الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 460 كلمة )

مواصفات وكتلة أكبر / واثق الجابري

 لعلنا نقف على أعتاب مرحلة تحول كبيرة، في طبيعة التعاطي مع الديموقراطية، وتحديد علاقة الحاكم بالمحكوم، وبنفس السياق إعتقاد وممارسات، تظن أن جميل المفاهيم يمكن أن يعطي نفس النتائج في كل زمان ومكان، حتى أن بعضنا إعتقد إن المجتمعات يمكنها الإنسلاخ عن تاريخها وعقائدها، ولكن عندما تصل الى المحك تظهر كل الأشياء معادنها.

 النتائج التي كنا نتوقعها، وحسب ما أشارت المادة الخامسة من الدستور العراقي، بأن الشعب مصدر السلطات، ولكن هذه المصدرية مستمدة أيضاً من الدستور نفسه، وبدونه لابد للتفكير بطريقة أخرى، تستمد شرعيتها من تصويت الشعب من أقصاه الى أدناه، لإيجاد آلية للتداول السلمي للسلطة، ومتى يستخدم الشعب سلطته وأين تقف حدوده.

هناك فرق كبير في طبيعة التعاطي مع الحكم، وفرق كبير بين الدكتاتورية والديموقراطية في أدوات الحكم ومصدر السلطات، وفي الأول مصدرها أقلية تحكم أغلبية وتستخدم ما متاح من قوة بما فيها القمع لفرض وجودها بتلك القوة، والثانية فهي حكم الأغلبية وإختيار من يمثلهم، ولا يتوقف دور الشعب بالإنتخابات، ويمكن هنا ما لا يمكن في الأولى من حق التظاهر والإحتجاج، وتغيير الأدوات الحاكمة بالوسائل السلمية.

جدليتنا في العراق على من سيشكل الحكومة، ودارت التفاسير حول مفهوم الكتلة الكبرى، وفي كل مرة تشارك جميع القوى بتشكيل الحكومة، ولا توجد كتلة أصغر منها، ومن يشترك هو من يعارض، بقناعة أن ليس كل ما يحدث بقناعتها التامة، وهكذا إنقسمت قناعات الشعب، فيما لم يفكر بالذهاب للمعارضة، سوى كتلة وقليل من النواب، وتدعي كتلة سائرون ان لديها 54 من بين 329 مقعداً وأنها الكبرى أو الأكثر عددا، بينما الواقع، لم تكن القائمة العراقية في 2010م بـ 98 مقعداً ولا دولة القانون في 2014 بـ 101 مقعد، نعم كل منهم كان الأكثر بين أقرانه، ولكن لا أحد يشكل الأغلبية التي تستطيع تشكيل حكومة دون تحالفات.

 إن الواقع العراقي اليوم، وإستقالة الحكومة تحت التأثير الإحتجاجي؛ أشبه بإقالتها من أغلبية من يمثل سلطة الشعب، وبهذا ينتهي مفهوم الكتلة الكبرى الذي تشكلت على أساسه الحكومة، ويبدأ الشروع بكتلة أغلبية تستطيع تمرير الحكومة القادمة، ومن لا يدخل هذا التحالف عليه الذهاب الى المعارضة في الخارطة الجديدة، وتعد الحكومة هي من يمثل أغلبية الشعب، مع الأخذ بوجهة نظر الشارع المحتج، وفتح جسور تواصل، لإيجاد حلول مشتركة لحين تشكيل حكومة قادمة.

 يبقى الأهم كيفية المواءمة، بين شعب رافض لكثير من الممارسات السياسية، وإدارة الدولة بهذا الشكل، الذي لم يعط فرص عادلة للتمثيل الشعبي، وبين الواقع الذي يفرض إختيار رئيس الوزراء من البرلمان.

 واقعاً أن معظم الإحتجاجات، سواء من خرج الى ساحات التظاهر، أو ممن إعترض ضمناً، ولكنهم مع التداول السلمي للسلطة وضمن سياقات الدستور والقوانين النافذة، وهنا القوى السياسية تختار رئيس وزراء، تعتقد أنه يلبي مطالب الجماهير، وهذا ما يتطلب وجود قيادات للتظاهر، كي تتفاهم مع القوى السياسية، لإيجاد برنامج حكومي ضمن سقوف زمنية محددة، والتركيز على البرامج أكثر من الأشخاص، وبما ان جميع القوى السياسية والشعبية متفقة، على أن الحكومة القادمة أشبه بالإنتقالية، وتعد لإنتخابات مبكرة، فأن التشدد الكبير في مواصفات رئيس وزراء لن يصل بنا الى نتيجة

قرار مفاجئ من محكمة العدل الدولية / محمد فؤاد زيد
قرار نتمناه العام الجديد 2020 / الدكتور عادل عامر

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 11 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 25 كانون1 2019
  806 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

تصاعدت الانتقادات العربية، وخاصة في بعض الدول الخليجية للفلسطينيين، وتشعبت المحاولات لتشوي
920 زيارة 0 تعليقات
عيون العراقيين ، ترنو الآن الى اخوانهم الذين حباهم الله بالرزق الحلال والثراء الموزعين في
973 زيارة 0 تعليقات
النظام السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية شديد التعقيد قائم على أساس التحالفات وتقاطع ا
494 زيارة 0 تعليقات
المحور/الأستعمار وتجارب التحرر الوطنيتوطئة/" نعيشُ العهد الأمريكي " محمد حسنين هيكلطرح الر
1980 زيارة 0 تعليقات
بعد مرور ما يقرب من سنتين ونصف على اندلاع عاصفة الحزم الإسلاميّة بقيادة المملكة العربية ال
5289 زيارة 0 تعليقات
يبدو أن محمد حمدان دقلو الملقب ب" حميدتي"، رجل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في دارفو
1506 زيارة 0 تعليقات
يوما بعد يوم تتوضح معالم الانتصار السوري أكثر فأكثر ، هو انتصار لا تقتصر جوانبه على الناحي
2164 زيارة 0 تعليقات
لا اريد العتب على الاعلام عندنا ، فهو مشغول بمجالات شتى ، في بلد ضبابي النزعات ، لكني اعتب
391 زيارة 0 تعليقات
لم يعد قيس يجن جنونه بـ " ليلى" ، كما يبدو، ولم يعد يهتم بأخبارها، بعد وباء كورونا ،الذي ش
762 زيارة 0 تعليقات
أدى الانفجار الهائل الذي وقع في ميناء العاصمة اللبنانية بيروت يوم الثلاثاء 4/ 8/ 2020 إلى
574 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال