الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 1057 كلمة )

استقالة عبد المهدي تُفاقم الازمة وعملية محسوبة / عبد الخالق الفلاح

إذا تعافى العراق تعافت المنطقة ، وهذه حقيقة لا يمكن انكارها وأعداءه يعملون على الضد من ذلك، لهذا تقع على كاهل دولها مسؤولية عموماً ان لا تتنكر في معرفتها بهذه الحقيقة ، إذ إن أمن العراق من أمنهم بشكل خاص، وأمن المنطقة والعالم بشكل عام. والنظام الرسمي العربي خصوصاً عليه مسؤولية تاريخية للمساهمة في حفظ امنه ويجب ان يعمل على مساعدته للخلاص من الازمة الحالية ولا يكتفي الجلوس على التل والسكوت والبخل حتى في اصدار بيان يساند شعبه من قبل الجامعة العربية على الرغم من كونه حبر على ورق و الحروب اذا تبدأ بشرارة صغيرة في النطاق المحلي، وما أن تطول نسبياً في الزمن، وهو أمر لا مفر منه، حتى تصبح دولية، أو على الأقل إقليمية وهي ازمة خطيرة تشعل المنطقة لو حدثت لا سامح الله ،

 واستقالة رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي في ظل تفاقم الأزمة تخلق  فراغاً دستورياً في البلاد ولا تساهم في تفكيك الازمة بل تزيدها التهاباً وعنفاً وتعقيداً  و لا تساهم في تهدئة الاوضاع في البلد وإذا فشل البرلمان لمرتين في الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة، يمكن لرئيس الجمهورية أن يحل البرلمان ويدعو إلى انتخابات مبكرة. هذه الإجراءات الدستورية واضحة في حال استقالة رئيس الحكومة أو إقالته واعتقد و أظن أنها ستكون الهدف الاول للقوى السياسية لمدة ستة أشهر أو عام كأقصى حد تمهد لانتخابات مبكرة، و لكن الأزمة لن تنتهي إلا بتحقيق مطالب اكثرية الجماهير التي لا يزال الكثير منا يعتقد أن المطالب اقتصادية أكثر من كونها سياسية ومن يعتقد خلاف ذلك فهو متوهم .

وانا اعتقد لا يمكن الاتفاق على اي شخصية مستقلة إلأ من هو مستعد ان يُذبح في مسلخ مصالحهم . وبلا حياء بفسادهم و سرقتهم للأموال و جني الرواتب الضخمة وتعميق المحسوبية و المنسوبية معتبرينها حقّ طبيعي و حُصّتهم من المحاصصة العادلة بين قادة الأحزاب .. و على اكثرالمستويات  والسلطة التنفيذية التي يشكل الفساد المتجذر فيها ابرز سماتها المعروفة والتي لا يمكن للعراق أن يخرج بنفسه من دائرة الفساد الذي ينخر مؤسساته في ظل استمرار هذه الأحزاب في قيادة البلد، وهو ما أدركته الحركة الاحتجاجية التي طالبت في بعض شعاراتها باسقاط الحكومة واجراء إصلاحات سياسية جذرية في بنية العملية السياسية القائمة منذ ستة عشر عاما.

رغم ذلك تقع المسؤولية على كاهل ابنائه الشرفاء لدرء الخطر عنه وإلأ كيف يا ترى يمكن قيادة دولة يتم تدميرها بطريقة فوضوية على مراحل عن طريق "مندسين في التظاهرات المحقة" و من قبل بعض الضعفاء و كيف يمكن تسهيل إعادة بنائها في ظل صراع الإرادات العنيفة هذه وحتى اللامسؤولة والضغوطات الهائلة داخليا وإقليميا ودوليا؟ كيف يمكن محاربة الفساد والمفسدين وتعديل الدستور وإصلاح مؤسسات الدولة والمسؤول يخاف على نفسه ؟ وكيف لرجل الامن ان يحافظ على الامن ولا يوجد بيده سلاح للدفاع عن المسؤولية المكلف بها ؟وكيف يمكن بناء اقتصاد مدمر وتقديم الخدمات لشعب يئن تحت ساطور واقع مرير ومخلفات حكومات متعاقبة بغيضة بكل ما تعنيه وما لهذه الكلمة من معنى وقبح؟ كيف يمكن ضمان أمن الناس وتخليص البلاد من الإرهاب والعصابات المنظمة ؟ومتى يتم تنفيذ سياسة اعطاء الكفاءات الكبيرة محلها في ادارة المؤسسات والتي بدونها لا يمكن التعجيل بإعادة تعمير البلاد ونهوضها؟ كيف يستطيع العراق مواجهة التحديات الإقليمية من كل جانب و من كل صوب وحدب طالما بقي السياسيون يتقاتلون فيما بينهم لتقسيم المنافع والحفاظ على الكراسي بطرق بشعة والاساليب الملتوية والضحك على الذقون .

إن الكتل السياسية الحالية  ليس لديهم نية صحيحة لحل الواقع العراقي الجاري ولا يمكن العيش على امالهم وهم يتلاعبون بالعواطف و هناك بعض الكتل السياسية تعمل على خلق الأزمات اعتقادا منها بأنها تستطيع أن تحكم البلد بهذه الطريقة مدة اطول ،و عدم ايجاد حل للأزمة الحالية سوى الجلوس وطرح المشاكل بدون حلول للازمة وتبقى تراوح الامور في مكانها ، يعني أن البلد سيسير الى الهاوية ولا احد يعرف نهايتها من خلال  ابعاد وواجهات متعددة شرسة وانفعالية في بعض مفاصلها انتقامية مصبوغة بدم الابرياء والمعوزين  ،تدعو غالبية المواطنين ومعظم المراقبين للقلق والحذر والتوجس من انزلاق البلاد إلى منزلق خطير تجتمع في هذه الأوضاع المؤلمة .

أن ما يجري ذو خلفية سياسية اقليمية تحاول ابقاء البلد يراوح في محله ، يعني ثمة صراع مرير واضح للسيطرةعلى العراق تحركها ايادي استعمارية بطرق جديدة وعلنا يصعب التحكم بجميع حلقاتها مما يجعلها منفلتة و أحيانا يبدو وكأنها صراعات قد تجر الى الحرب الاهلية :التي تعني "النزاع الذي ينشأ بين أكثر من طرف داخل حدود أراضي الدولة نفسها، حيث تختلف أشكال هذه الحرب تبعاً لدوافعها"، بيد جماعات منفلتة يذهب ضحاياها البسطاء من المواطنيين، تقاد من قبل شياطين وليس من قبل سياسيين يخدموا ويُؤدوا واجبهم تجاه الوطن. أما من يقول: إن هذا الصراع ليس سياسيا على السلطة والمواقع فهو يخدع نفسه لا غيرلان الامور تحاكي الى ان هناك مخطط مرسوم يتم تنفيذه في الداخل بتوجهات خارجية وعلى مراحل و إلا كيف يمكن لهذه القوى أو تلك  أن تنفذ برنامجه وسياسته بدون ان يكون من يقف ورائه ؟ والحال يتمثل في تناقض الطموحات والمساعي والرؤى السياسية لهذه القوى المتصارعة التي تجتر شعاراتها وأساليبها وأخطاءها  بدون مراجعة للذات وللبرامج. ومن هنا لا بد وان نعلم بأن السياسيون العراقيون يخطئون حين يرفضون الاستجابة  إلى صوت المحتجين. من خلال هذا البطء الغير المبرر في تشريع القوانين اللازمة في هذه المرحلة الصعبة فهم عن طريق ذلك البطء إنما ينتحرون ويخربون البلد. لان المحتجين السلميين ليسوا سياسيين ولا ينتمون إلى احزاب وليست لديهم منطلقات عقائدية ولا يتحركون وفق أجندات مسبقة. ما لديهم من الأسباب لا يمكن فهمه إلا من جهة الواقع الاجتماعي الذي يعيشونه. وهو واقع لن يغيره القتل. لن يكون القتل فيه إلا سببا مضافا للاحتجاج.

ومعظم المناكفات لا علاقة لها بمصالح البلاد العليا ولا بهيبة الدولة أو الحكومة الحالية او مجلس النواب التي لا تحتكم في قراراتها في مجملها للقانون والدستور و تلجأ إلى أساليب صراع مفتعل ومكشوف واللوم والاتهامات فيما بين والتسويف والمماطلة  وبالتي لا نعرف من هو االفاسد ومن هو السالم و يجعلها في دوامة الاتهام بكونها تريد تهدئة الشارع بهذه الاساليب فقط ليس إلأ في ظل مجريات الأحداث التي تتطور بين يوم واخر و تجعل معظم الأطراف مدعاة للتندر و ما يغفل عنه المسؤولون أن الانتفاضة العراقية الحالية تعارض كافة شرائح النخبة العراقية الحاكمة والتدخل الخارجي وتطالب التعجيل والاسراع لانتخاب رئيس وزراء مؤقت  واللجوء الى حكومة التكنوقراط او اقالة الحكومة واللجوء الى الانتخابات المبكرة لكن بعد اقرار قوانين الانتخابات والمفوضية.

وترفض التدخلات الاجنبية من جانب الولايات المتحدة الامريكية لانها هي قادرة على تغيير المسار . ولا يزال المواطن العراقي العادي يشعر بمزيد من الاستياء من استمرار الوجود الأميركي في البلاد وتدخله السافر في الشأن الدخلي في المطالبة بالاستجابة لمطالب المتظاهرين والتي ترفض هذه الجماهير مثل هذه التدخلات وهناك رفض ايضاً عام وسائد للتدخل من جانب تركيا التي قامت باحتضان مجموعة من المؤتمرات للعصابات الارهابية تحت مسميات "المعارضة" وتاسيس قاعدة عسكرية لها على التراب العراقي.

عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي

الأتفاقية الأمنية -"بورتسموث" جديدة بصياغة أمريكية
بسم الله! يا عراق / زكي رضا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 26 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 02 كانون1 2019
  378 زيارة

اخر التعليقات

اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...
زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...
زائر - عبد الله صدرت حديثا رواية شيزوفرينيا_اناستازيا .. للكاتب الجزائري حمزة لعرايجي
20 أيلول 2020
اهلا بك ابن الجزائر ابن المليون شهيد .. نتشرف بك زميل لنا
زائر - نزار عيسى ملاخا الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
13 أيلول 2020
الأستاذ اياد صبري مرقص أشهر من نار على علم نورت الفيس بوك تحياتي وتقدي...

مقالات ذات علاقة

ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺣﺎﻟﺔ ﻓﻮﺿﻰ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻴﻪ ﻣﺘﺄﺯﻡ ﺟﺪﺍ . ﻭﻧﺤﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺃﺣﺪ ﺇﻳﻘﺎﻑ
1802 زيارة 0 تعليقات
في العراق الذي أثخنت جراحاته بسبب الفاسدين والفاشلين، يطل علينا بين فترة وأخرى الحوكميين ب
168 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “الإندبندنت” عن أنها ستنشر تقريراً، ينقل عن
5156 زيارة 0 تعليقات
تصعيد سياسي واضح تمارسه الإدارة الأمريكية ضد الدولة السورية و حلفاؤها قُبيل انطلاق معركة ت
1864 زيارة 0 تعليقات
تعد المسرحیة ، نموذجاً کاملاً لأدب شامل ، تقوم على الحوار أساساً ،کما تكشف الشخصيات بنفسها
1932 زيارة 0 تعليقات
الأمراض التي يعاني منها إقليم كوردستان العراق، هي في الحقيقة نفس الأمراض التي يعاني منها ب
539 زيارة 0 تعليقات
لعل من البديهيات السياسية ان تخسر الحكومة جمهورها مع استمرار توليها السلطة فتنشأ المعارضة
1678 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
5500 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك دان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحد
5122 زيارة 0 تعليقات
الشمسُ عاليةٌ في السماء حمراء جداً قلبُ الشمس هو  ماو تسي تونغ هو يقودنا إلى التحرير الجما
231 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال