الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 611 كلمة )

هل سيكون هذا العام عام قتل العفريت / هادي حسن عليوي

 في أحد أيام صيف العام 1980 كنتُ (أنا هادي حسن عليوي) أسير على شاطئ أوستيا الجميل في وسط روما..حيث كان الجو حاراً..وقد امتلأ الشاطئ بعشرات الحسناوات..وهنً بالبكيني بعضهنً يزاولن لعبة الورق (القمار)..وأخريات مستلقيات على ظهورهن على رمال الشاطئ..وفي خضم استمتاعي بهذا الجو الرومانسي..وإذا بأحدٍ يصطدم بيً برفق..ويسحب يدي ويحدق في كفي..التفتُ إليه فإذا هي عجوزٌ..حدقت بوجهي ملياً..وقالت:سترشح إلى منصبٍ رفيع..فإن وافقت ستعدم..وان رفضتً تصل إلى الكيلو 86..(أي سيصل عمري الى 86 سنة).

نظرتُ إليها وقلتٌ مع نفسي: إنها دجالة..وهؤلاء هم فتاحو الفال وقراء الكف يفتشون عمن يشكونً من هيأته وملابسه انه غنيُ ليوقعونه بحبالهم..مع ذلك سألتها:متى يتم ذلك؟..أعادت النظر بكفي وقالت:بعد ستة أيام أو ستة أشهر..وسحبت من حقيبتها كارتها ودسته في يدي..وقالت قد تحتاجه..وتركتني..نسيتُ الموضوع..لأنني لا أؤمن بهذه الخزعبلات..وأعتبرها جزءً من التخلف الذي يعيشه البعض.

المهم في اليوم الرابع بعد هذه الحادثة اتصلً بيً هاتفياً في منتصف الليل صلاح البزاز..الموظف في السفارة العراقية في روما..وأبلغني نصاً:(يريدوكً في الوزارة غداً في بغداد لأمرٍ هام)..ومنذ صعودي الى الطائرة حتى وصولي بغداد كنت أفكر في أقوال هذه الدجالة..وهل جاءت صدفة أم حقيقة ؟..وهل فعلاً إنني مرشح لمنصب رفيع؟..أخذتُ الأمر بجد..وأخذت أفكر في موقفي من الحالة..أخيراً حددتُ موقفي بأن أعتذر عن قبول أي منصب..وبصيغة تجعل الدولة هي ترفض ترشيحي..فالرفض من قبلي قد يفسر بشكل يجعلني أقضي بقية عمري في أبو زعبل.

وفي الموعد المحدد صباح اليوم التالي (أي اليوم السادس كما قالت فتاحة الفال) كنتُ في القصر الجمهوري..وخلال المقابلة: بينتُ إنني لا أصلح ولن أنجح بأية مسؤولية إلا في الحقل الإعلامي أو وزارة الخارجية..ومن الطبيعي لا يمكن أن أكون في أي من هذين المنصبين الرفيعين.. فهما للقيادات الحزبية..وليس لموظف تكنوقراط مثلي أبداً..وانتهى الأمر.

بعد أسبوع عدتُ إلى روما..والتقيتُ قارئة الكف (كاميرا) في مكتبها..فوجئتُ بصور كبيرة معلقة على جدران مكتبها لرؤساء الدول وهي مع كل واحد منهم..فتبين إنها عالمة فلك معروفة..والتقت هؤلاء الرؤساء والملوك لقراءة مستقبلهم..ولها علاقات متينة مع غالبيتهم.

المهم قالت ليً:عندما كنتً أمامي ونظرتُ إليك عرفتُ انك ستعدم..فقمتُ بما أملاه عليً ضميري..ضحكنا..وسحبت يدي أيضاً..وقالت بعد مدة سيعاقبونكً وينقلونكً إلى بغداد..فاحذر أن تقبل منصباً هناك..وهذا ما حدث.. فقد عوقبتُ من دون سبب ونقلتُ إلى بغداد..وبعد عدة أشهر صدر أمر بتعيني مديراً عاماً للدار الوطنية للتوزيع والإعلان لكنني اعتذرتُ ولم أباشرُ..بعد مدة قصيرة أحلتُ على التقاعد..وأنا في عنفوان نضجي الفكري والصحي والجسماني.

في حزيران 1984عينتُ مديراً في مركز التوثيق الإعلامي لدول الخليج العربي (وهو منظمة إقليمية تابعة لجامعة الدول العربية)..وفي تشرين الأول1984 أوفدني المركز الى تونس لأمثله في مؤتمر للجامعة العربية..ومن هناك اتصلتُ هاتفياً بكاميرا لأتأكد من وجودها لأتلقيها في روما بعد انتهاء المؤتمر..ضحكت وقالت:أنا سأكون في تونس بعد يومين.. وسألتقيكً في فندق (انترنشنال أفريكا)..الذي كنتُ أنا أقيمُ فيه.

التقينا في الفندق: نظرت كاميرا في كفي..وحدقت ملياً بوجهي..وقالت: لا تخف أبداً لن تعدم ولن تسجن بعد..وأضافت قائلة: خرجتً مَن فم الأسد..وسيدخل (صاحبكً) فم الأسد ولن يخرج منه..لكن ستمر في ظروف صعبة.

ثم حدقت في وجهي..وقالت:ستكون عائلتك الكبيرة على كف عفريت..وبلدكم في خطر.. وتلتف حوله الأفاعي من كل مكان..وبحار من الدماء ستغمر بلدكم..قلتُ لها: (نحن الآن في حرب مع إيران..وبلدنا بحر من الدماء)..قالت(أنا انظر المستقبل..وليس ما يجري الآن)..وأضافت:(ستمر بلدكم في سنين عجاف ضعف ما قاله النبي يوسف لشعب مصر..وحروب مدمرة..ويستمر بحر الدم في بلدكم..ولن يتوقف إلا بقتل العفريت الذي دخل بلدكم).

ومرت السنين وتوقفت الحرب مع إيران..ودخلنا حرب الكويت..والانتفاضة الشعبانية 1991)..ونزيف الدم مستمرأ..ومرً بلدنا في سنين عجاف (حصار اقتصادي)..واحتل العراق 2003.. ودخل صدام السجن..ولم يخرج منه أبدا..وماتت كاميرا..واستمر نزيف الدم دون توقف..فدخل الإرهاب بلدنا..واندلعت الحرب الطائفية..ثم احتل داعش المحافظات الغربية..وعمت التفجيرات مدن العراق..واستمر بحر الدم يجري في العراق بغزارة من دون توقف..فتحققت نبوءة كاميرا كاملةً.

فالعائلة الكبيرة (شعب العراق) على كف عفريت جاءنا من خارج البلاد..فيما سياسيونا الكبار استمروا يناقشون الأزمة السياسية..وهاجس كاميرا يقلقني باستمرار..وأخيراً جاءت حكومة عادل عبد المهدي..وسنة ولم تقم بأي شيء..واندلعت تظاهرات أكتوبر لتعم العراق..فهل سيكون هذا العام عام قتل العفريت؟..على يد شبابنا في ساحة الوغى..وتتوقف فيه بحار الدماء.. ونرفع راية السلام في بلدنا؟؟؟.

وطن .. / بشير حمزه كاظم
ابتهاجاً بمناسبة المولد النبوي الكريم.. العتبة الع

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 22 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...
زائر - عبد الله صدرت حديثا رواية شيزوفرينيا_اناستازيا .. للكاتب الجزائري حمزة لعرايجي
20 أيلول 2020
اهلا بك ابن الجزائر ابن المليون شهيد .. نتشرف بك زميل لنا
زائر - نزار عيسى ملاخا الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
13 أيلول 2020
الأستاذ اياد صبري مرقص أشهر من نار على علم نورت الفيس بوك تحياتي وتقدي...
زائر - عزيز الخزرجي فيلسوف كوني .. دور فلسفة الفلسفة في هداية العالم / عزيز الخزرجي
31 آب 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: شكراً على نشركم لموضوع: [دور فلسفة الفلسفة في ...
زائر - عامل الخوري فاضل البراك.. سيرة حياة.. معلومات موثقة تنشر لأول مرة / د. هادي حسن عليوي
29 آب 2020
خليل الجزائري لم يكن الامين العام للحزب الشيوعي العراقي ، بل ليس في ال...

مقالات ذات علاقة

إن التّفكير في الحياة الجماعية في هذه السّاعة تفكير فيه من الحنين والشّوق إلى ممارسات كانت
27 زيارة 0 تعليقات
كيف تغدو صورة العراق أمام الرأي العام العربي والعالمي حين اضطرّت حكومة الكاظمي مؤخرا الى و
39 زيارة 0 تعليقات
سيدي القاريء ... أنا لست طائفيا، ولم ألبس جلباب العبادة المزيف . رجل عراقي اتشرف بعراقيتي،
32 زيارة 0 تعليقات
لا شك أننا نعيش في عالم مليء بالأسرار والعجائب، وبالقصص العجيبة عن ألغاز الحياة والحظوظ، و
27 زيارة 0 تعليقات
تتجدد في هذا اليوم ذكرى حصار مدينة القدس الذي نفذه القائد الأسطوري صلاح الدين الأيوبي في ا
27 زيارة 0 تعليقات
منح منصب امانة  بغداد ..لمهندس معماري .. لانه  كان ناجحا ، ومتالقا بانجازاته المعمارية ، ق
28 زيارة 0 تعليقات
حكّام يكذبون بقولهم ان التطبيع مع العدو" إجراء سيادي! " فمتى كانت دويلاتهم ذات سيادة؟ يدّع
32 زيارة 0 تعليقات
الوعي يعني الانتباه واليقظة ويكون على بينة بالاسباب والنتائج ، و تصور الشيء وإدراكه ومعرفت
35 زيارة 0 تعليقات
ذات تاريخ في بلاد لا يعنيك أن تعرف مكانها، توقف طفل أمام لافتة تقول"كلاب للبيع". دفع الطفل
43 زيارة 0 تعليقات
الجزء التاسع والستون وفى الأسفل ، أعلنت وكالة ناسا على الفور وكذا كلّ وكالات الفضاء العالم
34 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال