الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 645 كلمة )

منزلقات التحرير/ د. كاظم المقدادي

 نحن الان في منتصف الطريق .. وامام نهايات سائبة ومقلقة ، بسبب سياسات حكومية فاشلة لاحتواء الازمة ، ومبادرات واجراءات ووعود كاذبة ، لا فائدة منها .
نحتاج اليوم الى خطاب سياسي جديد ، وخطاب اعلامي جديد / خطاب صادق ينبع من ضمير وطني ، ضميرعراقي ، يضع امامه صورة هؤلاء الشباب المنتفض الذين شكلوا لوحة عراقية رائعة من التحدي والصمود والثبات على المباديء ، بعد ان
صنعوا لنا ( حالة وطنية ) لم نعهدها من قبل ، ومنذ تاسيس الدولة العراقية سنة ١٩٢١.

انه واقع جديد ، واقع جيل نهض من اليأس ، ومن وعي تراكمي ظهر جليا وتجسد في ساحة التحرير ، من خلال الصوت والصورة والفعل .. جيل أعاد الاعتبار للشخصية العراقية ، جيل غير مسيس ، شهم غيور يقابل الرصاص بصدور عارية ، وأجساد نحيلة ولا يبالي ، لانه يشعر بان قضيته حق ، وتظاهره حق ، ومطلبه حق .

لقد خرج الشباب المنتفض بعد قهر وحرمان ، باحثا عن وطن الكرامة والآمان ، انه يريد وطنا حرا ، حاملا قضية عادلة عاضا عليها بالنواجذ ، ولن يتنازل عنها ابدا، قضية صارت هويته ومستقبله .
اكتب هذا .. لاني عشت معهم ساعات طويلة / فجرا، و ظهرا ، وليلا .. فوجدتهم يقودون انفسهم بشكل مدهش ، وسينتفضون حتى على قيادتهم ان حاولت تجزئة مطالبهم .
ويكفي لهؤلاء الفتية الذين آمنوا بالوطن .. انهم وطنيون عراقيون حد النخاع ، فلا يحق لاحد ان يزايد عليهم ، ولا يحق لاحد نعتهم بأوصاف ظالمة ، ومستهجنة خدمة لدولة تريد توظيف العراق توظيفا سياسيا لأهدافها العقائدية الشريرة .

يكفي لهؤلاء الفتية .. أنهم اسقطوا اوهام المقدس ، واسقطوا تيجان المدنس ، واجتازوا الخطوط الحمر للحاكم المجنس .
يكفي لهؤلاء الفتية .. انهم وحدوا العراقيين واسقطوا الطائفية شعارا ومنهجا ، وجعلوا العراقيين وبجميع طوائفهم ، ومذاهبهم ، ومشاربهم .. يتسابقون الى ساحة التحرير ، ساحة العز وساحة الشرف ، وساحة الارادة الوطنية الواعية .
اليوم .. تحاول حكومة عادل عبد المهدي اللعب على حبال الوقت ، وتفلسف الامور ، وتقسم المتظاهرين الى أخيار وأشرار ، والتلويح بعقوبات واجراءات قضائية ضدهم ، على اساس من تعريض اقتصاد البلاد للخطر ، وخسارة مليارات الدولارات يوميا .. ونسي دولة الرئيس ان الذي جعل العراق دولة فاشلة ، وخزينة خاسرة .. مجموعة من اللصوص والقتلة حكموا العراق منذ سنة ٢٠٠٣ وليومنا هذا .

الثابت ان الفاسد لا يمكن ان يصلح نفسه ، وان الذين يحكمون العراق اليوم ، لم ولن يتنازلوا عن امتيازاتهم الكبيرة والواسعة ، وسيحاولون وبشتى الطرق اجهاض وانهاء انتفاضة الشباب ، لهذا فان دور المثقفين لا بد منه في مشاركة الشباب ومباركتهم لهذه الانتفاضة العظيمة التي فاجأت العالم باجمعه ، وتشجيعهم على الثبات الوطني ، والبقاء في دائرة سلمية المظاهرات ، ومدهم بالافكار النيرة .

اشرت في البداية الى خطر المنزلق والشرك الذي ستقع فيه حكومة عبد المهدي ، وهي للاسف حكومة محكومة وليست حاكمة ، وليس لها قرار سيادي مستقل ، وتجهل قواعد وفنون ادارة الازمة ، ولا تعرف سوى سلاح البطش و القوة ، والتلويح بانهاء وتصفية المظاهرات السلمية التي مر عليها اكثر من أسبوعين .

ان العنف المستمر وإطلاق الرصاص الحي واستخدام انواعا من القنابل السامة ، والإيغال بالسياسة الامنية التعسفية ، ستكون سببا في تغيير قواعد الاشتباك ، ويكون بعدها من العسير العودة الى مبدا التظاهر السلمي الذي كان هوية المتظاهرين ولحد هذه اللحظة ، فالسلاح يا سيادة الرئيس منتشر في البيوت وفي كل مكان ، واخشى ان يلجأ الشباب الى تشكيل خلايا سرية مسلحة ، وقتها ستقع البلاد في منزلق ومتاهات لا يستطيع احد التكهن بنهاياتها .. ويكون الانموذج السوري ماثلا امامنا لا سامح الله .
على العقلاء في البلاد ان يتداركوا هذا الخطر القادم .. لان قيادة المظاهرات ربما تفقد السيطرة عليها ، وستحاول دولا بعينها جرها الى نهايات لا احد يريدها .. الا من كان في قلبه مرض .

 

تمر الان .. بلدان عربية في مشاكل عصيبة بين الحكومات وشعوبها .. واظن ان الأنموذج السوداني الذي وجد حلولا سريعة لانقاذ السودان ، دون الانزلاق في صراع سياسي وعسكري طويل .. هو الأنموذج الذي يفيدنا .. / فهل نتعلم من تجارب الخيرين الرائعة .. ام نجعل الاخرين يملون علينا تجاربهم الفاشلة ..؟

مزرعة فدك الاستثمارية... مساحات غَنَّاء بالثروة ال
دعماً منها للقطاع التعليمي.. العتبة العلوية تعلن ن

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 11 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 11 تشرين2 2019
  789 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - إنّ سؤال الناس عمّا يعرفونه عن الـ"ساد" أو "الماء الأب
9611 زيارة 0 تعليقات
شدني احساس الحنين الى الماضي باستذكار بغداد ايام زمان ايام كانت بغداد لاتعرف من وسائل الله
5292 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، مجموعة من العلامات و
9594 زيارة 0 تعليقات
  اعلنت لجنة الصحة العامة في مجلس محافظة ديالى،أمس الاحد، عن تسجيل عشرات حالات الاصابة بمر
9398 زيارة 0 تعليقات
    حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك ندد النائب عن دولة القانون موفق الر
5279 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك  إذا ما تعين عليك أن تختار شخصيةً من
6327 زيارة 0 تعليقات
حسام هادي العقابي – شبكة الاعلام في الدانمارك يعاني الكثيرون من رائحة القدمين في فصل الصيف
8645 زيارة 0 تعليقات
 لا يكاد يمر يومٌ دون أن نسمع تصريحاتٍ إسرائيلية من مستوياتٍ مختلفةٍ، تتباكى على أوضا
4803 زيارة 0 تعليقات
( IRAN – RUSSIE  - TURQUIE ) IRTRتحالف الذي يضم كل من ايران روسيا تركيا كيف اجتمع هذا ؟ يع
5 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال