الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

6 دقيقة وقت القراءة ( 1239 كلمة )

كفاك ذلا يا رجل! لقد فضحت فإستقل! / علي الكاش

قال ابن أم الصاحب:
فَإنْ تَمْنَعُوا مَا بِأيْدِيكُمُ ... فَلَنْ تَمْنَعونِي إذَا أنْ أقُولاَ
في تعليقات للقراء الأفاضل عن بعض المقالات تمحورت حول حسب المأثور ( لا حياة لمن تنادي) أو (إنك تنفخ في قربة مثقوبة)، بمعنى لا فائدة تُرتجى مما تكتبون حول حث العراقيين على الصحوة من التويم المعناطسي للحكومة عبر وعودها الكاذبة، والإستفاقة من الأفيون الذي تدسه المرجعية بخفة في جيوب أتباعها، وكنا نرد عليهم بعنوان شهير للقائد الروسي لينين: ما العمل؟
ان حبر اقلامنا لم يجف بعد، واقلامنا ما تزال مشروعه كالسيوف في وجه الطغاة والفاسدين وذبابهم الألكتروني، والمواجهة مستمرة بقوتها وزخمها من قبل الطرفين مع اختلاف العدد والعدة والامكانية، والإنسحاب من هذا المواجهة يعني الهزيمة المنكرة، وطالما إننا على حق وهم على باطل، فلا يمكن للحق ان ينهزم أمام الباطل، وإلا أنهارت القيم الدينية والدنيوية، وتسلطت قوى الشر والظلام على الشعب، وعبثت بكل مقدراته.
إذا توقفنا عن الكتابة، فهذا مراد الحكومة الفاسدة وغايتها الكبرى، فهم عجزوا ان يسكتوا أفواهنا بمغرياتهم، او يكسروا اقلامنا بكل وسائلهم الحقيرة، فهل نقدم لهم خدمة مجانية، ونقول لهم إننا عاجزون عن مواجهتكم، وقررنا الإنسحاب؟ بالتأكيد سيكون الخزي والعار لنا ان توقفنا ورضخنا لإرادة الفاسدين. صحيح ان عدد القراء هم بضعة آلاف، ولكن لو كنا نكتب لقاريء واحد فقط ما توقفنا، سنستمر بالكتابه لغاية آخر نفس، لأن الثقافة والوعي قابلة للتكاثر، ولكنهما يحتاجان قليلا من الصبر والتحمل، ربما اليوم لدينا قاريء واحد، وغدا سيكونوا عشرة، وبعدها مائة وهلم جرا، صبرنا طويلا ولم نمل الصبر، لأنه مستمد ببساطة من شعبنا الصابر، الذي كان يأمل من حكومته التغيير والإصلاح، ولكن مَن يصلح مَن؟ البرلمان والحكومة والقضاء والإعلام في العراق، كلهات جهات فاسدة، فلا أمل في الإصلاح؟ فمجلس النواب يعمل بنظرية (الأواني المستطرقة) فيما يتعلق بإمتيازات النواب، والحكومة تعمل بنظرية ارخميدس (وزن الشعب المزاح)، والقضاء العراقي يعمل بقانون (جاذبية الفساد)، والإعلام العراقي الرسمي يذكرنا بقوله تعالى (( ان انكر الأصوات لصوت الحمير)).
الحقيقة التي لمسها العراقيون منذ تولي الأحزاب العميلة السلطة في العراق هي، ربما اللص يتوب، والعاهرة تتوب، والقوادون والقوادات يتوبون، لكن السياسي الفاسد لا يتوب، لأنه كالصرصار يعيش في المياه القذرة، ولو وضعته في ماء الورد، لمات على الفور. هذا ليس إستنتاج وإنما التجربة العراقية أفرزت هذه الحقيقة.
منذ الغزو الغاشم توالت عدة حكومات عميلة إبتداءا من مجلس الحكم الى وزارة عادل عبد المهدي، لاحظوا الوجوه نفسها تدور، مثل تدوير النفايات إلا من قًبرَ أو غادر العراق بعد إن امتلأ جيبه بملايين الدولارات من أموال العراقيين الفقراء، لقد تعامل الطغاة مع العراق كغنيمة، مثلهم مثل أرانب عثرت على مزارع جزر لا راعي لها، وليت الأمر توقف عند هذا الحد، لقد تحولت الأرانب الى ذئاب مفترسة انفردت بطرائدها تنهش بلحومها بلا رحمة.
تعاملت الحكومة والبرلمان مع الشعب بفوقية وغطرسة وعدم إحترام، مجرد نائب (مهتلف) جاء للمجلس عبر انتخابات مزورة، عنده حمايات بالعشرات، وموكب من عدة عجلات مدرعة، يعتدون على المواطنين بالضرب، بل حتى على شرطة المرور ان طالبوهم بإحترام القانون، ويسيرون بعجلاتهم على الأرصفة، ويطلقون العيارات النارية في الهواء لفسح المجال لمرور مواكبهم الحقيرة، لم يكتفوا بسرقة أموال الشعب بل العدوان عليه، والتعامل معه بكل سفالة، كأنهم أوصلوا العراق الى ذروة المجد وليس قعر الفشل والإنحطاط.
صحيح ان التظاهرات السابقة سيما في البصرة، قد خاب أملنا بها، لأنها كانت مقتصرة على مطالب محددة وهي التعيين والكهرباء والماء الصالح للشرب، وليس رفض المحاصصة الطائفية والعملية السياسية العاهرة برمتها، ونقول مع الأسف الشديد تراصف عدد من زعماء العشائر مع زعماء الميليشيات، فكانوا أكثر عهرا منهم بالدفاع عن العملية السياسية، كان العقال مصدرا للرفعة والكبرياء والفخر، لكنه تحول الى الى مصدر للرياء والتملق والإنحدار الخلقي اللهم الا ما ندر، ولم نسمع او نعرف عنه علنا، وكذلك حال العمامة فقد صارت مصدرا للإرتزاق والدجل والضحك على الذقون. قال نعمة الله الجزائري" أتى بعض الزهاد الى تاجر ليشتري منه قميصا، فقال بعض الحاضرين للتاجر: إنه فلان الزاهد فإرخص عليه! فغضب الزاهد وقال: جئنا لنشتري بالأثمان لا بالأديان". (زهر الربيع/43). العاقل يفهم القصد. 
لقد تجاوزنا في مقالاتنا المقدس، فلا مقدس الا الله وكتابه العزيز، ولا خطوط حمراء في النقد لأية جهة كانت، نحن الشعب، ونحن مصدر السلطات، لذا نحن من نضع الخطوط الحمراء وليس الحكومة ومراجع الدين والإعلام المسيس (جحش الدولة). لا يوجد اي عراقي يجهل ان من وضع أركان الفساد في العراق هي مرجعية النجف، هذه هي الحقيقة، الدستور المسخ تمت صيغته وفق رؤية المرجعية وهي التي أفتت بالتصويت عليه، والحكومات المتتالية جميعها جاءت بموافقة وتزكية المرجعية، بما فيهم المواطن الفرنسي (عادل عبد المهدي)، المرجعية كانت خيمة الفاسدين، جميع السياسين من الشيعة والسنة إحتموا تحت ظلها الوافر، وخرجوا بعباءة التزكية، ولم تنتقد المرجعية أي زعيم عراقي على طائفيته، وسكوتها كان يعني الرضا على طروحاتة المقززه، هل نسى العراقيون جيش يزيد وجيش الحسين على لسان المالكي والحكيم ومقتدى الصدر! هؤلاء هم ابناء المرجعية، بل ان المرجع الأعلى الذي يعتبره البعض (صمام أمان العراق)، ويتشبثون بمقولته (قولوا أنفسنا أهل السنة) هو نفسه الذي اصدر فتوى بتحريم زواج الشيعي من السنية، والشيعية من السني. وهو الذي أفتى بتكفير من يصلي مكتوف اليدين. هل هذا هو صمام الأمان؟
اليس الحشد الشعبي من مخرجات المرجعية، انتهى داعش من العراق، وقتل زعيم الإرهاب الدولي المقبور ابو بكر البغدادي، والى جهنم وبئس المصير، فلماذا لم تلغي المرجعية الفتوى طالما انتفى الغرض منها؟ ولماذا وافقت على إضفاء الشرعية عليه، وسكتت عن ممارساته الطائفية وسرقاته عبر المكاتب الإقتصادية وتهريب النفط والتجارة بالمخدرات، والسيطرة على المنافذ الحدودية، وحماية صالات القمار والدعارة، والاعتقلات خارج القانون والسجون السرية، وتجريف مناطق  أهل السنة وبساتينهم، ومنع المهجرين من العودة الى مناطقهم، وسرقة العقارات؟ السيستاني بموافقه المريبة من ثورة تشرين والشهداء والجرحى، كمن باع كل شيء بلا شيء، واشترى لا شيء بكل شيء. سقط الصنم السياسي، وسيسقط الصنم الديني حتما.
لقد عرف الشعب العراقي أصول اللعبة، ولن تكون أرض العراق رقعة شطرنج للشيطانين الأكبر والأصغر، وكما جرع الخميني السم من أيادي العراقيين الغيارى، سيجرع الخامنئي من نفس الكأس، على يد جيل الشباب وابطال التكتك، لن تبقى بعد الآن صورة او نصب للزعماء الفرس الذي دمروا العراق، سيمزفها الثوار كلها، العراق للعراقيين، ولن ترفع ميليشيات الولي الفقية اعلامها في العراق، سيكون علم العراق هو العلم الوحيد الذي يرفرف في سماء الوطن الواحد من شماله الى جنوبه، ومن شرقه الى غربه. سيعانق البصراوي والنجفي والحلي أخاه في نينوى والأنبار وصلاح الدين، كلهم عراقيون، ولدوا من رحم طاهر واحد اسمه العراق، ولتذهب الطائفية ومن جاء بها الى سقر. ولتسقط عمائم الشر تحت مداس المتظاهرين، ومعها كل الأجندات الخارجية. ولا مكان للعملاء في العراق بعد اليوم. الشعب هو مرجعيتنا الوحيدة، الشعب العراقي ناضج وراشد، لا يحتاج الى مرجعية راشدة، لقدد حدد مسيره بوضوح، وبدأ الخطوات الأولى نحو التغيير. لا فرق بين عراقي وآخر إلا بمقدار وطنيته ومحبته للعراق، والعمل والتضحية من أجل شعبه العريق.
لذا لم يذهب كلامنا سُدى، ولم تمت البذور الوطنية، كما تصور البعض، كنا على ثقة بأن ارض الرافدين خصبة، وان العراق أم ولود وليست عاقر كما أشاع البعض، والولادة تكون بمستوى الحدث، لقد ولِدت ثورة اكتوبر لترد بحزم على من كان يوجه لنا سهام النقد ويظن بأنه لا جدوى من الكتابة لأن الشعب منوم، علما ان البعض من القراء والكتاب كان ينتقدنا ليس بقصد النقد، ولكن الحسرة واليأس من صحوة العراقيين، نعم قد تأخرت الثورة كثيرا، ولكن أن تتأخر أفضل من ان لاتأتي، وكما يقول المثل العراقي (كل تأخيرة بها خيرة).
المجد والخلود لشهداء ثورة تشرين الأبطال. والمجد والرفعة والفخر لثوار تشرين النشامى، الصامدون في ساحات الإعتصام، تحية لأمهات العراق على هذه النخب الوطنية الشريفة، تحية لكل من شارك في دعم الإنتفاضة ماديا ومعنويا. تحية لأبطال التكتك التي تصدت للهمرات الرباعية الدفع وقهرتها. انها الثورة العراقية الكبرى التي ستطيح بالفاسدين والعملاء، وتعيد العراق الى إصالته ومجده التليد. قال تعالى في سورة التوبة/105 (( وقل اعملوا وسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون))
كلمة أخيرة
ايها العراقي الأصيل، ان كنت تفكر في الزكاة، أو بالخمس، فساحات الإعتصام وابطال التكتك هم الأولى بها، زكي وخمس أموالك في مكانها الصحيح وليس في مؤسسات المعممين في لندن.

علي الكاش

مِنْ الحْكىّ الغنائى/ نُقْطِة ضعف..! / أحمد الغربا
أبرز ملفات الفساد في العراق بحاجة الى التحقيق ومحا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 19 أيلول 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 29 تشرين1 2019
  439 زيارة

اخر التعليقات

زائر - JEFFREY FRANK لن تهنئوا مرةً أخرى أيها الطواغيت / حيدر طالب الاحمر
19 أيلول 2020
نحن نقدم حاليًا مشروع قرض حقيقي وموثوق وعاجل بأقل معدل فائدة يبلغ 2 ٪ ...
زائر - JEFFREY FRANK ورشـة تدريبيـة عـن تحليـل المخاطـر في دار الشؤون الثقافية العامة
19 أيلول 2020
نحن نقدم حاليًا مشروع قرض حقيقي وموثوق وعاجل بأقل معدل فائدة يبلغ 2 ٪ ...
زائر - JEFFREY FRANK وزيرة خارجية أستراليا: لأول مرة تخاطبنا بيونغ يانغ بهذه الطريقة!
19 أيلول 2020
نحن نقدم حاليًا مشروع قرض حقيقي وموثوق وعاجل بأقل معدل فائدة يبلغ 2 ٪ ...
زائر - JEFFREY FRANK الامن الاجتماعي في ملحمة كلكامش / رياض هاني بهار
19 أيلول 2020
نحن نقدم حاليًا مشروع قرض حقيقي وموثوق وعاجل بأقل معدل فائدة يبلغ 2 ٪ ...

مقالات ذات علاقة

متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - إنّ سؤال الناس عمّا يعرفونه عن الـ"ساد" أو "الماء الأب
8926 زيارة 0 تعليقات
شدني احساس الحنين الى الماضي باستذكار بغداد ايام زمان ايام كانت بغداد لاتعرف من وسائل الله
4674 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، مجموعة من العلامات و
8937 زيارة 0 تعليقات
  اعلنت لجنة الصحة العامة في مجلس محافظة ديالى،أمس الاحد، عن تسجيل عشرات حالات الاصابة بمر
8793 زيارة 0 تعليقات
    حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك ندد النائب عن دولة القانون موفق الر
4659 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك  إذا ما تعين عليك أن تختار شخصيةً من
5637 زيارة 0 تعليقات
حسام هادي العقابي – شبكة الاعلام في الدانمارك يعاني الكثيرون من رائحة القدمين في فصل الصيف
8071 زيارة 0 تعليقات
 لا يكاد يمر يومٌ دون أن نسمع تصريحاتٍ إسرائيلية من مستوياتٍ مختلفةٍ، تتباكى على أوضا
4304 زيارة 0 تعليقات
( IRAN – RUSSIE  - TURQUIE ) IRTRتحالف الذي يضم كل من ايران روسيا تركيا كيف اجتمع هذا ؟ يع
4 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال