الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 527 كلمة )

الطرف الثالث.. المحتار / المهندس زيد شحاثة

هل جرب أحدنا يوما أن يوضع بين خيارين, لا يخلوان من سوء؟ فكيف إن كان الأمر يخص مصيره ومستقبله؟! فما بالك إن كان الخياران متداخلين وفيهما من الأمور المثيرة للشك والريبة ما يجعلك لا تدري أيهما أحسن من صاحبه, بل أيهما أسوء من صاحبه؟! أنتج الحراك الشعبي الجاري في العراق, كثيرا من الأحداث والمستجدات التي تجعل أي منا يتفاجأ, ويعيد النظر بكل ما كان يتوقع لسيناريوهات محتملة لتطور الأمور وعلى كافة المستويات.. سياسية كانت أو إجتماعية أو ما يرتبط بهما. بعض تلك النتائج سيكون لها أثر على المدى الطويل, لكن بعظها الأخر كان لها نتيجة مباشرة أنية.. ومنها ما يمكن أن يرتب خطرا على المجتمع وتماسكه مستقبلا, إن لم يتم التعامل معه بشكل صحيح أو يلتفت له أصلا. من أخطر ما نتج حصول إنقسام مجتمعي وإستقطاب واضح وحاد, حول قضايا وأحداث رافقت الإحتجاجات, كان يفترض أن لا يكون حولها أي نقاش, ويفترض أن تكون محل إجماع.. لكن الواقع أظهر غير ذلك وبشكل غريب ومقلق جدا, لمن يفهم طبيعة المجتمع العراقي, ومدى وكيفية تفاعله مع أي حدث.. من الأمور التي حصلت حولها إنقسامات حادة بين مؤيد للحدث ومعارض له, ما حصل من خطف وقتل لبعض الناشطين, وحرق لمراقد ومساجد, وعنف مفرط من بعض قوات الأمن, وحرق محال ومقار تجارية, وأخرها الجريمة البشعة التي حصلت في منطقة الوثبة.. فهذه قضايا يفترض أن لا يكون هناك نقاش حول رفضها وبشاعتها, لكن كيف وهناك من يرفض أصل الإحتجاج السلمي, أو يكره حفظ النظام وإستقرار الأمن.. وإن لم يعلن ذلك؟! رغم كم الإعلام الموجه والأجندات الخارجية التي دخلت على خط الإحتجاجات, وهي أمور لا ينكرها إلا أحمق معاند.. لكن أصل فكرة الإحتجاجات, حظيت بتأييد شعبي منقطع النظير, وتوحد خلفها معظم الناس, لما عانيناه من فشل في إدارة المؤسسات من مختلف الحكومات التي تولت السلطة.. لكن هذا لا يعني إن الإحتجاجات كانت ملائكية.. ببعض ما رافقها من أفعال ضارة ومرفوضة وأحداث بشعة.. من جانب أخر فإن موقف الدولة ومؤسساتها في التعامل مع الحدث, كان فاشلا ومرتبكا بكل معنى الكلمة, فلا هي نجحت في ضبط الأمن بشكل صحيح ضمن سياقات القانون وحفظ الشأن العام وإتاحة حرية التعبير, ولا هي حافظت على التظاهرات بسلميتها ومنعت من يحاول تخريبها, فتاهت الأمور بين تسيب فوضوي واضح, وقسوة وعنف مفرط وصل حد القتل المتعمد للمحتجين والمواطنين الأبرياء! هكذا موقف مختلط وضبابي, جعل السواد الأعظم من الناس, لا تستطيع أخذ موقف واضح من الجانبين, خوفا وخشية من إختلاط الفهم, وشدة الإنفعال العاطفي الهستيري.. فمن ينتقد ما يحصل من أخطاء وتصرفات مرفوضة في التظاهرات, سيوصف بانه عميل وربما " ذيل" وويل له إن حدث هذا في ساحات التظاهر.. وإن طالب الدولة بفرض النظام والقيام بمسؤولياتها والسماح بالإحتجاجات وحمايتها, وصف بأنه عميل وربما " جوكر" وربما سيكون أسمه ضمن قوائم المراقبة, وهاجمه من يدعمون الطرف الأول, حتى لو كانت مطالبه حمايتهم! رغم وضوح موقف المرجعية, بضرورة المحافظة على سلمية الإحتجاجات, وكذلك مطالبها الحكومة بالمحافظة على الأمن العام وحماية المحتجين, لكن كلا الطرفين كان يكتفي بان يأخذ ما يوافق مواقفه في خطب المرجعية, وينسى ما يخصه منها.. أو هذا ما سوقه الإعلام الذي يدعي تمثيلهما.. هل يمكن وصف المواطنين الذي يؤيدون التظاهرات السلمية فقط, ويطالبون الحكومة بان تحفظ الأمن العام وتحفظ حق حرية التعبير والإحتجاج, وتعيد طلابنا الى مدراسهم وتتيح الإحتجاج ضدها.. بانهم الطرف الثالث؟ أم أن هذا سيدخلهم في خانة المتآمرين على المحتجين وعلى الحكومة معا؟! هل من حل لتلك الحيرة؟!

شباب العراق يعيدون صياغة الشرعية الثورية..!/ حامد
اعـــادة وطـــن / محمد توفيق علاوي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 03 كانون1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 25 كانون1 2019
  475 زيارة

اخر التعليقات

زائر - مغتربة مدينة الفهود : المشاكسة..و..العطاء / عكاب سالم الطاهر
16 تشرين2 2020
استاذ عكاب سلام عليكم هل ممكن التواصل معكم عبر الهاتف او البريد الالك...
زائر - ألعارف الحكيم مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
15 تشرين2 2020
ماذا تحقق في العراق تحت ظل نظام البعث؟ ماذا تحقق على المستوى الفكري و ...
زائر - ابنة عبد خليل مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
07 تشرين2 2020
مقال جدا رائع استاذ عكاب ادمعت عيني لروعة وصف الموقف بين التلميذ واستا...

مقالات ذات علاقة

صدر حديثًا عن مجموعة الشروق العربية  للنشر والتوزيع الطبعة العربية روايه   
0 زيارة 0 تعليقات
عادت مشكلة عودة النازحين الى الاماكن التي نزحوا منها بقوة الى الواجهة السياسية والمطالبة ف
0 زيارة 0 تعليقات
شبكة الاعلام / رعد اليوسف  # لو اجتمع كل الجبروت في كوكب الارض على ان يمنع إنسانا من الأحل
1 زيارة 0 تعليقات
بالرغم من أنّ تخصصي الدقيق في الهندسة المعمارية هو في حقل بيئات العمارة، ولكن في سنين مضت،
1 زيارة 0 تعليقات
لعلي لست المتعجب والمستغرب والمستهجن والمتسائل الوحيد والفريد، عن تصرفات ساستنا وصناع قرار
1 زيارة 0 تعليقات
سياسي عراقي انتخب عضواً لمجلس النواب بعد عام 2003 لدورتين وكان وزيراً للأتصالات لدورتين في
2 زيارة 0 تعليقات
في الثمانيانت, وتحديدًا اثناء فترة معركة القادسية – قادسية صدام (المقدسة) قدسها الله وحفظه
2 زيارة 0 تعليقات
ألعراق ليسَ وطناً بداية؛ معظم أوطاننا ليست بأوطان خصوصا الأسلامية و العربية و غيرها .. و ا
2 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال