الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 947 كلمة )

الأمر مريب بلد غني و شعب فقير / حيدر الصراف

العراق و بعد سقوط النظام السابق لم يكن في حالة حرب كبيرة تستنزف معظم الثروات الطائلة و تطيح بالأرصدة و تفرغ خزائن الدولة من النقد الأجنبي و كان الحصار الأقتصادي و المفروض على البلاد قد رفع و اصبح بأمكان الحكومات العراقية و التي اعقبت النظام السابق ان تبيع النفط و الموارد الطبيعية الأخرى بكل حرية و دون قيود و كانت اسعار النفط في تصاعد ما عزز من ايرادات الدولة المالية و اتخمت الخزينة المركزية بالأموال و ازداد الأحتياطي النقدي من العملات الصعبة و الذي يقدر بعشرات المليارات من الدولارات و هو في تصاعد مستمر و ازداد الرصيد من المعدن الثمين ( الذهب ) بالعديد من الأطنان و جاءت الوفرة المائية ما جادت به السماء في زيادة الغلة الزراعية و خصوصآ من المحاصيل الأستراتيجية ( الحنطة و الشعير و الرز ) ما وفر الكثير من الأموال التي كانت ترصد لشرائها من خارج البلاد .

اذا كانت هي هذه الأوضاع الأقتصادية للدولة العراقية و هي كذلك فهذا يعني ان المواطن العراقي يجب ان يكون في بحبوحة من العيش و ان يتمتع بالخيرات الكثيرة التي يحتويها بلده ( العراق ) و ان تكون فرص العمل كثيرة و متوفرة و نسب البطالة يجب ان تكون متدنية و منخفضة و الحال الأقتصادي المزدهر هذا يوجب ان يكون للتلاميذ مدارس لائقة من حيث الأبنية الحديثة و الأثاث و الأدوات و كذلك يجب ان تكون الجامعات العراقية وفق احدث التصاميم المعمارية و المواد العلمية الحديثة و ان تؤطر بالأطقم التدريسية المرموقة الوطنية و حتى الأجنبية و ان تكون المستشفيات العراقية من ارقى الأنواع من حيث الخدمات و الأجهزة الطبية الحديثة و كذلك الأدوية التي يجب ان تكون من مناشئ رصينة محترمة و ان تكون الشوارع معبدة بشكل جيد و نظيفة و ان يتمتع المواطن العراقي بالكهرباء دون انقطاع و بالماء النقي الصالح للشرب و غير ذلك من الخدمات التي تقدم في البلدان الغنية و المفترض ان العراق من تلك البلدان .

على الرغم من السرقات الفاحشة و التي تورط فيها المسؤولين الحكوميين ( الكبار ) من عقود و صفقات يشوبها الكثير من الفساد الى المغالات في اسعار العقود الى الرشاوي و العمولات الباهضة الكلفة و التي لم يخلو حزب من الأحزاب الحاكمة او المتواجدة في العملية السياسية من ملفات الفساد و قضايا الرشاوي و الأبتزاز و بيع و شراء المناصب الحكومية و التي هي متورطة فيها و لم تمس الأجراءآت الحكومية الخجولة الأخيرة الفاسدين الكبار الذين يملكون جيوشآ مسلحة تحت تسميات اغلبها ( دينية ) و كذلك ( تلمع ) صور السراق الكبار و تجملها العديد من القنوات التلفزيونية و الصحف التي تمول من صفقات الفساد تلك التي تدر على هذه الأحزاب و قادتها الكثير من المال الحرام .

مع كل هذا الكم الهائل من الفساد و سؤ ادارة الأموال ما يؤدي الى هدرها في غير محلها و في مكان غير مكانها المناسب ما يتسبب في ضياعها و عدم الأستفادة منها الا ان هذا الفساد و الأدارة السيئة للأموال لا يعني البلاد سوف تدخل في ظائقة مالية كبيرة و ان يكون العجز في الميزانية بالمليارات من الدولارات و كما يحدث حاليآ على الرغم من ارتفاع سعر النفط العالمي و زيادة الأنتاج ما يحقق وفرة مالية لا بأس بها ترفد الخزينة المركزية بالأموال و تحقق نسب من المفروض ان تكون عالية في انجاز المشاريع غير المكتملة و البدء بالأخرى الجديدة و اعمار البنى التحتية و الفوقية .

مع تأثير الفساد المالي و الأستغلال غير الصحيح و الخاطئ للثروة على موارد الخزينة الا ان تعطيل المصانع العراقية بشكل مقصود و هي المشهود لها بالرصانة و المنتوج ذو النوعية الجيدة لصالح استيراد البضائع الرديئة و تشغيل المصانع في البلاد الأجنبية و بذلك تعطلت عشرات الالاف من الأيدي العاملة العراقية في تلك المصانع المتوقفة و انضمت الى طوابير العاطلين عن العمل ما شكل عبئآ على سوق العمل و ما خلق مشاكل اقتصادية و اجتماعية خطيرة و كذلك كان التلكؤ المقصود في عدم استغلال الغاز و الأعتماد على المستورد منه ما ارهق الميزانية و استنزفها و بالتالي تعاني مصانع توليد الطاقة الكهربائية من نقص في امدادات الغاز و ما يعوض هذا النقص هو في استيراد الطاقة الكهربائية العالية الكلفة و غير ذلك من الأمثلة الكثير .

ان ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب العراقي العامل و الأزمة الأقتصادية يعود الى تبديد اموال الشعب العراقي في مساعدة الدول الأجنبية تحت عنوان ( الأستيراد ) و كأن الأراضي العراقية الخصبة قد عجزت عن توفير الخضار و الفواكهة و لم تعد مصانع الأسمنت العراقية ذات السمعة العالمية الرصينة ترفد الأسواق المحلية حتى يتم الأستيراد و بالمليارات من الدولارات من الدول المجاورة في مشهد مريع لم تألفه الدولة العراقية منذ نشأتها ان تهرب اموال الشعب العراقي و تمنح الى الدول المجاورة تحت شعار ( الأستيراد ) و تهرب العملة الصعبة من البلد و هو في امس الحاجة الى تلك العملات في مقابل خضار و فواكهة و مواد انشائية .

لولا الفساد و الفاسدين لما استطاعت الأحزاب الدينية الحاكمة من تحويل الأموال العراقية و تحت مسميات و عناوين كثيرة الى هذه الدولة او تلك و ترك الخزينة الحكومية خاوية و الشعب العراقي و الذي يصنف من الشعوب العشر الأغنى في العالم من حيث الثروت الطبيعية و الموارد و هو يسحق بعجلة الفقر و الفاقة و تكون البلاد في حالة من الخراب و الدمار و البنى التحتية المتهالكة و الخدمات البلدية شبه المعدومة و الواقع الصحي المتدهور في قلة المستشفيات و شح الدواء و قدم الأجهزة الطبية و قطاع التعليم يعاني من الأكتظاظ و نقص المباني و المعدات و كذلك لم يجد المواطن العراقي من أي مساعدة في ايجاد السكن الذي يليق به فأنتشرت العشوائيات و التي تفتقر الى المقومات الأساسية في ديمومة الحياة و استمراريتها و كل القطاعات الأخرى كانت في حالة مزرية و متردية تلك التي تهم حياة المواطن العراقي هذا ما عملت على تحقيقه هذه الأحزاب العميلة الحاكمة و اذا كانوا يعيبون على بعض الدول منح الأموال الطائلة للدول الكبرى في مقابل الحماية و البناء و الأعمار فأن هذه الأحزاب تمنح اموال الشعب العراقي للدول المجاورة دون مقابل ارضاءآ لعقدة الدونية التي ( يتمتع ) بها زعمائهم .

حيدر الصراف

لحل الأزمة العراقية (نظرية الضرورة) / احمد الخالص
عامُ 2020 عامٌ جميلٌ بلا نتنياهو وترامب / د. مصطف

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 25 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 03 كانون2 2020
  534 زيارة

اخر التعليقات

زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...
زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...

مقالات ذات علاقة

حَذًّرت اليابان شعبها من احتمال انهيار النظام الصحي فيها بسبب جائحة كورونا وعجزت ايطاليا ر
827 زيارة 0 تعليقات
أعتقد ان عند كل الديانات والمعتقدات -- تجد الاخلاق الحسنة في اول مبادئها و أسس عقيدتها. سو
1469 زيارة 0 تعليقات
وصول وفد مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الى كوبنهاكن الشبكة / خاص علمت شبكة الاع
2966 زيارة 0 تعليقات
• ثلاثة ايام شهدت انجازا عظيما يحتاج انجازه الى وقت طويل • نثمن تعاون السفارة العراقية وال
3292 زيارة 0 تعليقات
الشباب في العراق يتجه نحو مرحلة جديدة الشباب في العراق بدأ يعي فكرة التغيير لمرحلة 15 عام
3818 زيارة 0 تعليقات
المرشح الصحفي صباح ناهي من هو صباح ناهي ؟ / مرشح ائتلاف الوطنية عن بغداد رقم القائمة (١٨٥)
4634 زيارة 0 تعليقات
القاهرة – ابراهيم محمد شريف عقدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات / وحدة ادارة انتخابات
2423 زيارة 0 تعليقات
نتطلع بأعجاب الى بعض البدان المتحضرة وهي تطبق مبدا العدل بين افراد المجتمع في العصر الحديث
3175 زيارة 0 تعليقات
أجمل صدمة في العراق وما أكثر الصدمات هي الصدمة الرياضية اللاوقورة بالمشاركة الهزيلة لمنتخب
5304 زيارة 0 تعليقات
أُتيحت لي فرصة مميّزة كي ألتقي بالمخرج العربيّ العراقيّ "سمير جمال الدّين" الذي يحمل الجنس
5461 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال