الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

1 دقيقة وقت القراءة ( 226 كلمة )

صناعـة .. !! / وداد فرحان

يقال أن الناس في الجاهلية كانوا يصنعون وينحتون أصنامهم من كل شيء، فلكل فرد صنم يعبده أو يتقرب اليه، حتى قيل أن أحدهم صنع صنمه من التمر، فلما جاع أكله.
نعم أكل ربه الذي صنعه بيديه من التمر، ولو كانت هذه الصناعة رائجة في أيامنا لصنعنا أصنامنا من "النستلة" فحتى وأن لم نجُع، نأكلها تسلية وغيظا ممن يكرهها. ولاختفاء أصنام الجاهلية وظهور الأصنام الحضارية، بدأنا بإتقان صناعة جديدة، ولّدت مشكلتنا التي نحن عليها، وأصبحنا نكرر القول الكريم: "كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا".
هذه الصناعة متمثلة في صناعة العدو.
الحديث لا يمتد مداه الى الفقه العسكري ولا السياسي، بل يتجاوزه الى الفقه النفسي الذي يتوالد وينشطر، إذ أصبح ظاهرة مقبولة لا يتعدى مفهوم المشكلة ولا يبحث عن الحل.
وبما أن المجتمع يتعرض الى مراحل متكررة من العنف والقهر الذي تكمن دوافعه بالكراهية وصناعة العدو، فالشعب عليه تلقي كل نيران الدولة، بضمنها رصاصة الذي يرتكز على هامة البنايات، ليطبق فرضته على شعيرة قناصته، ويسدد رميته على قلب متظاهر، في لحظة هامشية من الحياة يقرر فيها أن يكون هدفه هو عدوه الذي صنع للتو.
هكذا نصنع أعداءنا، كما كان الذين يصنعون أصنامهم فيأكلونها عندما يجوعون، ونحن نقتل أعداءنا قربة لتلك الأصنام التي أصبحت لا تؤكل ولا تساعد على الهضم والابتلاع.
صار من ليس له عدو في يومه كمن لم يكن له صنم جاهلي، فأصبحنا نميل الى أكل أعدائنا الذين صنعناهم بالرصاص، ونترك أصنامنا المصنوعة من التمر يتكاثر عليها الذباب.

ثورة وطن.. / وضاح ال دخيل
احتفلوا بمولد سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 15 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 29 تشرين1 2019
  1041 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

عندما نقسم اننا لا نتحدث في السياسة لانها اصبحت تباع وتشترى في دكاكين التجار تجبرنا الاحدا
5924 زيارة 0 تعليقات
حذرت منظمات نسائية وإنسانية من تناول (العدس) الذي ستوزعه وزارة التجارة العراقية ، ضمن مفرد
1407 زيارة 0 تعليقات
تكثر هذه الايام التصريحات والاقوال المتضاربة عن الاتيان بالحلول الفضلى لمواجهة تحديات الأس
729 زيارة 0 تعليقات
يسمونها القوة الناعمة. وهي في رأي كثيرين القوة الأمضى. مهمتها تهذيب النفوس وانتشال العقل م
464 زيارة 0 تعليقات
 في قول منسوب إلى أحد الفلاسفة،يقول فيه،إن الفقر لا يخلق ثورة وانما الوعي بالفقر وأسبابه ه
2524 زيارة 0 تعليقات
في دقيقة زمن، قالت الناقدة السينمائية الفرنسية رأيها في الفيلم السعودي. لكنها ستون ثانية ت
627 زيارة 0 تعليقات
تحت كل الظروف يجب ان يكون للدولة هيبتها . والهيبة هذه تاتي من ممارسة الدولة لمسؤليتها القا
3993 زيارة 0 تعليقات
نركز دائما"على النفط وأهميته الاقتصادية متناسيين قضية المياه وضرورة الحفاظ عليها لاستمراري
2328 زيارة 0 تعليقات
هنيئا لشعبنا الانتصار الحرب ذلك الصراع العنيف بين الارادات الانسانية المتعارضة التي تجسد ب
3222 زيارة 0 تعليقات
في ظل المتغيرات السريعة التي يمر بها العراق شعبا وثقافة، أجد أن الكثير من العادات والموروث
1717 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال