الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 728 كلمة )

تدخل الجيش اصبح ضرورة قصوى / حيدر الصراف

عندما يسقط العشرات من الضحايا و الالاف من الجرحى في اطلاق نار ليس بالعشوائي انما هو في تصويب واضح محدد بشكل دقيق و عندما تهاجم قوات مسلحة ( مجهولة الهوية ) مكاتب وسائل الأعلام و تبدأ بتحطيم ممتلكات و اثاث تلك القنوات التلفزيونية و تروع العاملين فيها لمجرد انها نقلت الحقيقة من الشارع الغاضب مباشرة و عبرت عن مطالب و معاناة المتظاهرين السلميين المشروعة و عندما تعتقل قوات مدججة بالسلاح ( مجهولة الهوية ) ايضآ الصحفيين و المدونيين المعارضين و تنقلهم الى جهات غير معروفة و تهدد البعض الآخر بالتصفية الجسدية من خلال رسائل و اتصالات الكترونية ما اضطر العديد منهم الى الهرب خارج العراق فيما اختفى البعض الآخر عن الأنظار .

هذه القوات ( المجهولة الهوية ) هي من يحكم العراق الآن و ما الحكومة الحالية ( عادل عبد المهدي ) الا اطار ديكوري و تجميلي لوجه الميليشيات المتسلطة و حين استشعرت تلك الميليشيات المهيمنة على الساحة السياسية العراقية الخطر الحقيقي الداهم من تلك المظاهرات و من تلك الشعارات و التي يمس البعض منها ( ولي الأمر ) و مطالبته بترك العراق لأهله و الكف عن التدخل في شؤونه حينها كشرت تلك الميليشيات عن انيابها المسمومة و نزعت عنها القناع المصطنع و ظهر وجهها الكالح القبيح و هي تصوب نار حقدها الدفين نحو صدور و رؤوس فتية و شبان خرجوا في مظاهرات و تجمعات سلمية تطالب بالعدالة و الكرامة و رغيف الخبز .

كل الأحداث و الوقائع تشير الى وقوع العراق تحت سيطرة و سطوة الميليشيات الدينية المسلحة الموالية لأيران و ما اجهزة الدولة العراقية الأمنية من الجيش و الشرطة و كذلك قوات الحشد الشعبي ما هي الا واجهات لا حول لها و لا شأن اذا ما تعلق الأمر بتلك الفصائل المسلحة الخارجة على القانون لا بل ان الكثير من ضباط الجيش و الشرطة و بالأخص ( الدمج ) منهم هم اعضاء و ربما قياديين في تلك الفصائل المسلحة ايضآ و التي تعلن و بكل صراحة و وقاحة ان ولائها المطلق هو للولي الديني في ايران و ليس للوطنية او الوطن أي معنى في قاموس هذه الجماعات المسلحة و على ذلك فأن ممارساتها في العراق و بالأخص حين قمعت و بشكل وحشي و هستيري المظاهرات السلمية انما كانت تنفيذآ لأوامر قادتها .

لم تكن تلك المظاهرات كغيرها من التجمعات الجماهيرية و ان طرحت شعارات المطالب المشروعة ذاتها انما كان هناك مطلب آخر مهم استشعرت منه المجاميع المسلحة الخارجة على القانون الخطر المحدق بمشروعها الرامي الى جعل العراق تابعآ لأيران و خاضعآ لحكومة ( الولي الفقيه ) عبر تلك الهتافات التي رددتها الجماهير المنتفضة داعية الى الأستقلال الناجز من خلال اسقاط الحكومة الضعيفة القائمة و التي لم تستطع الدفاع عن مواطنيها في وجه تلك الميليشيات و كذلك لم تتمكن من لجم تلك المجاميع المسلحة العميلة  التي اطلقت النار على المتظاهرين بعد ان نعتهم و وصفتهم بالعملاء و المندسين و زوار السفارات الأجنبية .

لقد عاثت الفصائل المسلحة الخارجة على القانون و المسماة على غير حقيقتها بفصائل ( المقاومة ) الكثير من الخراب و الفساد في العراق و لم تصبح و كما يدعي البعض على انها دولة داخل دولة بل ان مؤسسات الدولة العراقية العريقة اصبحت كلها تحت هيمنة هذه الفصائل و قادتها الذين يتلقون التعليمات و التوجيهات و حتى الأوامر من الخارج و هم أي الذين يصدرون الأوامر و التوجيهات لتلك المجاميع المسلحة لا يهمهم مصلحة العراق بلدآ و شعبآ لا من قريب و لا من بعيد و على هذا فأن الشعب العراقي و مصالحه و مستقبله لن يكون من اولويات هذه الميلشيات المسلحة و التي تعمل على جعل العراق و ابناءه في الخنادق المتقدمة في صراعات الأخرين و نزاعات الآخرين و معاركهم و حروبهم و التي ليس للعراق و شعبه فيها أي ناقة او مصلحة .

اذا كان البديل عن الفوضى العارمة التي تضرب اركان البلاد العراقية و عن احتلال المجاميع المسلحة الخارجة على القانون و التي لها انتماءات خارجية و هي بمثابة مخلب القط الأيراني في العراق ان يكون البديل هو في تدخل الجيش العراقي عبر أحد من قياداته الوطنية ذو التأريخ المهني المحترم و المتزن في الأمساك بزمام المبادرة و اعادة الأمور الى نصابها من خلال اقالة الحكومة و حل مجلس النواب و منع المظاهر المسلحة خارج المؤسسة الرسمية للدولة العراقية و دعوة الميليشيات و المجاميع المسلحة الغير قانونية الى تسليم اسلحتها فورآ و بدون قيد او شرط تحت بند العقوبات الصارمة التي سوف تطبق بحق المخالفين منهم و منع ألأحزاب ذات الأتجاه الديني من الأشتراك في الحياة السياسية و التي هي اساس البلاء و الخراب الذي اصاب البلاد و مزق وحدتها و اذا كان الحديد لا يفل الا بالحديد فهذه مسؤولية الضباط الوطنيين العراقيين و ما اكثرهم .

حيدر الصراف

الشعب خطيب الجمعة على منبر التحرر من الفساد / راضي
بعثرات .. / بسمة القائد

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 05 كانون1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 22 تشرين1 2019
  486 زيارة

اخر التعليقات

زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...
زائر - مغتربة مدينة الفهود : المشاكسة..و..العطاء / عكاب سالم الطاهر
16 تشرين2 2020
استاذ عكاب سلام عليكم هل ممكن التواصل معكم عبر الهاتف او البريد الالك...
زائر - ألعارف الحكيم مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
15 تشرين2 2020
ماذا تحقق في العراق تحت ظل نظام البعث؟ ماذا تحقق على المستوى الفكري و ...

مقالات ذات علاقة

في هذه الأيام تشهد المجتمعات العربية  خاصة في العراق و الى حد ما مصر و حتى اكثر الأنماط ال
17741 زيارة 0 تعليقات
بدعوة مشتركة من قبل جمعيتين ثقافيتين كردية في ايسهوي و غوذئاوا في الدنمارك حضر رئيس الجمعي
15649 زيارة 0 تعليقات
كتابة : رعد اليوسفأقام ابناء الجالية العراقية في الدنمارك ، مهرجانا خطابيا تحت شعار "الحشد
15160 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - أعلن نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس أن أو
14935 زيارة 0 تعليقات
هناك حقيقة يستشعرها ويؤمن بها "معظم العقلاء" ممن يتأملون فى الأحداث التاريخية والسياسية ال
14338 زيارة 0 تعليقات
المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
11940 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك لذلك عادة ما نتجاهله ولا نولي للأمر أهمية
11093 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - القدس العربي ـ من ريما شري ـ من الذي يمكن أن يعترض على
10388 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم التحسس النائي في جامعة الكرخ للعلوم، الندو
10096 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم الدراسات اللغوية والترجمية التابع إلى
10090 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال