الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 786 كلمة )

اكراه وعنف وشراسة !!! / الدكتور ميثاق بيات الضيفي

مع سياسات أنظمتنا المتهورة... الى اين نحن سائرين ... والى متى ستبقى شعوب العرب... هالعه خانعة.. مصفقه راكعة.. مصمتة ومتملقة !!!"

  ترى الشعوب ان العديد من أنظمتها السياسية لن تستجب دوما وأبدا لمطالبها ولذلك يعتقد افرادها أن العنف ليس مبررا فحسب بل ضروري أيضا من أجل تحقيق أهدافهم السياسية وبالمقابل وعلى ذات المنوال تعتقد أنظمة وحكومات كثيرة وفي جميع أنحاء العالم أنها في حاجة إلى استخدام العنف من أجل ترويع شعوبها للقبول والخنوع، وهناك سياق آخر للعنف السياسي تهل فواجعه عندما تسيطر القوات المسلحة أو غيرها من المجموعات المنظمة على السلطة التنفيذية في بلادها فتتسبب بتكرر الانقلابات السياسية والعسكرية العنيفة في بعضها وقد ينطوي ذلك على شيوع قدر كبير من العنف وإراقة الدماء والإصابات الخطيرة أو حتى خسائر في الأرواح وهنا يجب أن يقال بأن العنف والتهديد والإكراه ليس الوسيلة الوحيدة لإرساء النظام من قبل الحكومات إذ هي يجب ان تكون خاضعة تخضع لتنظيم صارم بموجب القانون غير أن رجالها يتحدثون عن حق شرعي في استخدام العنف في مصادرة وتطبيق السلطات.


القوة العسكرية أي الجيش هو واحد من الآليات المعروفة لاستخدام العنف وإن دوره في حياة المجتمع والسياسة مهم جداً لدرجة أنه يعتبر مرادفاً لقوة الدولة ويفسر ذلك لأنه يوفر مختلف وسائل سلطة الدولة ويمثل أيضا أكثر الوسائل استبدادية لأنه يستخدم في الحالات القصوى وفي اللحظات الحزينة في حل التناقضات داخل البلاد وحتى على الصعيد الدولي وبالرغم من أمكانية أن يكون لها طبيعة وشخصية وأهداف مختلفة لكنه دائما وفي كل وقتا ومكان يفرض نظاما عنيفا لا نقاشا فيه ولا تسامح مع أي معارضة ويقوم بقمع المجتمع المدني بعنف وينتهك حقوق الفرد وحرياته وكرامته وهنا لا يكون العنف جسديًا فحسب بل فكريًا وروحيًا أيضًا، وان القيود والذل وحتى العبودية تنتج مجتمعات مهانة وأن المجتمع الغير حر تستخدم تجاهه الحكومات المتشددة العنف بغير حدود ولذلك يفسر بأوجه انعدام المساواة في توزيع السلطة بين الشعب وأجهزة الدول الحكومية التي لا تأتي إلا بالعنف وتزيده. وتجدر الإشارة إلى أن أية سلطة تنطوي على العنف وتلك واحدة من وظائفها إللا طبيعية لان السلطة الغير المحدودة هي التي تستند إلى القوة وليس على القانون! وذلك هو المفهوم العملي والفعلي للدكتاتوريات الذي يعني أن لا قوانين ولا قواعد ولا مبادئ سامية هناك وانتهاج للعنف بشكل مباشر عبر الاعتماد على السلطة التنفيذية حصريا.


ولا ننسى انه وفي اغلب حالات الانظمة التسلطية هنالك تركيز للسلطة على ابراز العنف السياسي والتعسف الحكومي ولذا يمكن القول أن السلطة الدكتاتورية غير المحدودة وغير الخاضعة للسيطرة متأصل فيها العنف! وان حقوق الإنسان لا تنتهك فقط بل تنتهك أيضا جميع القوانين والسلطات وحتى دستور البلاد فلذا لا يتوقف القساة عن انتهاج القسوة في التعامل والتفاعل والتعبير عن مطالب الانظمة المتجبرة بمنهجية العنف اللا محدود، وعادة ما تكون حاملات وساندات الأنظمة ودول العنف على شاكلة مجموعات اجتماعية واقتصادية وسياسية كبيرة لكن يتم تمثيلها من قبل شخص واحد أو مجموعة قليلة من الفاعلين المؤثرين، وأن وصول للعنف إلى السلطة مرتبط تاريخياً بفترات تكثيف حاد للنضال الطبقي، ويكاد إن يكون ابرز مثالا على تسلط العنف وانتهاجه هو الاستبداد في بعض دول المنطقة العربية إذ فيها تتجذر السياسات العنيفة وتتأصل فيها الهيمنة المطلقة للدولة على المجتمع، وفيها لم تكن ولن تكون هناك محكمة قانونية مستقلة يخضع لها الجميع ولا يمكن أن تكون لشعوبها أية ضمانات ضد تدخلات السلطات بعنف في حياتها، كما ولا توجد حقوق وفرص للدفاع عن حرمتها الشخصية أو الملكية، وهذا ببساطة جوهر أنظمة العنف والتعسف.


قد أظهرت التجربة التاريخية للبلاد العربية المختلفة أن مفهوم العنف السلطوي والطبقي يمكن استخدامه لإضفاء الشرعية على السلطة لفترة قصيرة فقط ومن غير الممكن أن يكون هدفا على المدى الطويل للعدالة وشاكلة الحياة الاجتماعية باعتبارها مخالفة ومناقضة إلى درجة انه أحيانًا وحتى في الروايات والاشعار يمكنك العثور على تصريح بأن أي عنف هو شر مطلق ولا يمكن أن يؤدي إلا إلى الموت تعسفا وحتى العنف القائم على القوانين والعهود الدولية لربما قد يكون شرطا وشرا لا بد منه ولا غنى عنه، ونحن هنا لا نتحدث عن العنف ضد بعض الفئات الاجتماعية كما هو الحال في الاستبداد العربي او حتى الاستبداد الشرقي انما عن معاقبة المجرمين والمنظمات الاجرامية والارهابية التي تنتهك القانون في معظم دول العالم، ومع ذلك فإنه من الممكن للدول المستهترة إن تقدم على ارتكاب العنف بموجب القوانين التي تقرها وبذلك تغير اسمه للعنف ومحتواه نوعيا فيبدو أعلاميا وظاهريا انه ليس العنف الممنوع دوليا لكننا يجب إن نفهم ونعلن إن سلطات الدول ليست مطلقة وليست بلا حدود انما لها حدود معينة وليس لها ولا لأية سلطة الحق في تجاوزها! وهذه الحقوق بحقيقتها هي غير قابلة للتصرف مطلقا لا في الحياة ولا في حرية الفكر والعيش الكريم ولا حتى في ابداء الرأي غير انه وبالرغم من ذلك كله فأن العنف في ظل ظروف وأشكال أنظمتنا المستهترة أمر لا مفر منه لاستمرارها حتى لو كان عنفها يسبب ضرراً لأخلاق المجتمع ومؤديا إلى الصدمات النفسية والروحية وحتى إلى تدمير الافكار وإلى موت الناس فعليا ووجوديا وعلى نطاق واسع! فمع أنظمتنا المستهترة الى اين نحن سائرين!! والى متى نبقى كشعوب خانعين للعنف ومصمتين وراكعين ومصفقين كذبا وهلعا وتملقا !!!

بقيت قواعد الاشتباك كما هي / محمد فؤاد زيد الكيلان
تنبيهات على طريق الوعي والحرية وأساليب المخابرات ا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 01 تشرين1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - د. هناء البياتي د.هناء البياتي : الترجمة لغة العصر والصلة بين ثقافة المجتمعات والشعوب | عبد الامير الديراوي
27 أيلول 2020
شكرا أستاذ عبد الامير على هذا الحوار البناء ... بالصدفة عثرت عليه وشار...
اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...
زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...

مقالات ذات علاقة

وجهة نظر.. (بمناسبة مرورعام على استمرار الانتفاضة المدنية السلمية في العراق.. لكيلا تزهق م
26 زيارة 0 تعليقات
يابغداد يازمن عمري وحياتي قادتني الصدفة وانا في الاعظمية قبل يومين الى ( راس الحواش ) المد
58 زيارة 0 تعليقات
عندما تتحاور مع أي طرف سياسي أو شريك في عملية سياسية يفترض ان هناك قناعات الحد الأدنى في أ
31 زيارة 0 تعليقات
تحركات رئيس مجلس الوزراء الاخيرة في مواجهة الفاسدين واناطة الموضوع بلجنة تنسق عملها مع جها
49 زيارة 0 تعليقات
عن عمر يناهز 52 عاما رحل الحاضر الغائب لة وما علية .ظهر في فترة فارقة في التاريخ السياسي ك
50 زيارة 0 تعليقات
حددت الحكومة العراقية موعد الانتخابات البرلمانية المبكرة في مطلع حزيران عام 2021، وهذا قد
60 زيارة 0 تعليقات
ربما لم يحقق أي رئيس وزراء إسرائيلي إنجازا كبيرا لإسرائيل ، مثلما حققه رئيس الوزراء الحالي
51 زيارة 0 تعليقات
في العراق نخلط كثيرا بين اللعبة السياسية والوطنية، أي ان البعض يمارسها وغيرها من التكتيكات
60 زيارة 0 تعليقات
الــــــــــــواو: إنه فاتحة ((وباء)) أو بالتأكيد تلك جائحة كورونية ؛ لاتهم التسمية ؛ مادا
55 زيارة 0 تعليقات
هذا الرجل غريب في اقواله ، تصرفاته، ادعاءاته، بل انه يتحدث عن السلام والديمقراطية ومحاربة
64 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال