الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 493 كلمة )

شرعنة الاستيطان الأمريكية والصمت العربي / د. كاظم ناصر

أعلن وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو ان لإسرائيل الحق أن تستمر في سرقة الأراضي الفلسطينية والتوسع في الاستيطان كما تشاء، وإن المستوطنات الصهيونية في الضفة الغربية المحتلة شرعية لا تتعارض مع القانون الدولي، ونسي أن ميثاق جنيف الرابع الذي تبنته محكمة العدل الدولية ينص على " ألا تقوم الدولة المحتلة بترحيل أو نقل جزء من مواطنيها الى الأراضي التي تحتلها."
الاعتراف الأمريكي بشرعنة الاستيطان كان متوقعا ولا غرابة في إعلانه، ويتناسق مع العمل والتآمر الأمريكي الصهيوني المشترك ضد الشعب الفلسطيني والوطن العربي الذي بدأ منذ الساعات الأولى لقيام الدولة الصهيوني واستمر وازداد عدوانية خلال العقود الماضية، ووصل الى ذروة العداء والإهانات المكشوفة في ظل الإدارة الأمريكية الحالية.
منذ وصول ترامب الى البيت الأبيض لم يتوان يوما عن التآمر على الشعب الفلسطيني وإظهار عدائه للأمة العربية؛ فنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وأغلق بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وأوقف المساعدات المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية، وقطع الدعم عن وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين" أونروا "، وأفشل محاولات حل الدولتين الذي يطالب به الفلسطينيون والمجتمع الدولي، واعترف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، وابتز الدول النفطية والزمها على دفع مئات المليارات من الدولارات بأسلوب مهين لا تقبله دول تحافظ على ثروات شعوبها وتحترم نفسها وسيادتها على أرضها، وتهكّم على الحكام العرب بشأن تفاعل بعضهم الخجول على قراره بتهويد القدس والاعتراف بها كعاصمة للدولة الصهيونية، وقال علنا إنه تجاهل اتصالاتهم ورفض ان يجيب على اتصال هاتفي من أحد ملوكهم قبل توقيعه على نقل السفارة، وأضاف انه لدى عودته إليهم وجد الأمور على ما يرام، ولم يجد ردود فعل غاضبة " والجميع سعداء"! أي أن تصريحات الحكام العرب الخجولة الرافضة لتهويد القدس وضم الجولان وقتل الفلسطينيين ليست سوى أكاذيب للضحك على ذقون الشعب!
الإهانات التي وجهتها الولايات المتحدة للأمة العربية وحكامها يرفضها الحكام الشرفاء، وتزدريها الشعوب الحيّة التي تحرص على أمنها وكرامتها ومستقبلها ومصير بلادها؛ فما الذي فعله العرب للتصدي لهذا العداء الأمريكي الدائم التجدّد؟ للأسف لم يفعلوا شيئا! بل ازدادوا انبطاحا واستسلاما للسياسة الأمريكية الصهيونية المشتركة التي تعتبر الاستيطان قانونيا!
فعلى الصعيد الفلسطيني ما زال الانقسام مستمرا؛ والفلسطينيون يواجهون الرصاص والصواريخ الإسرائيلية وتدمير البيوت والبنية التحتية، وخلافات فتح وحماس على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وجهوية توحد شطري الوطن وعلى المكاسب والمناصب والمصالح الحزبية الضيقة ما زالت مستمرة وتزداد تعقيدا، والسلطة الفلسطينية لم تنهي التنسيق الأمني، ولم تسحب الاعتراف بالدولة الصهيونية، ولم تفعل شيئا لتأجيج المقاومة الشاملة في الضفة الغربية.
وعلى الصعيد العربي اقتصرت ردود الفعل الرسمية على تصريحات " نستنكر ونرفض وسنرد " المعروفة، وأعلنت الجامعة انه تقرّر عقد دورة غير عادية على مستوى وزراء الخارجية يوم الإثنين الموافق 26/ 11/ 2019" لبحث التطور الخطير لموقف الإدارة الأمريكية بشأن الاستيطان الإسرائيلي غير القانوني." لا داعي لهذا الاجتماع لأن نتائجه معروفة سلفا، وستكون كنتائج كغيره من مئات الاجتماعات التي عقدها وزراء الخارجية" تنديد واستنكار"، أي " جعجعة بلا طحن" وأكاذيب للاستمرار في تضليل الشعب استعدادا لتقديم المزيد من التنازلات لأمريكا وإسرائيل.
الظاهر اننا إذا لم نتحرك كشعب عربي ونتخلص من قيادات العار والاندحار الحالية، فإن حكامنا سيستمرون في تقديم التنازلات، وتبرير الهزيمة والذل والخذلان حتى يتمكن الصهاينة من تحقيق هدفهم الأكبر باستعبادنا جميعا من الفرات إلى النيل!

حكاية الأب والابن / الشاعر كريم العراقي
حریة التعبیر۔۔ والإساءة للرموز الدینیة والوطنیة /

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 20 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 23 تشرين2 2019
  377 زيارة

اخر التعليقات

زائر - JEFFREY FRANK الأمير عبد القادر كما تراه حفيدته بديعة الحسني / معمر حبار
20 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...
زائر - JEFFREY FRANK هل نحتاج لكاسحة الغام في لجنة تعديل الدستور العراقي؟ - اسماعيل البديري
20 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...
زائر - JEFFREY FRANK الشاعرة إيمان موسى: اللغة هويتي فرنسية كانت أم عربية
20 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...
زائر - JEFFREY FRANK صدرت حديثا رواية شيزوفرينيا_اناستازيا .. للكاتب الجزائري حمزة لعرايجي
20 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...
زائر - JEFFREY FRANK الدنماركي يحيى حسن: فلسطين هي تاريخي وثقافتي
20 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...

مقالات ذات علاقة

ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺣﺎﻟﺔ ﻓﻮﺿﻰ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻴﻪ ﻣﺘﺄﺯﻡ ﺟﺪﺍ . ﻭﻧﺤﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺃﺣﺪ ﺇﻳﻘﺎﻑ
1789 زيارة 0 تعليقات
في العراق الذي أثخنت جراحاته بسبب الفاسدين والفاشلين، يطل علينا بين فترة وأخرى الحوكميين ب
157 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “الإندبندنت” عن أنها ستنشر تقريراً، ينقل عن
5149 زيارة 0 تعليقات
تصعيد سياسي واضح تمارسه الإدارة الأمريكية ضد الدولة السورية و حلفاؤها قُبيل انطلاق معركة ت
1853 زيارة 0 تعليقات
تعد المسرحیة ، نموذجاً کاملاً لأدب شامل ، تقوم على الحوار أساساً ،کما تكشف الشخصيات بنفسها
1919 زيارة 0 تعليقات
الأمراض التي يعاني منها إقليم كوردستان العراق، هي في الحقيقة نفس الأمراض التي يعاني منها ب
529 زيارة 0 تعليقات
لعل من البديهيات السياسية ان تخسر الحكومة جمهورها مع استمرار توليها السلطة فتنشأ المعارضة
1671 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
5484 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك دان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحد
5108 زيارة 0 تعليقات
الشمسُ عاليةٌ في السماء حمراء جداً قلبُ الشمس هو  ماو تسي تونغ هو يقودنا إلى التحرير الجما
220 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال