الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 651 كلمة )

الارهاب الامريكي والفساد الحكومي / صادق غانم الاسدي

الارهاب الامريكي والفساد الحكومي صادق غانم الاسدي لم يتوقف نزيفك وشلال الدم منذ عقود وانت ياعراق مطروح ارضا وتنهش فيك سكاكين الزمن بأيدي لم تراعِ ِ خيراتك وسعة أرضك المتنوعة بسهولها ووديانها وجبالها وتلالها وقصبها واهوارها لتنهش كل مافيه من خير وبركة , مرة عليك سنين قحط وحرمان وجوع وحبست السماء انفاسها وانعدم سقوط المطر لاعوام , ومع ذلك كنت تحفظ كل ذكرى فينا وسيكتب التاريخ ان بلدي رغم ماجرى عليه سيقاوم وسينهض , لان الوطن هو حضن الطفولة وهاجس الشباب وذكريات الشيخوخة ومقبرة الغزاة والطامعين فيك , وصف الدكتور علي الوردي رحمة الله تعالى عليه العراق قائلا (عادة ما أشبه العراق بأمرأة أسمها (غنية) حسناء لبيبة مترفة وثرية مكتنزة بالحلي ومرتدية حلة مقشبة ، ويحيطها ويحف بها بداة حفاة أجلاف ممزقي الثياب شبقين كل يريد وطأها ،لكن كل منهم يخشى سطوة الآخر وليس سطوتها بسب وهنها، ويمكث كل منهم متلصص متربص لها ولعدوه البدوي الآخر، والكل ينتهز الغفلة التاريخية للإنقضاض عليها،حتى وطئها الجميع وكانت ولاداتها هجين من أرومات هؤلاء البداة ، ولكن هؤلاء أصبحوا أبنائها وفلذتها). ،مايهمني بالامر تعاقبت الحكومات على العراق كثيرة منذ تأسيس الدولة العراق ولم نر النور والازدهار في اي عصر وان بعض الامور تتحسن لفترات محدودة في حكم رئيس وتنتهي لتعود الاحزان من جديد, ومن خلال مانقرأه في كتب التاريخ نجد أن الحاكم القاسي تطول فترة حكمه اكثر من الحاكم العادل والضعيف والديمقراطي ولكن بعد اسقاط كل حاكم ظالم والاطاحة به ينتج عنه اخلال بالامن العام ويتحول الشعب فيه الى اوج الحرية ولايوجد فاصل او منطقة يركن اليها الناس للمستوى الديمقراطي قبل التحول الى الوضع الطبيعي لنهاية عصر الدكتاتور , كما جرى في العراق بعد القضاء على الظلم والقمع ابان النظام السابق ,ليتحول العراق ايضا الى مرحلة من الانفتاح الواسع جدا ترافقه انحدار بمستويات واخلاق الناس وانتشار الفساد واقتناء الناس لادوات التطور دون ان يستخدمها بما يناسب الذوق العام , فضل الشارع مصدر لضخ عوامل الانحدار الاخلاقي عند معظم الناس وانتشرت فن الجريمة والاحتيال والنصب وسادة نظام الغابة بين الشعب لغياب سلطة القانون, قبل اربعة عشر عاما حكم العراق مجموعة من الاحزاب والتيارات بنظام برلماني تستند فيه الديمقراطية كأسس في التداول السلمي للسلطة , وانتشر خلال ذلك الفساد والضعف في محاسبة من سرق المال العام والتقصير في توفير الخدمات بمختلف انواعها بسبب المحاصصة السياسية فضل البلد ينزف دما , والحديث يطول جدا عن الظلم الذي لحق بمختلف واسع من الشباب والخريجين واقتصر التعين على المنسوبية والمنتمين الى الجهات الحزبية , وهنا لااريد ان ابخس دور الاحزاب من جانب محاربة قوى الشر فقط المتمثلة (بتنظيم داعش) واستجاب الرأي العام لفتوى المرجعية بمقاتلة داعش بتشكيل فصائل المقاومة والحشد الشعبي المقدس الذي انهى صفحة من التهديد والخطر الحقيقي على اراضينا ومقدساتنا ووحدة بلادنا , اليوم العراق يمر بأزمة سياسية حادة نتيجة المطالبة من كافة شرائح المجتمع وهم ينتفضون على الفساد بكل ماتحتويه هذه الكلمة وسقط من جراء ذلك مئات الابرياء للتعبير عن رفضهم للظلم , الجميع كانت لديهم تحفظات على ماقامت به الحكومات السابقة من تلكأ في كافة الميادين وماشهدته التظاهرات السلمية هو خير دليل على ذلك ربما لم يخرج الشعب بكل فئاته الى الشارع للتنديد والمطالبة بعملية الاصلاح الجذري كون التظاهر هو حق وليس واجب شرعي وتكليفي , ولكن جميع العراقيين اتفقوا على التأييد ودعم تلك الجهود والتظاهر السلمي الخالية من العنف والبعيدة عن الحرق والتنديد بشعارات خارج الاصلاح كي لايركب موجة التظاهر المغرضين لتشويه صورة واقعية لشباب حولت بسواعدهم انفاق وجداريات وشوارع العاصمة الى لوحات تحاكي الضمير العالمي واعطت رسالة المحبة والسلام واظهرت صورة مشرقة ومعززة ان العراق بلد الثقافة والفكر , وما يرافق التظاهر من اعمال عنف وحرق للمحلات والاضرار بالمال العام وممتلكات الدولة لايمثل روح المطالب الحقيقية وحذرت المرجعية الدينية الرشيدة بخطاباتها ونبهت عن المندسين وتطالب بالتمييز عن التظاهر السلمي , ولايغفل على الجميع ان امريكا تريد ان يكون العراق بلد للفساد والتخريب ونظام اللادولة ويستمر العنف ليصبح ساحة امريكا الاولى لتصفية ومقاتلة الارهاب داخل اراضيه’ فاسقط برايمر العراق بحجة الاحتلال واسقط نيغربوتي الدولة بالحرب الطائفيه واسقط اوباما الدولة بحجة داعش وترامب بحجة العصابات وما يشهده العراق اليوم من تظاهرات ربما تتحول الى اقتتال بين ابناء البلد وينتج عن ذلك عواقب وخيمة تحرق الجميع ان لم ينتبهوا على المخطط الكبير وينظموا الصفوف ويتظاهروا ضد الارهاب الامريكي والفساد الحكومي معا .

خزاطر.. / صالح أحمد كناعنة
حرّية الوطن والمواطن معاً / صبحي غندور

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 20 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 07 كانون1 2019
  543 زيارة

اخر التعليقات

زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...
زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...

مقالات ذات علاقة

 يقول سياسي عراقي كبير انهم لايريدون انتخابات مزورة. وهو يقصد بطبيعة الحال انتخابات ٢٠١٨ ا
85 زيارة 0 تعليقات
عندما يتم تصدير أي جملٍ على أنها أفكار لمجرد تنسيقها اللغوي، يؤدي هذا بطبيعة الحال لشيوع ا
29 زيارة 0 تعليقات
بنجامين فرانكلين، أحد الآباء المؤسّسين للولايات المتحدة، والذي نجد صورته على ورقة المائة د
43 زيارة 0 تعليقات
1.لمعرفة معنى من معاني الخونة الحركى أيّام الثورة الجزائرية، لابد من الوقوف على معنى الخدم
33 زيارة 0 تعليقات
وعانينا ما عيننا من حكومات بوليسية طيلة خمسسون عاما .لا حرية ولا كرامة عند المواطن في بلدن
44 زيارة 0 تعليقات
حين تكون قد امتلكت كل مقومات القدرة، وتنامت بين خافقيك انك الامر الناهي، عليك قراءة التاري
43 زيارة 0 تعليقات
الأوضاع السياسية في العراق وتداعياتها على كافة الأصعدة تدعوك الى الحذر والخوف من القادمات
34 زيارة 0 تعليقات
صدق من قال ان ضعف الحائط يغري اللصوص ، فالحائط غير المتين ، سهل التسلق والتحطيم ، وكذلك ال
44 زيارة 0 تعليقات
امريكا والارهاب وجهان لعملة واحدة او بمعنى اخر امريكا هي الام الحنون والحاضنة الرئيسية للا
56 زيارة 0 تعليقات
تحلّ الذكرى 103 لميلاد جمال عبد الناصر (15-1-2018)، والغالبية العظمى من العرب الآن لم تعاص
49 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال