الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 802 كلمة )

من مظاهرات مطلبية الى ثورة تحررية / حيدر الصراف

من مظاهرات مطلبية الى ثورة تحررية اثبتت التظاهرات و الأحتجاجات ان الشعب لم يعد بأستطاعته ان يتحمل كل هذا الفساد الواسع الأنتشار و الذي يعم كل اركان المؤسسات الحكومية وكل هذا الأهمال المتعمد او الناتج عن قلة خبرة و دراية في تقديم الخدمات و الأحتياجات الضرورية للمواطنيين و لم يعد يتحمل هذا الشعب ان يرى بلدآ تقدر ميزانيته السنوية بعشرات المليارات من الدولارات و قسم كبير من ابنائه يعيش عند خط الفقر و هم يبحثون في اكوام القمامة عن ما يمكن بيعه و الأنتفاع بثمنه في مواصلة العيش و لم يمكن للمواطنيين الصبر اكثر على هذه الطغمة الحاكمة و هي تعبث بمقدرات الدولة و تجعلها رهينة وفق رغبات و مغامرات النظام الأيراني . خرجت الجماهير المغلوبة على امرها في مظاهرات عارمة تعبر عن ما يجول في خاطرها من المطالبة بالحقوق المكفولة دستوريآ في مجال العمل و العناية الصحية و التعليم المرموق و السكن اللأئق و غير ذلك الكثير من تلك الحقوق المهضومة و التي لم تستطع حكومات الأحزاب الدينية التي تعاقبت على الحكم من تحقيق ولو الجزء اليسير منها فأنتشرت البطالة و لم يجد الشباب و هم الفئة الأوسع في المجتمع العراقي فرصة للعمل و انحدر المستوى الصحي و شحت الأدوية و اصبحت المستشفيات العراقية خرائب متداعية و هي التي كانت في يوم ما من ارقى المنشاءآت الصحية في المنطقة و تدهور مستوى التعليم و اصبح التلاميذ و في الكثير من المدارس لا يجدون مقاعد يجلسون عليها فأفترشوا الأرض في منظر يذكر بتلك المدارس في البلدان الأفريقية الفقيرة و لم يجد المواطن العراقي مأوى ملائم للعيش و السكن فأنتشرت العشوائيات و التي هي و بحكم القانون سوف تحرم من الخدمات البلدية و الأجتماعية . لقد ادركت الغالبية العظمى من ابناء الشعب العراقي ان تلك المصائب و الأزمات و النكبات انما كانت بسبب المليشيات المسلحة الحاكمة و زعمائها و التي تحتل ( العراق ) بالمعنى الحرفي لكلمة احتلال و تهيمن على مصدر القرار السياسي و السيادي فيه و هي تلك الميليشيات و بحكم تبعيتها للنظام الأيراني اصبحت صدى يردد ما يصدرعن القيادة الأيرانية من آراء و افكار و مواقف حتى اصبح اعداء ايران و خصومها هم ايضآ اعداء العراق و خصومه و كذلك صار حلفاء ايران و اصدقائها و على قلتهم فهم يجب ان يكونوا ايضآ اصدقاء للعراق و حلفاء و هكذا اصبح العراق بتأريخه الحضاري المجيد مجرد تابع صغير يدور في الفلك الأيراني و يسير في الأتجاه الذي تؤشره القيادة الأيرانية . الأنتفاضة الشعبية السلمية التي ارعبت الأحزاب الدينية و ميليشياتها و كشفت عن حجمها الحقيقي الصغير و عن مدى وهن و ضعف تلك الميليشيات لكن ذلك لا يمنع تلك الأحزاب و ميليشياتها من التصدي العنيف للمتظاهرين و البطش بهم وفق الأوامر التي تصدر اليهم من ( خامنئي و سليماني ) الذين يعتبرون العراق جزءآ من املاك الأمبراطورية الأيرانية مع عدد من الدول الأخرى و لا يمكن التنازل عنه بسهولة و يسر فهذه الدولة ( العراق ) و بما يملكه من ثروات هائلة تكون ( ايران ) في حاجة ماسة لتلك الثروات اضافة الى الموقع الجغرافي المهم للعراق و هو يتوسط الموقع بين ايران و سوريا و من ثم الى لبنان حيث الحلفاء و الأصدقاء في تلك الدول . حالة من الهلع و الفزع انتابت الأحزاب الدينية المهيمنة على المشهد العراقي فقد احست هذه الأحزاب و زعمائها ان الشعارات البراقة التي رفعتها سابقآ في خداع الجماهير قد ولى عهدها و لم تعد تنفع مع الجماهير و لم تعد تلك الحيل و اللأعيب لتنطلي على المواطنيين العراقيين الذين ذاقوا الأمرين من تصرفات هذه الأحزاب العميلة و هذه المرة كانت الخطورة الكبرى حين انبثقت هذه المظاهرات المناهضة للأحزاب و الحكومة من الجماهير ذاتها التي تعتبر القاعدة الأساسية في محافظات الوسط و الجنوب و هي من اوصل هذه الأحزاب الى سدة الحكم و هاهي الجماهير تنقلب على تلك الأحزاب و لم يعد أي من زعمائها او رموزها موضع احترام او تقديس كما كان عليه الأمر قبل اندلاع هذه الأنتفاضة و اصبح الجميع في موضع انتقاد و تقريع بما في ذلك المرجعية الدينية في النجف . الثورة التحررية التي انطلقت في الأول من تشرين الأول و مازالت مستمرة في المطالبة في جلاء الأحزاب الدينية الحاكمة و ميليشياتها و تحرير العراق من سيطرة و هيمنة الحكومة الأيرانية من خلال و كلائها من الأحزاب الدينية العميلة لكن الأمر لن يكون بتلك السهولة و سوف تستميت تلك الأحزاب و هي المدججة بالسلاح في الدفاع عن حكمها و الأمتيازات التي حصلت عليها و لن تتنازل بشكل طوعي عن تلك المكاسب و المغانم التي استحوذت عليها في غفلة من الناس و الزمن و سوف توجه فوهات اسلحتها صوب صدور المتظاهرين السلميين العزل و هنا يجب على قادة الجيش من الضباط الوطنيين التدخل و الوقوف الى جانب الثورة و حماية الثوار و المؤسسة العسكرية العراقية هي الجهة المؤهلة الوحيدة التي يعول عليها في حماية مصالح البلاد و الدفاع عن المواطنيين و هذه المسؤولية الكبرى هي من ضمن واجبات و مهام الجيش العراقي و قادته المخلصين و في الأوقات العصيبة غالبآ ما يتصدى الرجال الأفذاذ للمهام الصعبة و هذا ما كان عليه دومآ الضباط و الجنود البواسل في الجيش العراقي فهلموا الى مشاجب السلاح ايها الشجعان .

حيدر الصراف

لماذا فرضية اولاد الرفيقات والمندسين!/ اسعد عبدالل
قصيدة " ورطة " / حيدر حسين سويري

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 26 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 02 تشرين2 2019
  417 زيارة

اخر التعليقات

اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...
زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...
زائر - عبد الله صدرت حديثا رواية شيزوفرينيا_اناستازيا .. للكاتب الجزائري حمزة لعرايجي
20 أيلول 2020
اهلا بك ابن الجزائر ابن المليون شهيد .. نتشرف بك زميل لنا
زائر - نزار عيسى ملاخا الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
13 أيلول 2020
الأستاذ اياد صبري مرقص أشهر من نار على علم نورت الفيس بوك تحياتي وتقدي...

مقالات ذات علاقة

ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺣﺎﻟﺔ ﻓﻮﺿﻰ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻴﻪ ﻣﺘﺄﺯﻡ ﺟﺪﺍ . ﻭﻧﺤﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺃﺣﺪ ﺇﻳﻘﺎﻑ
1802 زيارة 0 تعليقات
في العراق الذي أثخنت جراحاته بسبب الفاسدين والفاشلين، يطل علينا بين فترة وأخرى الحوكميين ب
168 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “الإندبندنت” عن أنها ستنشر تقريراً، ينقل عن
5156 زيارة 0 تعليقات
تصعيد سياسي واضح تمارسه الإدارة الأمريكية ضد الدولة السورية و حلفاؤها قُبيل انطلاق معركة ت
1864 زيارة 0 تعليقات
تعد المسرحیة ، نموذجاً کاملاً لأدب شامل ، تقوم على الحوار أساساً ،کما تكشف الشخصيات بنفسها
1933 زيارة 0 تعليقات
الأمراض التي يعاني منها إقليم كوردستان العراق، هي في الحقيقة نفس الأمراض التي يعاني منها ب
539 زيارة 0 تعليقات
لعل من البديهيات السياسية ان تخسر الحكومة جمهورها مع استمرار توليها السلطة فتنشأ المعارضة
1678 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
5502 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك دان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحد
5122 زيارة 0 تعليقات
الشمسُ عاليةٌ في السماء حمراء جداً قلبُ الشمس هو  ماو تسي تونغ هو يقودنا إلى التحرير الجما
231 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال