الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 596 كلمة )

أسباب تخوُّف السعودية من قمة كوالالمبور ؟؟ / علاء الخطيب

طرح الرئيس الماليزي  مهاتير محمد مشروع تحالف إسلامي جديد يحل محل منظمة التعاون الإسلامي التي فشلت في حل أزمات الدول الإسلامية وتصدعت  بسبب التقاطعات بين الدول الأعضاء  استجابت تركيا وباكستان واندينوسيا  لهذا المشروع ، فيما دعيت قطر و ايران الى الانضمام  لهذا التحالف .

 لقد اثار هذا الاعلان مخاوف السعودية في إلغاء دورها الريادي في منظمة التعاون الإسلامي التي تتخذ من جده مقراً دائماً  لها ، كما اعتبرته مساساً بزعامتها الاسلامية .

لقد فهمت المملكة  هذا الاعلان  بمثابة رسالة موجهة لها من تحالف يريد بها الوقيعة ،  لذا 

عملت  على استباق الأحداث و افشال هذا المشروع،  فاغلب البلدان المشاركة في المشروع  لديها  خصومة معها. فقطر وتركيا وايران هي الدول  الموضوعة  على القائمة السوداء السعودية ، وهي دول رئيسية وذات  علاقة متوترة معها. لقد وجدت نفسها في موضع لا تحسد عليه ، فماذا عليها ان تفعل

لقد  استخدمت  السعودية سطوتها  المالية ، لاقناع   رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان  بإلغاء حضوره لقمة كوالالمبور بعد اجتماعه مع ولي العهد محمد بن سلمان ، فيما  مورست ضغوطاً مماثلة على الرئيس الاندينوسي  جوكو ويديدو دعته للتراجع عن الحضور  في المؤتمر .

 فالسعودية تعتبر المشروع الجديد هو تقويض لسلطتها وهيمنتها على العالم الاسلامي وانه يهدف الى إلغاء دور منظمة العالم الاسلامي ، فالسعودية لا ترغب بأن ترى أي دور لقطر وايران بالإضافة الى تركيا  التي تحاول ان تتزعم الدول الاسلامية  ، فمجرد حضور قطر وايران لهذه القمة هي بمثابة تحدي لها .

   لكن رئيس الوزراء الماليزي يعتبر  السعودية غير مؤهلة لان تكون زعيمة للعالم الاسلامي وان احتضنت مكة والمدينة ،و انها دولة خلاف وليست دولة وفاق ، في تتقاطع مع كثير من الدول الاسلامية المؤثرة كـ تركيا وايران وقطر ، و متورطة في حرب اليمن ، فقد سبق لبلاده ان رفضت المشاركة في الحرب على اليمن . ناهيك عن مشاركة السيد مهاتير في ندوة خاصة عن اليمن في العاصمة الماليزية  تحت عنوان ( قفوا مع اليمن ) وإدانته لعمليات القتل والدمار  ، مما اثار غضب السعودية  واعتبرته متعاطفاً مع الاخوان . كما ان السعودية على خلاف  حاد مع تركيا لوقوفها الى جانب قطر في الازمة الخليجية الاخيرة ، والموقف التركي الحاد من مقتل الصحفي جمال خاشقجي على أراضيها والتصعيد الاعلامي الذي مارسته تركيا ضد السعودية . فهناك اجواء غير مريحة بين الطرفين.

فالسعودية تصنف اوردغان على انه اخواني وقف ضد الرئيس المصري السيسي حليف السعودية. وهو داعم رئيسي لحركات الاخوان  المناؤة للمملكة.


ولعل المشاركة الايرانية هي الاكثر ازعاجاً للسعودية ، فالسعودية انفقت المليارات وأنشأت التحالفات الدولية من أجل عزل ايران واخراجها من دائرة التأثير الإقليمي والدولي لايمكن ان تدخل معها في حلف واحد تحت مظلة  الرئيس الماليزي .

أما قطر فهي الدولة المقلقة للسعودية  والتي تفتح ابوابها للاتراك والايرانيين وتتعاون معهم ،  ستشارك بشكل فعال في هذا التحالف كما قال الرئيس الماليزي ، رغم استقبال السعودية  لرئيس الوزراء القطري على مضض وبحفاوة مفتعلة ، ورغم المشاركة في دورة الخليج الـ 24  الا ان لقطر حساباتها السياسية ألبعيدة عن  المجاملات الخادعة.  

السعودية تعلم علم  اليقين أن هذه الدول جمعها قاسم مشترك واحد وهو الوقوف بالضد من السياسة السعودية في العالم الاسلامي وان لم تعلن ذلك بوضوح  .

ان قمة كوالالمبور هي قمة الأعداء للسعودية فأغلب الدول المشاركة على خصومة مع السعودية ، عدا باكستان ذات الموقف المتذبذب ، والراغبة في استجلاب المال السعودي من خلال اللعب بورقة المشروع الجديد. لذا الباكستان لم تلغي مشاركتها في المؤتمر كعضو ، بل فقط ألغت مشاركة الرئيس عمران خان، وكذلك اندونيسيا ستحضر المؤتمر الذي سيناقش القضايا التي تواجه المسلمين اعتماداً على سبعة محاور وهي التنمية والسيادة، والنزاهة والحكم الجيد، والثقافة والهوية، والعدالة والحرية، والسلام، والأمن والدفاع، والتجارة والاستثمار، بالإضافة إلى الإنترنت والحكومة التقنية.

فهل تستطيع قمة وكالالمبور ان تغير الواقع الاسلامي ، وهل سيتمكن مهاتير محمد ان يغير وجه العالم الاسلامي كما غير وجه ماليزيا ، وهل ستقف السعودية مكتوفة الايدي وتكتفي فقط بتحييد الباكستان وإندونيسيا 

علاقات مسمومة...! / د. نيرمين ماجد البورنو
يظهر بعد الحبل على الجرار / عبد الخالق الفلاح

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 20 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 18 كانون1 2019
  449 زيارة

اخر التعليقات

زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...
زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...

مقالات ذات علاقة

 يقول سياسي عراقي كبير انهم لايريدون انتخابات مزورة. وهو يقصد بطبيعة الحال انتخابات ٢٠١٨ ا
63 زيارة 0 تعليقات
عندما يتم تصدير أي جملٍ على أنها أفكار لمجرد تنسيقها اللغوي، يؤدي هذا بطبيعة الحال لشيوع ا
26 زيارة 0 تعليقات
بنجامين فرانكلين، أحد الآباء المؤسّسين للولايات المتحدة، والذي نجد صورته على ورقة المائة د
37 زيارة 0 تعليقات
1.لمعرفة معنى من معاني الخونة الحركى أيّام الثورة الجزائرية، لابد من الوقوف على معنى الخدم
30 زيارة 0 تعليقات
وعانينا ما عيننا من حكومات بوليسية طيلة خمسسون عاما .لا حرية ولا كرامة عند المواطن في بلدن
41 زيارة 0 تعليقات
حين تكون قد امتلكت كل مقومات القدرة، وتنامت بين خافقيك انك الامر الناهي، عليك قراءة التاري
39 زيارة 0 تعليقات
الأوضاع السياسية في العراق وتداعياتها على كافة الأصعدة تدعوك الى الحذر والخوف من القادمات
32 زيارة 0 تعليقات
صدق من قال ان ضعف الحائط يغري اللصوص ، فالحائط غير المتين ، سهل التسلق والتحطيم ، وكذلك ال
39 زيارة 0 تعليقات
امريكا والارهاب وجهان لعملة واحدة او بمعنى اخر امريكا هي الام الحنون والحاضنة الرئيسية للا
49 زيارة 0 تعليقات
تحلّ الذكرى 103 لميلاد جمال عبد الناصر (15-1-2018)، والغالبية العظمى من العرب الآن لم تعاص
43 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال