الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 470 كلمة )

العالم يتّحد ويتكتّل ونحن نتفرّق ونعود إلى القبليّة والطائفيّة / د. كاظم ناصر

الوحدة قوّة وازدهار واستقرار، والتّفرقة ضعف وحروب ودمار وانهيار؛ هذه حقيقة واضحة أثبتت صحّتها التغيّرات التاريخية الهامة، وآمنت بها شعوب العالم، ونحن العرب ما زلنا نرفضها ونعمل عكسها.
 الدول الكبرى المتّحدة المتماسكة كالصين، والهند، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة وغيرها، مكونة من شعوب غير متجانسة ثقافيّا، تتكلّم لغات مختلفة، وتتبع ديانات وفلسفات وعقائد مختلفة؛ ورغم ذلك كلّه فإن المواطنين في هذه الدول يعيشون ويعملون ويبنون وينتجون معا، ويساهمون في إزدهار أوطانهم، وفي خدمة الأنسانية جمعاء من خلال علومهم واختراعاتهم وانتاجهم الصناعي والزراعي والمعرفي.
القوّة قرّرت مصير العالم منذ فجر التاريخ حتى يومنا هذا، وستستمر في التحكم بمصيره في المستقبل؛ ولهذا فإن الدول الكبرى القوية تتحكّم في سياسة العالم المعاصر واقتصاده وحروبه وسلامه لأنها دول قانون قوية مستقرّة موحّدة متماسكة قادرة على حماية أوطانها ومواطنيها بجيوشها الحديثة، وبصناعاتها الدائمة التطوّر، وبوعي إنسانها وولائه لها.
الاتّحاد السوفيّتى السابق كان القوّة المرعبة لأمريكا وأوروبا، وعندما إنفصلت عنه معظم الدول التي كانت متّحدة معه وتحوّلت إلى دول مستقلة، تفكك وانهار وانتهى كقوّة كبرى واختفى من الوجود، ولم يبقى منه إلا روسيا الاتّحادية التي ما زالت تنتفع من صناعاته العسكرية والتقدم التقني والعلمي الذي حققه قبل انهياره.
 وعلى العكس من ذلك، ألمانيا التي قسّمت بعد الحرب الكونية الثانية إلى دولتين، عرفتا بألمانيا الشرقيّة وألمانيا الغربيّة، فقدت معظم تأثيرها الأوروبي والعالمي نتيجة لتقسيمها وهزيمتها في الحرب، وبقيت ضعيفة حتى أسقط الشعب الألماني حائط برلين، وأعاد توحيدها، فأعادت مجدها، وأصبحت من الدول التي يحسب حسابها في الاتحاد الأوروبي، وفي الساحة الدولية في أقل من ربع قرن.
وطننا العربي الممزّق المثقل بحروبه وجراحه يمكن اعتباره مثالا حيا على أن الدول الضعيفة المنقسمة المتنازعة لا تستطيع أن تتقدّم، ولا يمكنها أن تحمي أراضيها ومواطنيها، حتى وإن كانت تتمتع بثراء فاحش كبعض دولنا العربية الحالية؛ لو كان الوطن العربي موحدا وقويا، لما كان ممكنا أن تقوم الدولة الصهيونية وتواصل البقاء وتهزمه عدة مرات، ولما تعرض لكل هذه الانقسامات والحروب والمؤامرات، ولما كان من الممكن لأمريكا أن تبتزه بهذه الطرقة البشعة.
الحكام العرب الذين يحكمون الشعب العربي بالحديد والنار هم الذين تآمروا مع أعداء الأمة على وطننا، وعملوا معا ضد توحيده، وأمعنوا في تفكيكه إلى أقطار لإضعافه، وحافظوا على القبائل والطوائف، واستغلّوها للحفاظ على عروشهم وحماية دولهم التسلطيّة، وللتحكّم بالمواطنين وقهرهم والسيطرة عليهم من خلال تطبيق سياسة فرّق تسد.
نحن العرب لم نتعلم قيمة وأهمية الوحدة لا من التاريخ ولا من خلافاتنا وانشقاقاتنا وتمزقنا، ولا ندرك ان القطرية والشرذمة كانت السبب في إيصالنا إلى ما نحن فيه من ضعف وتفكك وجهل وتخلّف ومحن. العالم كله يتّجه إلى الوحدة والتقارب والتعاون، ونحن للأسف ... نتبدون ... ونلتف حول القبيلة والطائفة وندعم العنصريّة والانقسامات القطرية، ونفرّخ دولا هزيلة تزيدنا بؤسا وتخلفا وشقاء.
الدول العربية التي تضيع وقتها في إثارة النعرات القبلية والطائفية وشرذمة أمتنا، وفي إذلال شعبنا وحرمانه من حقوقه، وتجهيله، وإشغاله بقضايا تافهة لا يقبلها العقل والمنطق في عصر العلم والثقافة والحرية هذا، لا يمكنها أن تقوى وتحمي الوطن والمواطنين وترتقي وتزدهر، ولن تحقق لشعبنا العربي سوى المزيد من التفكك والبلاء والتعاسة والشقاء!

الم تشبعوا من الدم والنفط بعد! / مديحة الربيعي
ألبيان الكونيّ لثورة الفقراء / عزيز حميد الخزرجي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 20 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 02 تشرين2 2019
  318 زيارة

اخر التعليقات

زائر - JEFFREY FRANK الأمير عبد القادر كما تراه حفيدته بديعة الحسني / معمر حبار
20 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...
زائر - JEFFREY FRANK هل نحتاج لكاسحة الغام في لجنة تعديل الدستور العراقي؟ - اسماعيل البديري
20 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...
زائر - JEFFREY FRANK الشاعرة إيمان موسى: اللغة هويتي فرنسية كانت أم عربية
20 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...
زائر - JEFFREY FRANK صدرت حديثا رواية شيزوفرينيا_اناستازيا .. للكاتب الجزائري حمزة لعرايجي
20 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...
زائر - JEFFREY FRANK الدنماركي يحيى حسن: فلسطين هي تاريخي وثقافتي
20 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...

مقالات ذات علاقة

عبد الامير الديراوي - البصرة :مكتب شبكة الإعلام في الدنمارك - شهدت البصرة ليلة أمس الاحد ا
5342 زيارة 0 تعليقات
مكتب المجلس الاعلى الاسلامي في الدانمارك يقيم احتفالا تابينيا بالذكرى السنوية لرحيل شهيد ا
155 زيارة 0 تعليقات
السويد - سمير مزبانحنان صوت غنائي نسائي عراقي جديدالملحن العراقي الفنان مفيد الناصح وجدت ف
118 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد – شبكة الإعلام في الدانمارك احتفاء بتميزها وتألقها أقام نادي رجال الأعمال وبالت
2809 زيارة 0 تعليقات
    حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك اعلنت وزارة خارجية كوريا الجنوبية ت
3050 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك  قال نور الدين جانيكلي نائب رئيس الوزراء التركي
492 زيارة 0 تعليقات
يقول مفكر أيطالي .. نحن نخدم الدولة لأنها ضرورية, لكننا لا نحب الدولة ولا يمكن أن نحبها ,ل
6124 زيارة 0 تعليقات
شهد لبنان ألمنقسم بين موالين للنظام السوري ومعارضين له موجة من عمليات الاغتيالات والتفجيرا
5835 زيارة 0 تعليقات
في حديث مباشر لقناة (الفيحاء) الفضائية اليوم، الاثنين، علقت في نشرة الاخبار الرئيسية على خ
5182 زيارة 0 تعليقات
من المقرر أن تُجرى الانتخابات البرلمانية المقبلة يوم 30 نيسان 2014. والانتخابات في الأنظمة
5409 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال