم وانسحابهم .. وهذا  وحده ينهك السلطة واجهزتها الأمنية .

هؤلاء  الفتية من الشبان الثائرين .. ولدوا وامامهم صورة نمطية  / لسياسيين فاسدين و لصوص ، تناوبوا  على صناعة الظواهر السياسية  .. استثمروا  المذهبية  عقيدة  ، ثم الطائفية ذريعة ، وأخيرا  لعبوا  على  حبل الديمقراطية نهجا مزيفا .. واتخذوها هزوا  ، كي  يحافظوا على امتيازاتهم  وفسادهم  .

 ثانيا /  ..سبب مهم ، يكمن في التغيير الجذري  في عقول  وفكر  الشباب الثائر ،    نضجت  معه قناعة راسخة  باسقاط ( المقدس ) الذي كان يقودهم وفقا لأجنداته  ،  وغيبياته ،  ونزواته .. وقد أعلنوا فك هذا الارتباط المقدس  صراحة ..  مع الذين لم يقفوا معهم  ، في ساعة العسرة  / يوم جرفت بيوتهم  الواهية  ،  وسحقت بسطياتهم البالية  .. وما من معين ، و لا من  منقذ أمين .

ان معظم المتظاهرين من خريجي الكليات .. وجدوا  أنفسهم يقطنون  داخل عشوائيات  ،  و مصدر رزقهم من البسطيات .. ولم تلتفت  اليهم جميع الحكومات .. ولا  الى إمكانية تعيينهم ..حالهم حال الآلاف من اولاد المسؤولين في الداخل والشتات .

ثالثا /  لم يخرج  الفتية  هذه المرة للمطالبة  بالخدمات .. انهم خرجوا لتغيير بنية النظام وتفكيكه .. وتشكيل حكومة جديدة باستفتاء مباشر من الشعب .

البعض .. ظل يتحدث عن ضرورة وجود البديل .. أظن ان التغييرات السياسية والاجتماعية الكبيرة ،  تفرز معها  وبسرعة البدائل المناسبة .. وما يميز العراق كثرة العقول العلمية  ، و ضخامة  الموارد الطبيعية  .
اخيراً .. ان الوقت لم يعد في صالح حكومة عبد المهدي .. وان هناك  فكرا سياسيا بدأ  يتجذر .. مقابل سلطة ضعيفة  تتبخر .
حكومة عبد المهدي ، سقطت بأول امتحان شعبي قاس .. لم تستطع  معه الحفاظ  على شرعية وجودها وتوازنها  امام الإعصار الشعبي الذي هز أركانها .. حتى  تركت أمور الدولة  لفصائل مسلحة ، لا تفكر الا  بأحكام السيطرة  على المرافق الاقتصادية ، وشل عَصّب الدولة ومؤسساتها  السياسية ..   والقتل العمد لمعارضيها  ..فظهرت الحكومة  وهي في حالة  يرثى لها .. لاتستطيع حماية نفسها ، ولا حماية مواطنيها .. لهذا أصبحت الأفكار  جاهزة للتغيير  .. واصبح الخلاص 
 شعارا  لإنهاء هذا  الواقع المرير  ..&
د كاظم المقدادي

حان وقت التغيير الدستوري تمهيدا لإقامة (نظام رئاسي
النقد.. لماذا يجافي الادب الشعبي ؟ / عبد الامير ال

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 18 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 12 تشرين1 2019
  925 زيارة

اخر التعليقات

زائر - اسماء يوسف حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
17 أيار 2021
السلام عليكم!اسمي أسماء يوسف من مدينة الدار البيضاء بالمغرب! أنا هنا ل...
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....

مقالات ذات علاقة

الرجال العظماء هم اللذين يثبتون قدرتهم على تحقيق الانجاز الرائع , رغم الظروف الصعبة ورغم ا
5471 زيارة 0 تعليقات
•    ممارسة يزداد التفاعل معها كل عام .. ومنهج لا يوجد نظير له في العالم اجمع .•    تظاهرة
5818 زيارة 0 تعليقات
علم السياسة والذي يفسر بانه علم ادارة العلاقات بين الدول هو علم احترافي لا يقبل الابتعاد ع
5416 زيارة 1 تعليقات
امريكا النظام و ليس ( الشعب) ، دولة معادية ...هل يجب ان ننتصر عليها ؟ وكيف نستطيع تحقيق ذل
5468 زيارة 0 تعليقات
تستعد الكيانات السياسية، والاحزاب الحاكمة، لماراثون الانتخابات القادمة، كونها ستشهد صراعا
5394 زيارة 0 تعليقات
أمي، عذرا إن برد الرغيف ولم أعد اشم مسكك وأحتسي شايك الفواح هيله. أمي، عذرا لك، لن اعود هذ
5557 زيارة 0 تعليقات
اذا كان هناك اعتقاد سائد بأن مسلسل الاحداث في العراق يسير وفق الرؤية العراقية الخالصة اي ي
5755 زيارة 0 تعليقات
كلما اقترب موعد الانتخابات للهيئة الإدارية لنقابة الصحفيين في البصرة ازداد التنافس الشريف
5393 زيارة 0 تعليقات
ليس باستطاعتنا أن نضع الأماني العراقية أو الرؤية العراقية للمشكل المستعصي هنا خارج اللعبة
5519 زيارة 0 تعليقات
ما بين آونة وأُخرى تتبدل نظرة الانسان فردا وجماعة الى الحياة . لا نريد الخوض في التفاصيل ا
5296 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال