الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 759 كلمة )

بين المسؤولية و حسن المشاركة في الاحتجاجات / عبد الخالق الفلاح

ان اكثر المشاركين في المظاهرات والاحتجاجات هم من الطبقات المعدومة والمسحوقة والفقيرة التي غفلتها الكتل السياسية الحاكمة وضيعت حقوقها في خضم المناكفات والفساد المستشري والمتاجرات بين الكتل المشاركة في العملية السياسية لا بل تم استغلالهم تحت شعارات ضيقة وبقيادات تتصارع على المكاسب قبل حقوقهم والمقابل هناك من ركب الموجة واستغل طيبة قلوب اهلنا في تغيير مسارالمعوزين البسطاء والمراهقين بالمال الاسود واندساس الخونة من الاحزاب المأجورة مثل حزب البعث المجرم في شراء الذمم الضعيفة واحراف هذه المظاهرات عن مسيرها وتحريضهم على الاساءة دون وعي مما اجبر القوات الامنية للتعامل السلبي معهم فكان ما كان من دماء مما زاد من جمر المتظاهرين السلميين الاماً وهذا لا يعني من كون القوات الامنية لم تخطاء ولا يمكن من براءة المخطئين وابعادهم عن الحساب والتقصير ولا بد ان ينالوا الجزاء العادل .

نحن لانشك من كون هذه الاحتجاجات المستمرة التي تحدث منذ قرابة اسبوعين في بلدنا العزيز كونها حقة انما اكثرالمطالب جماهيرية ومستحقة ومسؤولية الحكومات المتعاقبة التي حكمت طيلة السنوات الماضية لا بل منذ تاسيس الدولة العراقية توفيرها ونأسف لسقوط العدد الكبير من القتلى والالاف من الجرحى ولاسباب مختلفة واصلها هو الدفاع عن حقوق الشعب بالطرق الحضارية التي اقرها الدستور وكنا نتأمل على ان تتنوّع فيها التعبير و الأساليب السلميّة لتلك المظاهرات، من هتافات التضامن التي لا تسيئ لاحد ودعوات الوحدة بين اطياف المكونات وصولاً إلى اعتصامات في المدن دون التجاوز على المرافق العامة والمؤسسات والطرق والمعابر التي يرتزق منها العامة من المواطنين .

على الرغم من قيام بعض المتظاهرين بأعمال اعتداء وتخريب واستغلال لياليها من ضعفاء النفوس ترفاً لقضاء نزواتهم الشيطانية التي لا تمن عن ثقافة مجتمعنا وأصرّ المحتجّون الاخرون على الاستمرار بسلميّة حراكهم. وفي نهاية المطاف، كما يريدون ، أو على الأقلّ جزء أساسيّ ممّا يبغون وعدم اكتراثهم بالمسيئ او المنحرف.

لقد حرصت الدول الديموقراطية على التأكيد على هذه الحرية (التظاهرات السلمية) في دساتيرها، وتنظيم ممارستها في قوانينها.

نجد أن الدساتير الديمقراطية تحرص على تكريس الحريات العامة للأفراد، وتجعل المهمة الأساسية للدولة هي حماية هذه الحريات، وكفالة ممارستها بأعلى درجة ممكنة من اليقضة والحذر من الانجرار الى التهور ، لأنه بات من المسلم به في دول عالمنا المعاصر أن نظام الحكم لا يعد ديمقراطياً ما لم يكفل تمتع الأفراد بحرياتهم، لا سيما التظاهرات السلمية،

تتطلب مهارات وقدرات مختلفة من حفظ الأمن الروتيني، على وجه التحديد لان هذه المهمة تتطلب الموازنة بين المصالح والحقوق المتعارضة للأطراف كافة ،المتظاهرون منهم وغير المتظاهرون

 ينبغي من المتظاهرين الالتفات الى الامور التي  تسبب درجة معينة من تعطيل الروتين اليومي ولابعادها عن التشويه والدس على حد سواء في الشوارع والأماكن العامة الأخرى اوحتى المؤسسات الحكومية على اساس انها مواقع مشروعة للتجمعات خطاءاً مثلما يحدث امام موانئ البصرة والمشاريع النفطية التي تعتبر الشريان الرئيسي لدعم اقتصاد البلد وتترتب عليها خسائر تضر بكل مواطن دون استثناء وتسبب في غلاء المواد وزيادة التأمين البحري وتسبب هجرة السفن والبواخر الى الموانئ الاخرى لدول الجوار وقد تفرض عقوبات دولية من قبل المنظمة العالمية للملاحة وينتفع التجار للمطالبة بالتعويضات عن الخسائر   ،

وتُوافق الغالبيّة الساحقة من المشاركين والمتابعين على التظاهرات السلميّة للتعبيرعن المطالب يجب ان تعبّر عن توجّه أخلاقيّ وقيميّ في الدفاع للحصول على الحقوق لكن وما نضيفه هو أنّ سلميّة التظاهرات يجب ان تكون معبرة عن ذلك بالممارسة و الحكومة هي الجهة الوحيدة المسؤولة مباشرة عن حفظ أمن التجمعات العامة والتظاهرات السلمية، ولا ينبغي ترك هذه المسؤولية أو أناطها إلى أي جهة أخرى ، تحت أي مبرر كان ولا ترتبط فقط بالأخلاق وإنّما أيضاً بالفاعليّة الصحيحة على ان لا تفرض الاحتجاجات نفسها بوصفها شكلاً من أشكال الصراع السياسيّ بين المحتجّين وأصحاب السلطة. لان هناك ثمة  في العادة طرف ثالث من الجمهور الذي قد يتردّد في الوقوف مع المتظاهرين أو الاصطفاف بجانب صانع القرار أو الإبقاء على حياده. التظاهرات تكون مثيرة للإشكال في كثير من الأحيان.بسبب الشعارات والهتافات المرفوعة المسيئة من جهة على جهة اخرى تدفع إلى واجهة الأحداث و هي مشكلة مهمّة بالنسبة إلى جزء من الجمهور وهامشيّة بالنسبة إلى الجزء الآخر، أو بالحدّ الأدنى غير متمتّعة بالأولويّة. وقد ينسحب الخلاف أيضاً حتى على طريقة التعبير عن هذه المشكلة. وتعطي سلميّة التحرّك فرصة أكبر للحصول على تعاطف الطرف الثالث، في مكسب إضافيّ للضغط على السلطات. وبالعكس، يمكن المظاهرات العنفيّة أن تدخل نفسها في صراع خاسر مع بيئتها .

نحن مع الحراك الشعبي الحضاري. وإلا فإن البلد والأوضاع سوف تخرج عن السيطرة عبر إشاعة الفوضى، وهذا ما لن يخدم الغرض من مطالب الشعب المحقة والمشروعة .

كما اؤكد على ان سياسة الامن الناعم في التعامل مع المظاهرات السلمية الملتزمة وحمايتها افضل من استخدام العنف وتفريقها بالقوة ، خاصة و ان الكثير من المطالب اما اصلاح اقتصادي او اجتماعي وليس سياسي مع احترامي وتقديري للتجمعات ذات الطابع السياسي. وأن ما أصابنا ليس إلا جرحاً عابراً سيندمل قريباً ونتعافى منه سريعاً وسينهض بلدنا من كبوته  قوياً، شفافاً رقيقاً مستبشرا بغده ويستعيد القه الذي كان.

عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي

مسؤولية الفيلسوف بين المدائن المتصارعة والعوالم ال
هل رئيس وزراء العراق فرنسي أم عراقي أم ايراني؟ / ع

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 22 تشرين1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 14 تشرين2 2019
  386 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم نشاط ثقافي متميز.. ظلال الخيمة أنموذجاً / عكاب سالم الطاهر
01 تشرين1 2020
سفر خالد يجوب العالم لم يزل هذا السفر الخالد (مجلة ظلال الخيمة )يدخل ...
زائر - د. هناء البياتي د.هناء البياتي : الترجمة لغة العصر والصلة بين ثقافة المجتمعات والشعوب | عبد الامير الديراوي
27 أيلول 2020
شكرا أستاذ عبد الامير على هذا الحوار البناء ... بالصدفة عثرت عليه وشار...
اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
11850 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا اليوم مكتب المفوضية للان
468 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
6943 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
7873 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
6872 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
6860 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
6768 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
9104 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين انفجر برك
8255 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
8049 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال