الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 417 كلمة )

( الطرف الثالث ) في ( دولة) عبد المهدي! / د.حميد عبدالله

 لا أدري ان كان عادل عبد المهدي يدرك بنحو واضح مفهوم الدولة ومقوماتها ، أم ان تجربته في التنقل بين الاحزاب قد خلقت لديه حالة من اللبس والالتباس ، فتداخلت في رأسه المفاهيم والرؤى بنحو مشتبك ومرتبك!

عبر الرجل عن خشيته من ضياع الدولة ، وقال وهو يتحدث عن ( خطر) الاحتجاجات السلمية : (اننا سنكون أمام خيارين الدولة او اللادولة)..معتقدا انه يدير دولة لها كامل المقومات والركائز ، ويخشى على ضياعها او تفككها بسبب الفوضى التي يمكن ان تترتب على انفجار الشارع!

لكن رئيس الحكومة ، وفي تصريح لاحق له ، نسف وجود دولة حقيقية في العراق حين نفى ان يكون قد اصدر اوامر الى قواته الامنية باطلاق النار على المتظاهرين، ثم ذهب اكثر اذ اتهم ما أسماه ب( الطرف الثالث) بقتلهم !

من هو ( الطرف الثالث) سؤال مازال يشغل بال العراقيين ؟هل هو جهاز امني سري أسسته الحكومة لانقاذها في اللحظات الحرجة ؟ هل هو دولة جار تتدخل عند الضرورة لانقاذ النظام السياسي؟ هل هو حكومة سرية داخل الحكومة ( المنتخبة) ؟

عبد المهدي لم يقدم تعريفا واضحا ل(لطرف االثالث) لكن المؤكد ان هذا ( الطرف) هو أقوى من الحكومة نفسها ، ويعمل في معزل عنها ، ولا يأتمر باوامرها ، بل ان سلطاته لاتخضع ل لاي قانون ، فهو طليق اليد ، ومطلق الصلاحيات في أن يعمل مايشاء!

بوجود ( الطرف الثالث) فقدت الدولة احد اهم مقوماتها وهي ( بسط سلطتها على جميع مواطنيها ) ، فالدولة حين ينازعها طرف على سلطتها السيادية تكون قد فقدت جزءا من سيادتها فكيف يكون الحال اذا كان ذلك الطرف يستهين بالدولة نفسها ، ويعبث بمقدراتها ، ويسخر من دستورها، ويقتل مواطنيها من غير رادع ولا وزاع؟!!

الطرف الثالث نفسه هو من فرض على وزير الصحة عقدا لتوريد اللقاحات ب100 مليون دولار بدلا من 12 مليون بفارق قدره 88 مليون تذهب لديمومة بقاء ذلك الطرف ، وتدعيم نفوذه وقوته ، وترسيخ وجوده !

وقف عبد المهدي عاجزا وحائرا ومغلوبا على امره حين قدم وزير الصحة استقالته مقرونة بفضائح فساد يصعب على كل ذي غيرة وطنية السكوت عليها .

وبدلا من ان يقف مع الوزير، ويتعهد بحمايتته، ويحيل الملف الى الادعاء العام ويفضح ذلك الطرف ويسمي عناصره بالاسماء الثلاثية دفن رئيس الحكومة راسه في الرمال، ومنح الوزير اجازة مفتوحة ولسان حاله يقول :دعنا نكمل ولايتنا الحكومية بسلام !

بهذا الموقف نسف عبد المهدي ابسط مفهوم للدولة صاحبة الولاية المطلقة على الشعب وثرواته وتقرير مصيره ، واقر بوجود دولة اخرى داخل الدولة التي يديرها ، دولة ثانية تعمل في العمق لا احد بامكانه ترويضها او ردعها ..السبيل الوحيد لمواجهتها هو الاعتراف بها ، والتسليم بسطوتها ، والاستسلام لها، وهذا مايفعله عبد المهدي بصراحة ووضوح

إشلونكُم أَهلي الحَبايبْ بالعراق / فاضل صبار البيا
منظمات المجتمع المدني ، قوة لدعم الشعب العراقي / ع

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 25 تشرين2 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 12 تشرين1 2019
  524 زيارة

اخر التعليقات

زائر - مغتربة مدينة الفهود : المشاكسة..و..العطاء / عكاب سالم الطاهر
16 تشرين2 2020
استاذ عكاب سلام عليكم هل ممكن التواصل معكم عبر الهاتف او البريد الالك...
زائر - ألعارف الحكيم مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
15 تشرين2 2020
ماذا تحقق في العراق تحت ظل نظام البعث؟ ماذا تحقق على المستوى الفكري و ...
زائر - ابنة عبد خليل مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
07 تشرين2 2020
مقال جدا رائع استاذ عكاب ادمعت عيني لروعة وصف الموقف بين التلميذ واستا...

مقالات ذات علاقة

لم تعبر الولايات المتحدة وبريطانيا المحيطات لتسلٌم العراق لأحد ..كان الموضوع فقط احكام الو
30 زيارة 0 تعليقات
لم يعد خافياً على أحد من العراقيين ان الشعب الكردي وقواه السياسية القومية والعشائرية في إق
26 زيارة 0 تعليقات
في العام 1988 عندما التقطت صورة جو بايدن وأندريه غروميكو كان عمر المترجم الواقف بينهما 33
31 زيارة 0 تعليقات
 حتى نقف على حقيقة عملية الانتخابات لاعضاء مجلس النواب في 1-6-2021 وما يتعلق بشؤونها
86 زيارة 0 تعليقات
شهدت فرنسا العديد من العمليات الأرهابية الشنيعة في اساليبها وطرق تنفيذها التي تزرع الرعب ف
42 زيارة 0 تعليقات
قال أحدهم: "الحلم هو الفردوس الوحيد الذي لايطرد منه الانسان". وعلى هذا فمن حق العراقيين ال
34 زيارة 0 تعليقات
عايشنا كلنا حالة الجذب والشد بين الحكومة العراقية وبرلمانها، وعملية اللعب بأعصاب خمس الشعب
36 زيارة 0 تعليقات
ان الارتهان للقانون والعدالة، هو رفض لاستحواذ المسؤولين على السلطة والقرار لوحدهم ولا ينفص
39 زيارة 0 تعليقات
كان يوم السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي يوما عصيبا على البعض ويوما مشرقا بالأمل على
41 زيارة 0 تعليقات
فيما استغرقت وزارة المالية وفريق خلية الازمة عدة أشهر لولادة ورقة الاصلاح الاقتصادي بعملية
32 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال