الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 617 كلمة )

الرهانُ على فلسطينَ يحفظُ الأمةَ ويصونُ الكرامةَ / مصطفى اللداوي

ليس لأني فلسطيني وأحب بلادي، فشعوب الأمة العربية والإسلامية جميعاً يحبون فلسطين ويعشقون أهلها، ويضحون في سبيلها، ولا يترددون في حمايتها والدفاع عنها، فحبهم لها صادق، وتعلقهم بها كبير، وأملهم باستعادتها يقينٌ، ورجاؤهم بتحريرها إيمانٌ وتسليمٌ، وإنهم ليبزون أهل فلسطين في حبها، ولا يقلون عنهم تعلقاً بها ووفاءً لها، فهم عليها يجتمعون، ونداءها يلبون، ونصرةً لها يخرجون، وغضباً لأجلها يتظاهرون، وحزناً عليها يبكون، وإليها جميعاً يتطلعون لأن يكونوا جنوداً مقاتلين في معركة تحريرها، أو مساهمين في الإعداد لها، وكلهم يمنون أنفسهم للصلاة في أقصاها، وزيارة مقدساتها، والرباط على أرضها، فهي حلم الأجيال وأمل الأمة كلها، الناطقين بالعربية وبغيرها من كل لغات الكون.

 

العمل الصادق لفلسطين وفي سبيل تحريرها يرضي الشعوب، ويطمئن المواطنين، ويوحد الأمة ويرص صفوفها، ويقوي عزمها ويشد أزرها، ويخلق حالةً من الهدوء والاستقرار، والتجانس والتناغم والعيش الآمن، فالأمة كلها بكل أطيافها وأجناسها، وطوائفها ومذاهبها، وأفكارها ومعتقداتها، تريد أن تنشغل بفلسطين وأن تعمل من أجلها، إذ أن القضية الفلسطينية في مقدمة أولوياتها، وعلى رأس اهتماماتها، فهي تسبق القضايا الوطنية، وتتقدم على الهموم الشعبية، ولعل الفقراء والبؤساء قبل الأغنياء والأثرياء، يعطون فلسطين ويدعمون أهلها من قوت أطفالهم ورزق عيالهم، ولا يترددون في حرمان أنفسهم والتضييق على حياتهم، في سبيل أن تنعم فلسطين بالحرية وأهلها بالكرامة.

 

يخطئ بعض قادة الأمة العربية والإسلامية عندما يظنون أن التخلي عن فلسطين يريحهم، والانقلاب عليها يخلصهم من همومهم، والابتعاد عن قضيتها ينهض بأحوالهم ويحسن ظروف حياتهم، وأن النأي عن القضية الفلسطينية يخدم قضاياهم الوطنية، ويقلل من مشاكلهم اليومية، ويلهي الأعداء عنهم ويتوقف عن التآمر عليهم، وما علموا أن ضريبة التخلي عن فلسطين أكبر، وعبء الابتعاد عنها أكثر، وأن حجم الأتاوات والخوات والابتزازات التي يجبرون على دفعها لأعداء الأمة وخصومها، لا يساوي شيئاً أمام ما يؤدونه من زكاةٍ لأموالهم، وتنقيةً لخيراتهم، لفلسطين وأهلها ومقدساتها، دعماً لهم في تحريرها واستنقاذها من غاصبيها.

 

ويخطئون أكثر، بل ويجرمون في حق أنفسهم وحق أمتهم، ويخرجون من دينهم وينقلبون على معتقداتهم، ويخونون أماناتهم ويفرطون في قيمهم، عندما يوالون العدو ويصدقونه، ويؤمنون به ويتبعونه، ويتحالفون معه ويهادنونه، ويستقبلونه في بلادهم ويستضيفونه، ويطبعون العلاقات معه ويسالمونه، ويرفعون فوق أرضهم وفي سماء بلادهم أعلام العدو الغادر، ويستقبلون في فنادقهم ومساجدهم رموزه القاتلة وجنرالاته المجرمة وقادته العنصرية، ويسمحون للفرق الموسيقى بأن تعزف نشيدهم القومي، وهو النشيد الذي يتوعد الأمة كلها، ويتطلع إلى النيل منها والسيطرة عليها، وكأنهم يؤمنون بما يتطلع إليه، ويوافقون على ما يخطط له ويريده.

 

ولعلهم يصابون بالجنون والسفه، وقلة العقل والهبل، وانعدام الخبرة وقلة التجربة، عندما يظنون أن العدو سيحميهم، وأنه سيقف معهم وسيدافع عنهم، وأنه سيكون حليفهم في المعركة، وشريكهم في الحرب، وسندهم في القتال، يعينهم على إخوانهم، ويساعدهم على جيرانهم، وينتصر لهم على شركائهم في المنطقة ونظرائهم في التاريخ والحضارة، وأنه سيكون معهم صادق الولاء، أمين العهد، وفيَّ الوعد، وأنه سيكف عدوانه، وسيتوقف غدره، وسينتهي طمعه، ففتحوا له أبواب خزائنهم، وحسابات بنوكهم، بعد أن سمحوا له بأن يعيث في بلادهم فساداً، ويتدخل في شؤونهم خراباً، إذ قبلوا به خبيراً ومستشاراً، ومستثمراً ومضارباً، فتسلل إلى الشركات الخاصة والمؤسسات الوطنية، والهيئات السيادية، فاخترقها بتكنولوجيته، وسلبها معلوماتها بخبرته، وربط مصيرها به بخبثه ومكره، حتى غدا هو المشغل والمعطل، وصاحب الأمر والقرار.

 

لو علم المرشحون للرئاسة، والمتطلعون للسلطة، والطامحون إلى المجد، والراغبون في الشهرة والقوة، أن السبيل الأفضل إليها كلها هو عبر فلسطين، ومن خلال العمل لها والصدق معها، ما كانوا تأخروا لحظة أو امتنعوا يوماً، ولكنهم يضلون الطريق ويخطئون السبيل، ويسلكون سبلاً معوجة، وطرقاً شائكة، ويردون موارد قذرة، ويلتمسون العون عند من لا يملكه، ويرجون السند ممن لا يعرفه، ونسوا أن الخالدين في التاريخ والباقين في الذاكرة، هم الذين يمموا شطر فلسطين، وشدوا إليها الرحال، وامتطوا صهوات الجياد نحو القدس، وأعدوا العدة وهيأوا الأمة لمعركة التحرير، فكان بعد فتح الفاروق عمر الأول قادسيةُ سيف الدين قطز، وحطين البطل صلاح الدين، إذ توجهوا كلهم بأنفسهم وجيوشهم إلى فلسطين، فصنعوا للأمة نصراً عزيزاً نتطلع إليه، وجلبوا لها مجداً تليداً نتغنى به ونَحِنُ إليه، فهل تعيدُ الأمةُ بأمثالهم مجدهم، وتستعيد قدسهم، وتطهر مسجدهم.

 

الإصلاح الجذري ومجرد الملهاة / فارس حامد عبد الكري
حـربائيـة في مهـرجان هواة المسرح بالمغـرب !! / نجي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 25 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 15 تشرين1 2019
  365 زيارة

اخر التعليقات

اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...
زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...
زائر - عبد الله صدرت حديثا رواية شيزوفرينيا_اناستازيا .. للكاتب الجزائري حمزة لعرايجي
20 أيلول 2020
اهلا بك ابن الجزائر ابن المليون شهيد .. نتشرف بك زميل لنا
زائر - نزار عيسى ملاخا الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
13 أيلول 2020
الأستاذ اياد صبري مرقص أشهر من نار على علم نورت الفيس بوك تحياتي وتقدي...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
11780 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا اليوم مكتب المفوضية للان
397 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
6875 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
7778 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
6798 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
6781 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
6690 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
9024 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين انفجر برك
8193 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
7967 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال