الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 470 كلمة )

دولة المؤسسات / علي علي

   نسمع كثيرا عن دولة المؤسسات، وكيف يكون حال الشعوب التي تعيش بظلالها، حتى صرنا نخال الشعوب التي يمنّ الله عليها بدولة مؤسسات تحكمها، أنها هي المقصودة بشعب الله المختار حقيقة، حيث ينزل جنته على أرض بلدهم ليرفلوا بنعيمها، وما هذا  الظن إلا لما لدولة المؤسسات من رقي نموذجي في إدارة شؤون الدولة.
  وكنتيجة حتمية لما عاشه العراقيون خلال جميع الحقب التي مرت عليهم، فإن أغلبهم أشبع فكره وظنه وحتى عقيدته، بوحدانية القائد وفردانية الرئيس، فاختلق "قالبا" وضع فيه مايتمناه من مواصفات وكفاءات ومؤهلات، وشخصن وظيفة الحاكم والرئيس والقائد وحصره بشخصية فلان أو علان، ظانا بأنه فارس الأحلام، وهو الذي سيتولى أمره وأمر معيشته ومستقبله، فضلا عن حاضره، فأغدق على هذا الـ "إله" المصنوع من عسل الأحلام كل المواصفات الحسنة، ملبسا إياه النزاهة والمصداقية والمهنية والأمانة.. فإذا به يُصدم آخر المطاف بظنه الذي استحسنه به، فتخيب الظنون، وتتلاشى الأحلام وتتبدد الأمنيات في سماء الحقيقة المريرة الواقعة على رأسه ورأس باقي المرؤوسين.
   هذه "الصنمية" في اختيار القائد ليست وليدة اليوم -كما أسلفت- وهذا مالوحظ بشكل جلي بالممارسات الديمقراطية المتمثلة بعمليات الانتخابات الأربعة الماضية، إذ كان السؤال المتكرر على الألسن جميعها هو: "إلمن راح أنتخب؟!" في حين كان الأولى والأكثر جدوى هو السؤال: "مابرنامج فلان؟!" أو: "مامؤهلات علان؟!".
   أعود الى المؤسسات ودولة المؤسسات، لو أردنا النظر إليها أو تحقيق وجودها على نحو مصغر، فإن أقرب مثال لنا هو اللجان النيابية الدائمية في مجلس نوابنا، إذ أنها حلقة الوصل التي تربط المواطن، بممثليه في دولته، وهي التي تصطفي الصالح من القرارات والقوانين فتحث النواب ورئيسهم على إقرارها، وبالمقابل فهي -اللجان النيابية- تبعد شبح الطالح من القوانين التي تتنافى مع مصلحة البلاد والعباد، وبهذا تكون اللجان النيابية -مجتمعة- دولة المؤسسات المرجوة التي يتحقق بأدائها ما يصبو اليه الشعب.
  منذ عام 2003 "عام السعد" والحوارات والسجالات في موضوع اللجان النيابية على قدم وساق، من "لدن" رؤساء مجلس النواب الذين تعاقبوا على تولي منصب رئاسته، آخرها على يد السيد الحلبوسي، إذ أن الرجل أولى هذا الجانب اهتماما خاصا لإدراكه بأهميته، ولكن، لسوء حظ العراقيين لم يصل المجلس الى نتيجة مرضية الى اليوم تفي بالغرض المرسوم لهذه اللجان. فمازال "فايروس" المحاصصة المسرطن يسري في جسد الدولة والحكومة، ومازالت المصالح الفئوية والحزبية هي الركيزة الأثقل التي يتم توزيع المهام والمناصب على ضوئها، ومازال الخلاف على هذه الحيثيات قائما، بل في تصاعد يتزامن مع الضغوط التي يتعرض لها رؤساء المجالس الثلاث في البلد، والضغوط هذه عادة ما تفضي الى التسليم للأمر الواقع والاستسلام أمام "الضاغطين" وحينها يكون أقرب قرار الى الرئيس هو "اتباع التوافق السياسي"، وبهذا القرار يوضع المواطن تحت مطارق عدة، فيغدو أمره كما يقول مثلنا: "يخلص من الطاوه تتلگاه النار". والمواطن في حالة كهذه يستعين بصندوق الشكاوى، وهنا الطامة الكبرى الثانية -إذا علمنا أن الطامات الكبرى في عراقنا الجديد كثيرة- فشكواه واستغاثته كما قال شاعر:
             المستجير بعمرو عند كربته   
                    كالمستجير من الرمضاء بالنار
 وتبقى اللجان النيابية "الصحيحة والحقيقية" حلما يراود العراقيين، وتبقى أنظارهم مشدودة الى تفعيلها على أتم وجه، لتأخذ دورها الفعال، لعلها تكون الخطوة الأولى لدولة المؤسسات.

كارمين الإسبانية جوهرة الإنسانية / مصطفى منيغ
في عداء الشعوب / سامي عبد العال

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 16 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 02 تشرين2 2019
  628 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

في تموز عام  1971حدث انقلاب عسكري في السودان، حيث اعتقل الانقلابيون، الرئيس السوداني جعفر
139 زيارة 0 تعليقات
الهجوم الاسرائيلي ضد منشأة نطنز النووية في ايران، رفع سقف التحدي والمواجهة عاليا بين ايران
149 زيارة 0 تعليقات
ما إن ضرب رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي بمطرقته، معلنا إكتمال التصويت على الموازنة ا
147 زيارة 0 تعليقات
المتتبع لأحداث أزمة سد النهضة يلمس تطورات مهمة ربما ستكون خلال الأسابيع المقبلة القليلة قب
152 زيارة 0 تعليقات
ربط الفـــجــوة: مبدئيا ندرك جيدا؛ أن هنالك أيادي تتلصص تجاه ما ننشره؛ وتسعى لا ستتماره بأ
179 زيارة 0 تعليقات
لابد ان تكون الاسلحة بالعراق محرمة على المواطنين من قبل الحكومة اي سلاح ناري يعاقب عليه ال
152 زيارة 0 تعليقات
اكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في مقابلة مع قناة "France 24" في 16/4/2021 بعد سؤا
150 زيارة 0 تعليقات
الى مدى يبقى الغي وغلواء من ينظر بغشاوة التجبر، بعين فاقدة لما ستؤول اليه الامور . هكذا يت
137 زيارة 0 تعليقات
قرار أردوغان بسحب تركيا من اتفاقية مجلس أوروبا لعام 2011 بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة
128 زيارة 0 تعليقات
يُرجع الكثير من علماء النفس والاجتماع ظواهر الانتهازية والتدليس، وما يرافقها من كذب واحتيا
144 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال