الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 704 كلمة )

بؤرة التوتر الكبرى / حيدر الصراف

نعني بتلك البؤر المشتعلة في الخليج العربي بين أيران و أمريكا حيث التصعيد العسكري المتبادل من الجانبين و كذلك في اليمن حيث النزاع المسلح بين الحوثيين و بين الحكومة اليمنية و التدخل العسكري السعودي – الأماراتي الى جانب الحكومة اليمنية في حين كانت ايران تقف و بقوة الى جانب الحوثيين و تمدهم بالسلاح و العتاد و الخبرات و كذلك هي الأوضاع الأمنية و الحربية في سوريا و استمرار المعارك هناك بين قوات الحكومة السورية بدعم عسكري كبير من روسيا و ايران و بين قوات المعارضة المسلحة بشقيها المعتدل و الأرهابي المدعومة من دول الخليج العربي و تركيا اضافة الى الوضع الأمني الهش في العراق و نشوب الأصطدامات العسكرية بين قوات الحكومة من جهة و الأرهابيين من جهة اخرى بين الحين و الآخر .

كل هذه النزاعات و الصراعات العسكرية المحتدمة كان من الممكن ايجاد الحلول الناجعة لوقفها و اللجؤ الى طاولة الحوار و المفاوضات اذا ما قدم هذا الطرف بعض التنازلات في مقابل تقديم الطرف الآخر بعضآ منها و تطرح على تلك الطاولة اوراق الخلاف و الخصام و سبل حلها من قبل الأطراف المتنازعة و التي سوف تبين وجهات نظرها في الأسباب التي ادت الى تلك المواجهات و من ثم ايجاد الحلول المرضية لكل الأطراف و هذا ما حصل في كل النزاعات و الحروب في مراحل التأريخ المتعددة فكانت كل الحروب و الصراعات تضع أوزارها و تتوقف عندما يتبين للمتصارعين ان الحل لن يكون عسكريآ مادامت تلك القوى المتنازعة في مستوى متقارب من الأستعداد و التعبئة و التجهيز .

ليس بعيدآ عن نظرية المؤامرة و ان ادمن البعض على الصاق كل الهزائم و الأنكسارات بها بغية التنصل من المسؤولية الأخلاقية او المهنية عن تلك الأنكسارات و النكبات فأن مصلحة دول المنطقة تكمن في السلام و الأستقرار و التفرغ للبناء و الأعمار هذا عدا ( دولة أسرائيل ) و التي ترى في تلك النزاعات فرصة ثمينة في اضعاف الخصوم و هي محقة في ذلك تمامآ فكانت تسهم و بشكل مباشر في دعم المجموعات الأسلامية المتطرفة ( داعش ) المعادية للحكومة السورية بالأموال و السلاح و علاج الجرحى من تلك المجموعات في المستشفيات الأسرائيلية و قد اعلن ذلك صراحة من الجانب الأسرائيلي و كذلك اعلنت عنه تلك المجموعات الجهادية و التي بررت ذلك من خلال العديد من الأحاديث و المواقف التأريخية التي تبرر التعاون مع ( الأعداء ) اليهود ضد الأعداء الأشد خطورة منهم .

بؤرة التوتر هذه ( أسرائيل ) سوف تبقى عامل زعزعة و عدم استقرار في المنطقة و سوف تحاول و بكل الطرق و كافة السبل من اجل أثارة المزيد من التوتر و الأزمات خاصة وان ( المعتدلين ) من الحكام الأسرائيليين قد انزاحوا جانبآ لصالح ( المتطرفين ) الذين قويت شوكتهم و تصلب عودهم اكثر مع الصراعات العربية العربية و الغريب في الأمر ان التقارب العربي و الأنفتاح على ( اسرائيل ) قد تزايد وبشكل كبير مع وجود القيادات الأسرائيلية اليمينية المعادية للفلسطينيين و المؤيدة للأستيطان فقد شهدت فترة حكومة رئيس الوزراء الأسرائيلي المتشدد ( نتنياهو ) انفتاحآ عربيآ لم يسبق له مثيل و قد يكون ذلك نوع من انواع ( المازوخية ) التي اصيب بها بعض الزعماء العرب.

كل الأضطرابات و الصراعات التي شهدتها المنطقة العربية و خاصة تلك القريبة من أسرائيل كانت تصب في مصلحة الدولة اليهودية و هذا اذا لم تكن لأسرائيل يد في تلك الأحداث التي اخرجت العراق في وقت مبكر من ساحة الصراع مع أسرائيل في تلك الحروب المتتالية التي اضعفت القوة العراقية العسكرية و النفسية الخطيرة على الأمن الأسرائيلي و حجمت القوة الأيرانية المهددة و معها قوات حزب الله اللبناني المنهمكين في القتال الشرس الذي قد نشب في سوريا بين القوات الحكومية السورية من طرف و قوات المعارضة المسلحة من الطرف الآخر فكانت هذه الحرب بمثابة الجائزة الكبرى التي حازت عليها ( اسرائيل ) فكانت هناك ثلاث قوى فاعلة و قوية و مؤثرة قد اخرجت من دائرة الصراع مع اسرائيل .

خلاصة القول لن يكون هناك استقرار و سلام مادامت القضية الفلسطينية المزمنة ملتهبة و دون حل جذري و عادل يتيح للشعب الفلسطيني الباسل من انتزاع حقوقه المشروعة في اقامة الدولة المستقلة مع الأعتراف المتبادل مع الأسرائيليين الذين لهم الحق المكتسب في العيش بسلام و أمان في دولتهم و ترسيم الحدود بينهما التي سوف يتفق عليها الطرفان المتخاصمان الفلسطينيين و الأسرائيليين و من غير حل الدولتين لن يكون هناك سلام او استقرار في عموم دول المنطقة التي سوف يبقى برميل البارود فيها ينتظر الشرارة الصغيرة لكي ينفجر على شكل نزاعات و صراعات و حروب و كما يحدث الآن .

حيدر الصراف

بدون خطوط حمراء / ماهر ضياء محيي الدين
موقف مصر من العدوان التركي علي سوريا / الدكتور عاد

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 25 تشرين2 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 12 تشرين1 2019
  419 زيارة

اخر التعليقات

زائر - مغتربة مدينة الفهود : المشاكسة..و..العطاء / عكاب سالم الطاهر
16 تشرين2 2020
استاذ عكاب سلام عليكم هل ممكن التواصل معكم عبر الهاتف او البريد الالك...
زائر - ألعارف الحكيم مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
15 تشرين2 2020
ماذا تحقق في العراق تحت ظل نظام البعث؟ ماذا تحقق على المستوى الفكري و ...
زائر - ابنة عبد خليل مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
07 تشرين2 2020
مقال جدا رائع استاذ عكاب ادمعت عيني لروعة وصف الموقف بين التلميذ واستا...

مقالات ذات علاقة

حَذًّرت اليابان شعبها من احتمال انهيار النظام الصحي فيها بسبب جائحة كورونا وعجزت ايطاليا ر
677 زيارة 0 تعليقات
أعتقد ان عند كل الديانات والمعتقدات -- تجد الاخلاق الحسنة في اول مبادئها و أسس عقيدتها. سو
1329 زيارة 0 تعليقات
وصول وفد مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الى كوبنهاكن الشبكة / خاص علمت شبكة الاع
2758 زيارة 0 تعليقات
• ثلاثة ايام شهدت انجازا عظيما يحتاج انجازه الى وقت طويل • نثمن تعاون السفارة العراقية وال
3081 زيارة 0 تعليقات
الشباب في العراق يتجه نحو مرحلة جديدة الشباب في العراق بدأ يعي فكرة التغيير لمرحلة 15 عام
3628 زيارة 0 تعليقات
المرشح الصحفي صباح ناهي من هو صباح ناهي ؟ / مرشح ائتلاف الوطنية عن بغداد رقم القائمة (١٨٥)
4386 زيارة 0 تعليقات
القاهرة – ابراهيم محمد شريف عقدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات / وحدة ادارة انتخابات
2218 زيارة 0 تعليقات
نتطلع بأعجاب الى بعض البدان المتحضرة وهي تطبق مبدا العدل بين افراد المجتمع في العصر الحديث
2980 زيارة 0 تعليقات
أجمل صدمة في العراق وما أكثر الصدمات هي الصدمة الرياضية اللاوقورة بالمشاركة الهزيلة لمنتخب
5155 زيارة 0 تعليقات
أُتيحت لي فرصة مميّزة كي ألتقي بالمخرج العربيّ العراقيّ "سمير جمال الدّين" الذي يحمل الجنس
5311 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال