الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 485 كلمة )

ايران والعراق.. صراع ومباريات! / كفاح محمود كريم

   في سبعينيات القرن الماضي والشاه ما يزال يتربع على عرش الامبراطوية الهرمة، بينما كان إلى الغرب من مملكته على ارض الرافدين قد بدأ إمبراطورا آخرا أولى خطواته باتجاه حجب الشمس عن تلك الإمبراطورية الغائرة في القدم والتعالي، كنت حينها مولعا بمشاهدة مباريات كرة القدم وخاصة تلك التي يكون العراق احد لاعبيها، حيث كنا نشاهد مباريات من تصفيات إحدى البطولات الدولية بين العراق وإيران، ومن ملاعب طهران كما أتذكر، والمشاهدة كانت في إحدى المقاهي الشعبية في مدينة الحلة، حيث تجمع عشرات الشبيبة في صالة ضيقة تعج بهم وبأصواتهم ودخان سكائرهم، وإذ بالمعلق يعلن تحقيق أول هدف لإيران، فما كان مني وبانفعال كروي معروف إلا أن ارمي شاشة التلفزيون بمنفضة السكائر الزجاجية التي تسببت في تحطيم الشاشة، وكادت نتائجها أن تحطمني حينما حول المتفرجين انفعالاتهم إلى ضرب مبرح، لولا تدخل صاحب المقهى لأعاقوني بسبب حرمانهم من التلفزيون!

   بعد تلك (العلقة أو البسطة على الدارجة العراقية) عاهدت نفسي أن أضع بيني وبين كرة القدم جبل من نار كما كان وما يزال الكثير يتمنى مثل هذا الجبل بين الجارين اللدودين، حتى اختلط الحابل بالنابل ودارت رحى أكثر الحروب بطرا في العالم بين المتصارعين الكرويين والإمبراطوريين الجديدين، الأولى هرمة مترهلة زرقوها بمنشط عقائدي لإحيائها، والثانية  من بقايا إمبراطوريات الأمة الواحدة ذات الرسالة الخالدة التي غابت عنها الشمس وحاول احد المغمورين المغامرين أن يعيد تدويرها بإنتاج قنابل نووية ومفاعلات تموزية، فما كان من مغامراتهما البهلوانية إلا خسارتهما وانكفائهما يلعقان الجروح، وبينما الأول بدأ بمد اذرعه ومجساته إلى أشقاء العقيدة، ذهب الثاني إلى حماقة أخرى وغزوة أسقطت كل أحلامه والمغامرين معه في مستنقع الحصار ومن بعده الاحتلال وتصفيته وأركان دولته، وبيعها بالتفليش للطرف الثاني.

   ودارت الأيام وامتدت أطراف الإمبراطورية الهشة يمينا ويسارا تحت رايات عقائدية مذهبية هذه المرة بعيدا عن القومية والعرق لكي تلهب مشاعر ملايين كانت تشعر بالمظلومية والحرمان من ممارسة طقوسها كما تريد، فإذ بها تقع فريسة بين أنياب نفوذ كاد أن يلغي وجودها وهويتها تحت شعارات تخديرية لولا أن صرخات الفقر المدقع والبطالة القاتلة والحرمان من ابسط حاجيات الحياة الكريمة وطغيان الفساد والفاسدين من النكرات وسقط المتاع التي أعادت الوعي واخترقت حاجز الخوف الذي حرر  الملايين من حشيش الشعارات والأكاذيب والخرافات، وأسقط تلك الهالة من القدسية للأصنام الجدد وأحزابها المتعفنة.

   وفي أول مباريات الصراع الكروي الذي أشعل فيها تمردا وانقضاضا على مخالب وأصابع كادت أن تخنقها، كان لي العودة الثانية بعد أكثر من أربعين عاما لأراقب بذات الانفعالات تلك المباريات  التي حبست نتائجها أي تصرف يؤدي إلى كسر الشاشة التي تولى تحطيمها هذه المرة فتية خرجوا إلى الشوارع دونما مدرب أو حامي هدف إلا مشاعر جياشة أوقدتها كرة في شباك إيران وأعادتها جارة لدودة بعد أن كانت عزيزة جدا!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

زيارة مايك بنس للعراق محفوفة بالمخاطر والاستفزاز/
لا يُجدي قانون ألإنتخابات ألجديد/ عزيز حميد الخزرج

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 11 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 25 تشرين2 2019
  610 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

في تموز عام  1971حدث انقلاب عسكري في السودان، حيث اعتقل الانقلابيون، الرئيس السوداني جعفر
114 زيارة 0 تعليقات
الهجوم الاسرائيلي ضد منشأة نطنز النووية في ايران، رفع سقف التحدي والمواجهة عاليا بين ايران
119 زيارة 0 تعليقات
ما إن ضرب رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي بمطرقته، معلنا إكتمال التصويت على الموازنة ا
119 زيارة 0 تعليقات
المتتبع لأحداث أزمة سد النهضة يلمس تطورات مهمة ربما ستكون خلال الأسابيع المقبلة القليلة قب
133 زيارة 0 تعليقات
ربط الفـــجــوة: مبدئيا ندرك جيدا؛ أن هنالك أيادي تتلصص تجاه ما ننشره؛ وتسعى لا ستتماره بأ
157 زيارة 0 تعليقات
لابد ان تكون الاسلحة بالعراق محرمة على المواطنين من قبل الحكومة اي سلاح ناري يعاقب عليه ال
126 زيارة 0 تعليقات
اكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في مقابلة مع قناة "France 24" في 16/4/2021 بعد سؤا
128 زيارة 0 تعليقات
الى مدى يبقى الغي وغلواء من ينظر بغشاوة التجبر، بعين فاقدة لما ستؤول اليه الامور . هكذا يت
109 زيارة 0 تعليقات
قرار أردوغان بسحب تركيا من اتفاقية مجلس أوروبا لعام 2011 بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة
102 زيارة 0 تعليقات
يُرجع الكثير من علماء النفس والاجتماع ظواهر الانتهازية والتدليس، وما يرافقها من كذب واحتيا
114 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال