الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 795 كلمة )

أردوغان و محاولة الخروج من عنق الزجاجة / حيدر الصراف

لم يحسب لهذا اليوم عندما فتح الحدود امام الالاف من الأرهابيين العابرين الى سوريا لأسقاط النظام فيها و لم يتوقع ان تطول الحرب في سوريا كل هذه السنين لا بل ان تمسك القوات الحكومية السورية زمام المبادرة من جديد و تنتقل من مرحلة الدفاع و الأنكفاء الى مرحلة الهجوم و التقدم بعد ان نقلت و رحلت جميع المسلحين المعارضين الى الشريط الحدودي مع تركيا و الذي اصبح المكان الأخير المتبقي للمجاميع المسلحة المختلفة الأنتماءآت و الأتجاهات الا ان خطرها الحقيقي على الحكم التركي هو اكبر من ذلك الذي قد تشكله على الحكومة السورية و الجيش السوري .

هؤلآء المسلحين و الذين تدعم اغلبهم حكومة الأخوان المسلمين التركية لن يكون امامهم اما الأستسلام للقوات الحكومية السورية و مواجهة المحاكم و العقوبات او الأستفادة من عفو ما قد تصدره الحكومة السورية او القتال حتى آخر عنصر من عناصرها اما المهرب الآخر في حالة الضغط القوي من جانب الجيش السوري هو الأنسحاب بأتجاه العمق التركي و هنا يكمن الخوف و الهلع التركي من هذه المجاميع ان هي فكرت في الأنسحاب الى داخل الأراضي التركية و التي لا يأمن من مكرها و غدرها حتى الجانب التركي حين تتحول الى عدو شرس دموي و الأمثلة كثيرة في تحول تلك المجاميع المسلحة و انقلابها ليس فقط على مموليها بل حتى على صانعيها كما حدث حين انقلب تنظيم ( القاعدة ) على امريكا و هاجم المدن الأمريكية .

العملية العسكرية التركية الأخيرة في الشمال السوري و استهدافها لقوات ( سوريا الديمقراطية ) جاءت بعد الفشل الذريع الذي حل بالمشروع التركي- الخليجي في اسقاط الحكم السوري من خلال الزج بكل المنظمات الأرهابية و المعتدلة المعادية للحكومة السورية في ميدان المعركة و مدها بكل انواع الدعم و المساندة حيث اصبحت تركيا الممر الآمن و المستقر الأثير لتلك المجموعات التي تدفقت على الأراضي السورية حيث كانت حكومة ( الأخوان المسلمين ) التركية تمني النفس في سقوط النظام السوري في الهيمنة من جديد على الدولة السورية و جعلها ولاية تابعة للدولة التركية .

اما الفشل الذريع الآخر كان في عدم احتواء او انهاء الفصائل الأرهابية المتواجدة في محافظة ( ادلب ) السورية و بالأخص ذلك الفصيل القوي و المتمرس في العقيدة و القتال ( جبهة النصرة ) و قد يكون هناك امر ما خفي في احتفاظ الحكومة التركية بورقة ( جبهة النصرة ) و ابرازاها وقت الحاجة اليها و مع كل هذا التخبط في السياسة التركية قد بات واضحآ في عشوائية المواقف الأرتجالية و بدا الضعف جليآ حين اعترفت الحكومة التركية و هي التي كانت تصر و بقوة على عدم شرعية الحكم السوري و اخيرآ حين كانت واحدة من الحجج للهجوم على ( قسد ) في انها لا تخضع للحكومة السورية المركزية و بتعبير آخر ( الشرعية ) في دمشق .

لم يكن للحكم التركي ان يخرج من الصراع السوري ( بخفي حنين ) كما يقول المثل العربي أي خالية الوفاض و لم تجني من ذلك التدخل الفظ في الشأن السوري سوى انهيار الوضع الأقتصادي و تدهور سعر العملة التركية و انحدارها الى مستويات كبيرة من التدني و ما يشكل ذلك الوضع الأقتصادي السيئ على البنية الأجتماعية من تأثير سلبي كما كان للحرب السورية الأثر السيئ على علاقات دول العالم مع تركيا بأعتباران الحدود مع سوريا كانت المعبر الرئيسي و بعلم اجهزة الأمن التركية و بتسهيلات منها في عبور الأرهابيين القادمين من مختلف اصقاع الأرض الى القتال في سوريا .

رأس ( قسد ) في مقابل رأس ( النصرة ) قد تكون هي الصفقة التي لا بأس بها للحكومة التركية و هي افضل من لا شيئ و اذا كان و لابد من انهاء الوضع الغير طبيعي في محافظة ( ادلب ) السورية و كان ذلك بأرادة قوية من ( روسيا ) الداعم المهم للحكومة السورية في صراعها مع المجاميع المسلحة فأن على ( روسيا ) تقديم المقابل لذلك و مع الأنسحاب السريع و المريب للحليف الأمريكي لقوات سوريا الديمقراطية في مشهد يوحي ان هناك اتفاقات سرية و صفقات سياسية بعيدة عن الأعين و الأعلام و تحاك فصولها وراء الأبواب الموصدة و بذلك تكون الحكومة التركية قد امنت من ( الخطر ) الكردي المزعوم و في الوقت عينه تخلصت من الأحراج الذي يشكله تنظيم ( النصرة ) في فسح المجال امام القوات السورية و الروسية للقضاء على ذلك التنظيم الأرهابي .

مثل كل الحكومات الفاشية كانت حكومة ( الأخوان المسلمين ) التركية تخلق الحروب و تصنع الصراعات فبعد ان اججت الصراع في سوريا من خلال الدعم المتواصل للفصائل المسلحة المناوئة للحكم السوري و لم تكتف بذلك ان تدخلت و بشكل مباشر في الحرب الدائرة حاليآ على الشعب الكردي و اجتياح الأراضي السورية و قبلها كان التدخل العسكري المباشر في الأراضي العراقية بحجة مطاردة مقاتلي ( حزب العمال الكردستاني ) و مثلها كانت العلاقات المتوترة مع جمهورية أرمينيا و كذلك كانت العلاقات التركية العربية عمومآ متشنجة و غير ودية خصوصآ مع مصر و السعودية و مع العديد من الدول القريبة و حتى البعيدة عنها كانت العلاقات معها ليست على ما يرام و السبب هي العدوانية التي هي القاسم المشترك للحكومات الفاشية و من ابرزها حكومة ( الأخوان المسلمين ) الفاشية في تركيا .

حيدر الصراف

هل يفعلها رومل العراق؟ / جواد الماجدي
الحمير تسيطر على الغابة / اسعد عبدالله عبدعلي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 02 كانون1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 15 تشرين1 2019
  389 زيارة

اخر التعليقات

زائر - مغتربة مدينة الفهود : المشاكسة..و..العطاء / عكاب سالم الطاهر
16 تشرين2 2020
استاذ عكاب سلام عليكم هل ممكن التواصل معكم عبر الهاتف او البريد الالك...
زائر - ألعارف الحكيم مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
15 تشرين2 2020
ماذا تحقق في العراق تحت ظل نظام البعث؟ ماذا تحقق على المستوى الفكري و ...
زائر - ابنة عبد خليل مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
07 تشرين2 2020
مقال جدا رائع استاذ عكاب ادمعت عيني لروعة وصف الموقف بين التلميذ واستا...

مقالات ذات علاقة

في هذه الأيام تشهد المجتمعات العربية  خاصة في العراق و الى حد ما مصر و حتى اكثر الأنماط ال
17665 زيارة 0 تعليقات
بدعوة مشتركة من قبل جمعيتين ثقافيتين كردية في ايسهوي و غوذئاوا في الدنمارك حضر رئيس الجمعي
15643 زيارة 0 تعليقات
كتابة : رعد اليوسفأقام ابناء الجالية العراقية في الدنمارك ، مهرجانا خطابيا تحت شعار "الحشد
15153 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - أعلن نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس أن أو
14928 زيارة 0 تعليقات
هناك حقيقة يستشعرها ويؤمن بها "معظم العقلاء" ممن يتأملون فى الأحداث التاريخية والسياسية ال
14319 زيارة 0 تعليقات
المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
11936 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك لذلك عادة ما نتجاهله ولا نولي للأمر أهمية
11087 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - القدس العربي ـ من ريما شري ـ من الذي يمكن أن يعترض على
10379 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم التحسس النائي في جامعة الكرخ للعلوم، الندو
10093 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم الدراسات اللغوية والترجمية التابع إلى
10077 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال