الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 1024 كلمة )

الشعوب الباخعة !!! / الدكتور ميثاق بيات الضيفي

اعتاد معظم الناس على الكذب دون أن يدركوا اثاره على حياتهم... وبالرغم من وجود العديد من أسباب الكذب... فأن معظم الناس يكذبون لأجل مصالحهم الشخصية... وكلما زاد عدد الأكاذيب كلما اصبحت طبيعية ومرضية... لدرجة اننا جميعا ادركنا مشاركتنا في البخوع والخنوع والمخادعة!!!"

لا يستطيع معظم الناس فصل التصريحات الصادقة والواضحة عن الخداع والأكاذيب، وفي عصر الشبكات الاجتماعية والدعاية المتفشية ولكي يعمل الاحتيال جيدا فيجب أن يشارك فيه كل من المخادعين والمضللين معا، وهنا يكون السؤال المحوري بكيف يمكننا كسب الحكمة لرؤية ومعرفة الأكاذيب والخيانة الروحية وتشوهات الواقع وكتل الطاقة وملحقات القوة المظلمة التي تشكل جزءًا كبيرا من الخداع؟ داخل كل واحد منا هناك ما يعرف بجوهر الروح الداخلية والذي يوفر لنا الوصول المباشر إلى الحقيقة الخالصة، ولدينا جميعًا القدرة على تنقية هويات الأنا الخاطئة وتغيير العديد من طبقات المعتقدات الخاطئة والتخلص من الأكاذيب التي تخفي الحقيقة، وعندما نواجه طبقات من الأكاذيب فستنشر الظلام في أذهاننا وأجسادنا والكثير منا أسرى لها بسبب الدعايات السائدة والتأثيرات الخارجية لتشويه الإدراك العقلي للعالم البشري لأجل إخضاعنا لأهدافه، ولذلك يجب أن نتعلم أن نرى من خلال التشابك والخداع الشاملين اللذين يستخدمان للتلاعب بنا في هذا العالم لطرد الأكاذيب فعليًا ولاكتشاف الحقيقة وإيجادها، فنحتاج إلى بذل جهود كبيرة وإغراق أنفسنا تمامًا في إدراكنا للحظة وتكريس أنفسنا لطريق البحث عن الحقيقة، وفي هذه الأوقات المضطربة والمتغيرة يجدر بنا أن نواجه الأكاذيب ونتحدى أولئك المدعومين جيدًا والممولين تمويلًا جيدًا والذين يعتزمون نشر الاكاذيب لأجل مواصلة إلحاق الأذى بالناس والتحكم وتدمير الإمكانات الروحية وملء العالم بمزيد من الاضطهاد الداخلي والخارجي والطغيان والدمار والظلام.
يجب علينا أن نكرس أنفسنا للبحث عن أعلى تعبير لنا وفي نفس الوقت نزرع في أنفسنا أعمق التراحم والتعاطف والحكمة المكتسبة نتيجة لتجربتنا المباشرة حتى نتمكن من أن نكون مثالًا لمن يعيش في وئام وتناغم مع أعلى حقائق الواقع، ولذا قد لا نحتاج إلى إبراز القداسة أو الكمال فكل ما هو مطلوب هو أن يكون لدينا نوايا إيجابية والرغبة في أن نكون صادقين تمامًا ونتمتع بالرعاية واللطف تجاه انفسنا والآخرين، وان نبذل قصارى جهدنا للتحدث بصدق للتمثيل والتعبير عن الذات الحقيقية، وإظهار ما نشعر به حقا ، ووضع هذا المعنى العميق في كلماتنا وتواصلنا مع الآخرين، ونختار من الآن فصاعدًا تعلم قول الحقيقة الكاملة. والان نحن نعيش في ثقافة الاستهلاك، ففيها يكون معظم السكان غير قادرين على الفصل بين الأفكار المخلصة والصادقة عن الخداع المصطنع والتلاعب بالمكائد والأكاذيب الصريحة مما يوقعنا بتهديد غير مسبوق، ولقد أصبح الناس من دون أهدافًا عميقة على مستويات اللاوعي حيث تم تقييدهم بواسطة الذكاء الاجتماعي من خلال برمجة الأنا الدنيا، الأمر الذي أدى إلى عجزهم المكتسب والثقة العمياء في الخداع. وعندما يتشبع الناس مرارًا بما يشبه التحفيز السلبي العشوائي من العالم الخارجي فإن ذلك يؤدي إلى وعي جامح عاطفيًا للبقاء على قيد الحياة، وشعور بالقلق المستمر في حياتهم بسبب هجوم لأي من التهديدات الحقيقية، وهذا التشويه زاد منح الشعور الزائف بالأمان الشخصي أو الاستسلام مع اللامبالاة نتيجة للقمع والإرهاق. وان نشر معلومات مضللة مليئة بالأكاذيب الصريحة في فن السياسة واستخدام تكتيكات متنوعة مع تكتيكات "قمع واستنفاد" تستخدم ببراعة من قبل أولئك الذين يسعون للحفاظ على سلطتهم والتأثير على أولئك الذين لا حول لهم ولا قوة لاستغلال أنفسهم،  وبالتالي فإنه وحتى يتم تطوير القدرة على معرفة أنفسنا بعمق، فمن الصعب رؤية النوايا الأعمق والمخفية للآخرين ولاسيما عندما نفتقر إلى الوعي الذاتي إلى جانب غياب الوعي الاجتماعي فنصبح أكثر عرضة للخداع، والسذاجة تجعلنا عرضة للخنوع لواقعنا والإيمان بالخداع والأكاذيب التي تدفعنا، وهذا الافتقار إلى فهم طبيعة الواقع الثلاثي الأبعاد يؤدي بنا إلى أن نكون مستضعفين في البرامج المنفصلة والخبيثة، وأن نخنع اكثر.
عندما ينتشر الخداع والكذب فإن مشكلة الثقة بين الحكومات والشعوب تتفاقم وتتفاقم، ويرفض معظم الناس الخوض في مواضيع صعبة وطرح أسئلة صعبة تتحدى أنظمة معتقداتهم من أجل استكشاف الصورة الأوسع التي ستربط جميع أجزاء هذا اللغز الضخم، لكن هذا الالتزام بالتحديد بالبحث عن الحقيقة في إطار المحظورات والمواضيع الصعبة هو ما نحتاج إليه الآن أكثر من أي وقت مضى، وان أدوات التحكم بالخنوع ما هي الا عبارة عن متلاعبين ماهرين يكشفون عن الخصائص العاطفية ورغبات اللاوعي الخفية من أجل استخدام نقاط الضعف التي يعرفونها في ضحاياهم ونشر الأكاذيب الخبيثة المقدمة كحقائق، وبغض النظر عن مدى صعوبة الأمر بالنسبة لنا لكننا يجب أن نرى في واقعيا أنه وبفضل السيطرة الهادفة على العقل فأن الحكومات تمكنت من التلاعب بنجاح في العديد من الأشخاص حتى يؤمنوا بالكذب الصريح، وكان هدفها هو التشتيت باستمرار بسبب التحريض على العنف والنزاعات المدمرة داخل مجموعات المصالح المعروفة مما يؤثر على المصداقية بين الشعوب واضعافها، وان البحث الصادق عن الحقيقة ومحاولات العثور عليها هي الطريقة الوحيدة للحصول على الوضوح اللازم للتعرف على البرامج الخبيثة العديدة المعنية، وإيجاد النوايا الخفية للانتشار المتعمد للمعلومات الخاطئة والكذب وعندما ندرك النوايا وراء الواجهة الداخلية يمكننا أن نطلب ونبحث عن حقيقة أكبر، والتي تحدد من أو ما الذي يستفيد من هذه الكذبة، وبعد ذلك يمكننا أن نبدأ في معرفة الثمن الذي تستفيد منه هذه الكذبة فعليًا.
لدى المخادع نية إيصال انطباعات خاطئة أو معلومات خاطئة لأولئك الذين يُنظر إليهم على أنهم خانعين او ساذجين أو واهمين أو لا حول لهم بحيث يبنون تصرفاتهم أو قراراتهم المستقبلية عليها، ومن المهم أن نفهم أن الطرفين المتورطين في انتشار الخداع والأكاذيب هما المخادع والمضلل، ويجب أن يشارك كلاهما في الكذبة ليؤدي بهما إلى الظهور، فيطلب المشرفون على الخداع نقل موافقتهم على كذبة من أجل الاستمرار في ارتكاب عمليات الاحتيال ضد الجمهور وتنفيذ عمليات الاحتيال الجماعية والسيطرة على العقل المبرمج، وبالنسبة لأولئك الذين خدعوا من الكذابين والتلاعب بهم، يصبح من الأهمية بمكان أن نستيقظ والتفكير في دورنا الشخصي في لجم المزيد من الدعاية للأكاذيب وبذل جهود متضافرة لإبطال سلوكنا السلبي، وبغض النظر عما إذا كان هذا بسبب جهلنا بحقيقة أنها كانت كذبة أو بسبب رد فعل عاطفي على هذه المعلومات باستخدام آليات حماية الأنا، مثل التحيز المؤكد أو العجز المكتسب فإننا نقرر بوعي بذل قصارى جهدنا لتجنب الكذب وانتشار المعلومات الخاطئة في المستقبل. ولقد كذب علينا جميعًا وخدعنا جميعًا في هذا العالم المقلوب حتى تم استغلالنا في عبودية واعية، وحينما نستطيع أن ندرك ونعترف بأن هذا قد حدث لنا جميعًا وأن هذا ما زال يحدث الآن، فإن هذه هي أعظم مرحلة من مراحل الصحوة الروحية وفي النهاية هناك ما هو ضروري لتحقيق النقطة الحرجة في مسألة الوحي، ومن أجل الوصول إلى تلك النقطة فيجب علينا أيضًا أن نقر بمشاركتنا في الخداع والأكاذيب العظيمة المعروفة أو غير المعروفة لنا، وندرك أننا صدقنا المعلومات الخاطئة التي أخبرنا بها الناس من حولنا وبأننا عشنا بعالم تحكمه تكنولوجيا النصب والبخع والكذب والتحكم الخفي بالوعي والفكر والعقل.

الرد الإيراني لم يكن " مزلزل" والصراع سيستمر! / د.
المسرح و ذهْــنية التحــريم ( 1) / نجيب طلال

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 25 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...
زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12071 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا اليوم مكتب المفوضية للان
669 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
7207 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
8144 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
7139 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
7103 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
7001 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
9313 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين انفجر برك
8499 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
8254 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال