الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 443 كلمة )

بين رياء وتصنع.. زيف / علي علي

يقينا أن كل فرد فينا يروم رضا جميع الناس عنه، وقد يسمو الرضا أحيانا فيكون غاية، لاينقطع السعي فيها عند حد، وعادة ما يعود جدوى الرضا الى الأطراف جميعا، في حال اتمامه على أحسن وجه، فرضا المعلم عن الطالب سبيل نجاح الإثنين معا، ورضا الزوج عن الزوجة طريق سعادتهما، ورضا رب العمل عن عماله يقود الى جدوى كحصيلة مثمرة لجهودهم، وعلى العكس من ذلك حين ينعدم الرضا بينهم وتكثر شكوى كل جانب من آخر. وبتحصيل حاصل فان الرضا عن اي فرد يعود بالنفع للجميع، والسخط على اي فرد يعود بالضرر عليه وحده. 
  ولتعم الفائدة وتتسع رقعة الخير، يتوجب ان ينأى هذا الرضا عن الأنانية وحب الذات وضيق أفق المنفعة، وحصرها بالأنا فقط، كما هو حال الشاعر حين قال:            
فليتـك تحلـو والحيـاة مريـرة                  
وليتـك ترضـى والأنـام غضـاب
وليـت الذي بيني وبينك عامــر    
         وبــنـي وبيـن العالمـين خـراب
وياليت شربي من ودادك صافيا
وشـربي من ماء الفرات سـراب
فصاحبنا في هذه الأبيات قد أخذ الوله والتيه منه مأخذا، فقد كان يروم إرضاء شخص واحد، وهو بذلك له مأرب دنيوي حصري. أما الانسان السوي فهو الذي يسعى الى رضا الناس مع علمه ان "رضا الناس غاية لاتدرك". وقد تعودنا في حياتنا ان نتحلى بعبارة (أرجو أن أكون عند حسن ظنك) ولطالما رددناها في حياتنا العملية وفي علاقاتنا الإجتماعية، كونها مفتاحا للنجاح لاسيما حين تقال لشخص له مكانة في قلوبنا وعقولنا، ولرضاه عنا وقع جميل في نفوسنا، ولسخطه علينا مردود سيئ على حياتنا.
   وتزداد الحالة خصوصية عندما يكون هذا الشخص ذا شأن عظيم، شخص كان رضا الله عنه وعن والديه محفوظا من قبل، شخص حارب الجور والبغي والاستبداد، وسعى من أجل تحريرنا وعتقنا من قيود التيه والظلم والضلال، بدءًا من ضلال نفوسنا ان زاغت وراغت عن جادة الحق والصواب، وانتهاءً بضلال حكامنا ان فسدوا وأفسدوا بحقنا وحق بلدنا.
  هذه الأيام يسعى الجميع -إن صح الشمول- الى نيل رضا شخص اختط لنا -وأولاده- منذ قرون مضت طريقا من دمائهم، للخوض فيه في لج بحر تتصارع فيه أمواج الزيف والمكر والخذلان، طريق ان سرنا على نهجه ولم نحد عنه، وصلنا بر الأمان في الدنيا والآخرة. شخص لم يكتفِ برضا الله عنه فحسب، بل سعى ان ننعم نحن ايضا برضاه تعالى، فدلنا على سبل مرضاته بجعل أنفسنا نظيفة وخلائقنا شفافة وأخلاقنا حميدة ونوايانا خالصة للخير، باذرين بذور الحب والوئام والصدق مع بعضنا، فان حققنا هذا كله نكون قد حزنا رضاه وفزنا برضا الله، ذاك هو (الحسين بن علي بن أبي طالب) عليهما السلام.
  ومن المؤكد ان سياسيي بلدنا ومسؤوليه في أول قائمة المحاسبين، ورضا الله ونبيه وآل بيته عنهم مقرون بإخلاصهم وصدقهم بما موكل اليهم من مسؤوليات تجاه رعيتهم، فهل هم حقا يعملون جاهدين بما يرضي الرعية، كما هم يجهدون أنفسهم في صلاتهم وصيامهم، ودوامهم على إقامة المواكب الحسينية.. أم أن هذا كله زيف وتصنع ورياء!.

نقل عشرات الجنود الأمريكيين وعتاد حربي وعدد من معت
رئيس الوزراء العراقي يبدأ عملية استبدال بعض وزراء

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 14 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 12 تشرين1 2019
  719 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

في تموز عام  1971حدث انقلاب عسكري في السودان، حيث اعتقل الانقلابيون، الرئيس السوداني جعفر
132 زيارة 0 تعليقات
الهجوم الاسرائيلي ضد منشأة نطنز النووية في ايران، رفع سقف التحدي والمواجهة عاليا بين ايران
141 زيارة 0 تعليقات
ما إن ضرب رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي بمطرقته، معلنا إكتمال التصويت على الموازنة ا
146 زيارة 0 تعليقات
المتتبع لأحداث أزمة سد النهضة يلمس تطورات مهمة ربما ستكون خلال الأسابيع المقبلة القليلة قب
147 زيارة 0 تعليقات
ربط الفـــجــوة: مبدئيا ندرك جيدا؛ أن هنالك أيادي تتلصص تجاه ما ننشره؛ وتسعى لا ستتماره بأ
176 زيارة 0 تعليقات
لابد ان تكون الاسلحة بالعراق محرمة على المواطنين من قبل الحكومة اي سلاح ناري يعاقب عليه ال
145 زيارة 0 تعليقات
اكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في مقابلة مع قناة "France 24" في 16/4/2021 بعد سؤا
145 زيارة 0 تعليقات
الى مدى يبقى الغي وغلواء من ينظر بغشاوة التجبر، بعين فاقدة لما ستؤول اليه الامور . هكذا يت
131 زيارة 0 تعليقات
قرار أردوغان بسحب تركيا من اتفاقية مجلس أوروبا لعام 2011 بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة
121 زيارة 0 تعليقات
يُرجع الكثير من علماء النفس والاجتماع ظواهر الانتهازية والتدليس، وما يرافقها من كذب واحتيا
136 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال