الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 894 كلمة )

تحت عباءة ( الولي الفقيه ) تقبع كل الأحزاب و التيارات الشيعية / حيدر الصراف

كشف الحراك الجماهيري الأخير و المطالب الحقيقية المشروعة و التي كانت في صميم العملية السياسية و حين اقترب الخطر من الحكم في العراق ( حليف ايران الوثيق ) مهددآ بسقوطه كشفت تلك المظاهرات الجماهيرية عن حقيقة كل الأحزاب و الحركات و التيارات الأسلامية و بالأخص الشيعية في انها تلتحف عباءة ( الولي الفقيه الأيراني ) و بأمرته متى شاء لكنها و لمقتضيات الظروف الحالية الحرجة و الحاجة الى تبادل الأدوار و تبديل الأماكن من موالاة الحكومة العراقية الى معارضتها و هي خطة ايرانية ذكية حيث يكون لها قدم في الحكومة العراقية و اخرى في ( المعارضة ) و في كلا الحالتين فأن الحكم الأيراني هو الرابح الأكبر بأعتباره يملك فصائل و احزاب حاكمة و اخرى معارضة أي بمعنى آخر هو يمتلك العملية السياسية العراقية بأكملها .

اوهمت بعض الأحزاب و التيارات الأسلامية و بالأخص ( التيار الصدري ) الجماهير و المواطنيين العراقيين بأبتعادها عن المشروع الأيراني لا بل معارضته في الكثير من الأحيان حتى اعتبر التيار الصدري ( الأبن العاق ) الذي دائمآ ما يخرج عن طاعة ( الولي الفقيه ) حتى وصل الأمر و كأنه يمثل التيار الشيعي العروبي في مواجهة التيار الشيعي الأيراني و هذا ما اكسب هذا التيار المزيد من الأنصار و المؤيدين و الكثير من المعجبين و المساندين و كذلك ( انحاز ) تيار آخر هو ( تيار الحكمة ) الى الجانب العراقي مبتعدآ عن الأطروحات الأيرانية لكن تأثيره لم يكن بتلك القوة العددية و الحماسية التي يمتلكها ( التيار الصدري ) الذي استمد شعبيته الواسعة الأنتشار من الشخصية الشجاعة و المعارضة للنظام السابق و الذي اغتيل في احد شوارع النجف ( محمد صادق الصدر ) في عهد ( صدام حسين ) .

هناك من الأحزاب و الحركات الدينية ( العراقية ) قد اعلنت بصراحة انها مع اطروحات الحكم الأيراني و انها تتبع نظرية ( ولاية الفقيه ) و هي تنفذ تعليمات و توجيهات و اوامر ( الولي الفقيه ) في قم و انهم الجنود المجندة المتراصة الصفوف التي هي في طاعة القائد الأعلى الأيراني للقتال في أي مكان من العالم ان اشارت القيادة بذلك و كانت مشاركتها المؤثرة في الحرب السورية بأوامر ايرانية و اطلقت على نفسها تحببآ و تقربآ من الجماهير العراقية و التي تطرب عند سماع كلمة ( مقاومة ) ان كانت تسمى ( فصائل المقاومة ) مثل ( عصائب اهل الحق و النجباء و جيش المختار ) و غيرها من المسميات و العناوين الكثيرة و التي هي لم تكن سوى تلك الأذرع العديدة لفيلق القدس الأيراني لكن بمسميات عراقية .

كشفت الحقيقة و ضهر المستور في اول اختبار جماهيري حين اختارت الجماهير الثائرة ساحات الأعتصام مكانآ لها بدلآ عن الجوامع و الحسينيات و نددت و هذه المرة بصوت صادح مسموع بالمشروع الأيراني في العراق ان اعادت تلك الأحزاب و الحركات و التيارات الشيعية بأجمعها البوصلة و توحدت بأتجاه ( قم ) و بدأت الزيارات السرية و العلنية حين احست تلك الأحزاب بالخطر الداهم ( الحراك الجماهيري ) يقترب كثيرآ مهددآ حكومتها بالسقوط و بالرغم من التباين و الأختلاف بين الأحزاب الأسلامية الشيعية الا انها سوف تتوحد في مواجهة العدو ( الشعب الثائر ) الذي يريد ( سلب ) الحكم منها و هكذا انبرت تلك الأحزاب في كيل الأتهامات للمتظاهرين الذين ( تحركهم ) السفارات الأجنبية و الأجندات المعادية حسب ادعاء تلك الأحزاب .

واحدة من حسنات هذا الحراك الجماهيري العفوي هو ابتعاده عن كل الأحزاب و التيارات الأسلامية و التي حاولت ركوب الموجة من خلال الدعوة الى انصارها في المشاركة في التظاهرات كما فعل ( التيار الصدري ) الا ان الجماهير المنتفضة لم تسمح لهم بمصادرة الأنتفاضة الشعبية و تجيرها لصالحهم كما حصل قبل سنوات معدودات ( فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ) و هكذا كان الطابع السائد على التظاهرات هو الهوية المدنية العراقية فقط بعيدآ عن كل تلك المسميات من الأحزاب و التيارات الدينية لا بل كانت تلك الجماهير تطالب بأبعاد هذه الأحزاب الأسلامية كافة و أقصائها من المشهد السياسي اصلآ فهذه الأحزاب هي ليست فقط مشاركة في الفساد لكنها منغمسة فيه حتى اذنيها .

عولت الجماهير العراقية كثيرآ على ( التيار الصدري ) بأعتباره يمثل الطبقات الفقيرة و الكادحة من ابناء الشعب و كذلك كانت اطروحات هذا التيار و قائده ( مقتدى الصدر ) و الى حد كبير ( عراقية ) التوجه على العكس من تلك الأحزاب و التي تدعو صراحة الى تبني نظرية ( ولاية الفقيه ) الأيرانية و كان ذلك من احد اسباب الألتفاف الشعبي الكبير حول التيار الصدري و قيادته الا ان الأحداث الأخيرة و المتمثلة في التظاهرات و الأحتجاجات السلمية اثبتت عكس ذلك و تبين ان ( التيار الصدري ) لا يختلف عن تلك القوى الشيعية الموالية لأيران ان كان  كذلك لكنه كان يختفي وراء واجهة النفاق او التقية او الأثنين معآ .

خيبة الأمل التي انتابت الجاماهير العراقية من كل الأحزاب الأسلامية و بالخصوص تلك التيارات التي تدعي انها تمثل المشروع الوطني العراقي ( التيار الصدري و تيار الحكمة ) و التي لم تكن سوى ( حصان طروادة ) المشروع الأيراني في العراق جعل من تلك الجماهير المنتفضة ( تكفر ) بكل تلك التيارات الشيعية و ترفض مشاركتها في التظاهرات على اساس رفع شعاراتها الحزبية و كلن ذلك الرفض بمثابة التصويت الشعبي على منع الأحزاب و التيارات الدينية من المشاركة في الحياة السياسية مستقبلآ بعد ان كشفت كل تلك القوى الدينية المختلفة على حقيقتها في التبعية الى ( الولي الفقيه ) و التخفي بعباءته و انها في واقع الأمر كانت تؤدي دور المعارضة التي رسمت و خططت له الحكومة الأيرانية و لا يستبعد ان يكون الجنرال ( سليماني ) هو صاحب تلك النصيحة و التي لم تكن الأحزاب الأسلامية ( العراقية ) قاطبة في غنى عن مشورته و رأيه ( السديد ) .

حيدر الصراف

المرجعية والأمة والممسكون بالسلطة / ثامر الحجامي
سلبوا بلدي ..! / سعد شكر الصراف

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 02 كانون1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 18 تشرين2 2019
  441 زيارة

اخر التعليقات

زائر - مغتربة مدينة الفهود : المشاكسة..و..العطاء / عكاب سالم الطاهر
16 تشرين2 2020
استاذ عكاب سلام عليكم هل ممكن التواصل معكم عبر الهاتف او البريد الالك...
زائر - ألعارف الحكيم مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
15 تشرين2 2020
ماذا تحقق في العراق تحت ظل نظام البعث؟ ماذا تحقق على المستوى الفكري و ...
زائر - ابنة عبد خليل مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
07 تشرين2 2020
مقال جدا رائع استاذ عكاب ادمعت عيني لروعة وصف الموقف بين التلميذ واستا...

مقالات ذات علاقة

تمثل محاربة الجمهورية الاسلامية الايرانية إحدى اهم البرامج التي تنشط الولايات المتحدة الام
23 زيارة 0 تعليقات
هناك قطاعٌ كبيرٌ من العرب لا يجد أهمّية الآن للأمور الفكريّة أو للمؤسّسات المهتمّة بالفكر
21 زيارة 0 تعليقات
أعلل النفس بالآمال أرغبها ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل في أعلاه بيت للطغرائي، أراه أقرب م
22 زيارة 0 تعليقات
الوصاية الأردنية على الأماكن المقدسة في القدس بدأت عام 1924، وآلت للشريف الحسين بن على بما
29 زيارة 0 تعليقات
بكل المعايير العادية والاستثنائية، وبغض النظر عن الأوضاع الخاصة والظروف الخطيرة التي تمر ب
48 زيارة 0 تعليقات
تفاجأ أغلبنا بخبر مقتل العالم النووي الإيراني محسن زادة, خصوصا بعد توارد أخبار كثيرة تتحدث
21 زيارة 0 تعليقات
بعد ان فشلت جميع الحزاب الدينية التي حكمت العراق و بمختلف اشكالها و تسمياتها و عنواينها و
23 زيارة 0 تعليقات
ليس غريبا أن تكون هناك علاقة بين السياسة والتجارة حينما تصبان في خدمة المواطن، ولكن في الع
43 زيارة 0 تعليقات
الورقة البنفسجية ولايعلم من شارك بكتابتها والتي جاء بها مصطفى الكاظمي !!!والتي تلتها الكثي
37 زيارة 0 تعليقات
 ـ اتخذت دول العالم الحديث انموذجين للاقتصاد.. فالعالم الغربي اعتمد نظام الاقتصاد الح
30 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال