الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 661 كلمة )

ذيل الچلب.. / علي علي

يتوجب تحرير أي خبر صحفي كما تعلمنا في مهنتنا، تهيئة الصحفي إجابات وافية عن أسئلة ستة كحد أدنى، وهي: ماذا؟ أين؟ متى؟ مَن؟ كيف؟ لماذا؟.
وبإجابات هذه الأسئلة -مجتمعة- يصبح الحدث أقرب مايكون الى النقل الواقعي والميداني، مهما كانت حيثياته. وتعلمنا أيضا، أن التوسع في نقل الخبر او الحدث يتطلب تناول تاريخ الحدث وتداعياته، والاستشهاد بآراء شخصيات قريبة من الحدث، وكذلك طرح رأينا كمحررين للخبر الصحفي، وبذا يكون الخبر قد اتخذ صبغة التقرير او التحقيق، لإتمام الفائدة المتوخاة من نشره ولتوسيع رقعة المستفيدين من ذلك.
   ماتقدم ليس ديباجة في درس صحفي، وإن كان درسا فأنا أول الراسبين فيه، فيما لو طلب مني إعداد تقرير أو تحقيق أو حتى خبر صحفي عاجل عما يحدث في بلدي حاليا، فالأمر محير للغاية، وسر الحيرة فيه أن الحيتان العملاقة التي فرضت نفسها على حكم العراق بعد عام 2003 أحبكت غزلها، وفصّلت الدستور على مقاساتها حصرا، بخطط بما يجسده المثل المصري: "ماتخرش الميه". وإن أردت التقصي قريبا أو بعيدا، لا أظنني أخرج من محيط دائرة مجلس نوابنا في توجيه أصابع اتهامي. ولعل ناقدا يقول: وماذا عن تقصير المجلس التنفيذي في إنجاز ما منوط به من واجبات وطنية ووظيفية وإنسانية وأخلاقية؟
  هنا أستميح ناقدي العذر، فواجبات مجلس النواب التشريع والمراقبة والتصحيح وفرض العقوبات على المسيء والمقصر في المجلس التنفيذي، فرمينا الكرة في ساحة رئاسة الوزراء، لايبرئ البرلمان من إهماله واجباته. ذلك أننا لو أحصينا مشاريع القوانين المؤجلة من دورة الى أخرى، ومن فصل تشريعي الى آخر، لانتابتنا الشكوك في عمل المجلس، إذ من غير المعقول سلسلة التأجيلات والإرجاءات التي تتخذها رئاسة المجلس في كل اجتماعاتها، هذا إن اكتمل النصاب..!
  أما سبب عدم إمكانية صياغتي خبرا أو تقريرا أو تحقيقا عن برلماننا، فيعود الى جملة أسباب، سأسرد المهنية منها؛ إذ لو أردت الإجابة على سؤال (ماذا؟) فمن المفترض ان تكون الإجابة: (اجتماع مجلس النواب العراقي) وهنا أقف عند نقطة خلاف جذرية مع نفسي أولا ومع سيدي الكريم ناقدي ثانيا، إذ ان كل اجتماع يجب ان يفضي الى نتائج إيجابية، وما أراه في اجتماعاته لايمت بصلة الى الإيجابيات، إذ عادة مايكون عدد الأعضاء الحاضرين مخجلا، مايدل على أنهم يعدّون الاجتماع نزهة، وبالتالي فان الذهاب الى النزهة لايعد من الضروريات القصوى.
  وبالالتفات الى السؤال الثاني (أين؟) فمن المفترض ان يكون الجواب: (في مقر مجلس النواب العراقي) وفي حقيقة الأمر ان من يترقب اجتماعاتهم، يكتشف ان رهبة مجلس كهذا وهيبة رئاسته ليست كما نعهدها في مجالس أمم أخرى، إذ أراه يشبه الى حد ما (خان جغان) أو (گهوة عزاوي) حيث المقاطعات غير المدروسة، وأحيانا غير اللائقة وفق سياقات المحادثة التي نعرفها من باب الأدبيات.
  أما السؤال الثالث (متى) فهو الطامة الكبرى.. إذ أن عقارب الساعة عند هذا المجلس لاتعرف الضبط والانضباط، فهم يجتمعون ليؤجلون، ويؤجلون ليرجئون مناقشات وقراءات، ويقرأون ليعيدوا القراءة ثانيا وثالثا وعاشرا، وما إن اجتمعوا حتى تفرقوا، وهم يمتلكون من الأسباب الجاهزة للتأجيل ما لايحدها حد، وبذا يصعب حصر زمن الاجتماع بساعة معينة لكونهم (زيبگ)..!
  والسؤال (مَن؟) هو الآخر سؤال تتشعب الاجابة عنه بشكل دقيق، إذ من المفترض أن تشير أصابع الإجابة الى من تتوافر فيهم الروح الوطنية، ولسوء حظ العراقيين فهذه الخاصية بعيدة كل البعد عن أغلب الجالسين تحت قبة برلماننا.
   بقي من الأسئلة سؤالان هما؛ (كيف؟) و (لماذا؟) والإجابة عنهما أكثر بؤسا من الأسئلة الأربعة، وبهذا سأعود من مشواري الصحفي بخفي حنين، وصفر اليدين من الإجابات على الأسئلة الست، لأن اجتماعات مجلس نوابنا (مايرهم) عليها خبر عاجل، ولاتقرير مفصل، ولاتحقيق صحفي و (مايلبس عليهه عگال). وهذا ما أخرج المواطن العراقي قسرا من صبره وتظاهر عليهم، فهل سيتولد في ضمائرهم رادع أخلاقي أو وطني ليغيروا سلوكهم؟ أم سيردعون المتظاهر المطالب بحقوقه!.
 لعلي لا ألام إن ذكرت مثلا أختتم به مقالي، من باب "إن نفعت الذكرى". يقول المثل: "ذيل الچلب عمره ماينعدل".
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

حریة التعبیر۔۔ والإساءة للرموز الدینیة والوطنیة /
افتتاح خط انتاجي جديد لصناعة الأقداح البلاستيكية ف

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 19 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 23 تشرين2 2019
  802 زيارة

اخر التعليقات

زائر - اسماء يوسف حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
17 أيار 2021
السلام عليكم!اسمي أسماء يوسف من مدينة الدار البيضاء بالمغرب! أنا هنا ل...
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12416 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا اليوم مكتب المفوضية للان
930 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
7572 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
8558 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
7454 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
7448 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
7351 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
9608 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين انفجر برك
8898 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
8609 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال