الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 526 كلمة )

الرد الإيراني لم يكن " مزلزل" والصراع سيستمر! / د. كاظم ناصر

قامت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالرد على مقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني، وأبو مهدي المهندس نائب قائد الحشد الشعبي العراقي، بتوجيه ضربتين صاروخيتين لأكبر وأهم قاعدتين جويتين أمريكيتين في العراق؛ الضربة الصاروخية الأولى وجهت لقاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار، بينما استهدفت الثانية قاعدة أربيل، وأحدثتا أضرارا مادية، لكنهما لم تسفرا عن إصابات في صفوف الجنود الأمريكيين؛ أي ان الرد الإيراني لم " يزلزل " ويدمر كما وعد قادة إيران، لدرجة ان بعض المحللين وشريحة كبيرة من الجمهور بدؤوا يتساءلون ويشكون بمؤامرة لفقها الأمريكيون والايرانيون من وراء الكواليس للملمة الأمور، والخروج من الأزمة قبل تحولها الى مواجهة شاملة مكلفة لهما ولدول المنطقة، وتهدد الأمن الاقتصادي الدولي والسلام العالمي.
لقد فرض هذا الصدام نفسه على وسائل الاعلام والقنوات التلفزيونية العربية والعالمية، وبعد مرور ما يزيد عن أسبوع على الاغتيال الذي نفذ يوم 3 كانون الثاني/ يناير المتحدة الأمريكية 2020، لا تزال الأنباء المتضاربة عن تفاصيل الهجوم الإيراني وما أحدثه من دمار، وعن تبعاته المستقبلية تشغل وسائل الاعلام والمحللين السياسيين، وتفتح المجال للمزيد من التساؤلات ومنها: هل كان الهجوم الصاروخي الإيراني كافيا كرد " مزلزل " على مقتل قاسمي والمهندس كما وعد قادة إيران وعلى رأسهم علي خامنئي؟ وهل هو بداية سلسلة من الردود الإيرانية وضربات تصعيدية بالوكالة؟
ايران تعاني من وضع اقتصادي كارثي نتيجة للحصار الذي تفرضه عليها إدارة ترامب؛ واذا أخذنا بعين الاعتباران ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية 716 مليار دولار، مقابل 6.3 مليار دولار ميزانية الجيش الإيراني، وان القوات الجوية الأمريكية تمتلك 13 الف طائرة منها 2300 مقاتلة، و 2800 طائرة هجومية، وعددا من قاذفات القنابل واساطيل بحرية وغواصات وحاملات طائرات وعددا هائلا من الطائرات المروحية والدبابات والصواريخ، مقابل 509 طائرات تملكها إيران منها 142 مقاتلة و 156 طائرة هجومية وعدد محدود من الدبابات والغواصات والسفن الحربية والزوارق الخفيفة السريعة مما يعني أنها، أي إيران تدرك ان حربا واسعة مع الدولة الأقوى في العالم ستكون بين طرفين غير متكافئين، وان نتائجها ستكون وخيمة عليها سياسيا واقتصاديا وعسكريا، وقد تؤدي إلى انهيار نظامها السياسي، ولهذا اختارت ألا تغامر، وأن تقوم برد محدود لامتصاص الغضب الشعبي وحفظ ماء الوجه.
ومهما كانت الأسباب والمبررات التي دفعت إيران لهذا الرد المخالف للتوقعات، فإن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي أنها دافعت عن موقفها بصلابة، وردت وضربت حسب قدراتها، وقال قادتها ان هذا هو الرد الأول ولن يتوقف على هذه الجولة من الصواريخ، وإن دولتهم ستعمل على طرد أمريكا من الشرق الأوسط؛ لكن دعنا نطرح السؤال التالي: هل تستطيع إيران بوضعها الاقتصادي والعسكري الحالي أن تواجه عقوبات واعتداءات أمريكا وترغمها على مغادرة المنطقة؟ سيبقى التكهن أساس محاولات طبيعة الرد الإيراني المستقبلي، لكن السيناريو الأقرب إلى الواقعية هو أنها قد تستخدم اصدقاءها وتحديدا حزب الله، والحشد الشعبي العراقي، وخلاياها النائمة في دول الخليج والدول العربية الأخرى لشن هجمات على القواعد العسكرية والمصالح الأمريكية، ومنشآت النفط، وتزيد دعمها لدول ومنظمات محور المقاومة في المنطقة.
من المتوقع ان يستمر الصراع الإيراني الأمريكي والأخطار المحدقة بالمنطقة لأجل لا يمكن التنبؤ به؛ لكن لإيران الحق ان تدافع عن مصالحها ووجودها، ونحن كشعب عربي نتعاطف معها، وندعم موقفها المؤيد لمحور المقاومة والقضية الفلسطينية والمعادي لإسرائيل وأمريكا وحلفائها العرب، ونرى أنه من الظلم مساواة نواياها في المنطقة بنوايا إسرائيل وأمريكا، ونأمل أن يكون الاعتداء الأمريكي الغادر على قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس بداية لثورات جماهيرية تنهي دول الاستبداد والفساد العربية، وتقود إلى إنهاء الوجود الأجنبي في وطننا.  

امريكا وحريق الشرق الاوسط / اسعد عبدالله عبدعلي
الشعوب الباخعة !!! / الدكتور ميثاق بيات الضيفي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 29 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 12 كانون2 2020
  318 زيارة

اخر التعليقات

زائر - د. هناء البياتي د.هناء البياتي : الترجمة لغة العصر والصلة بين ثقافة المجتمعات والشعوب | عبد الامير الديراوي
27 أيلول 2020
شكرا أستاذ عبد الامير على هذا الحوار البناء ... بالصدفة عثرت عليه وشار...
اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...
زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...

مقالات ذات علاقة

في هذه الأيام تشهد المجتمعات العربية  خاصة في العراق و الى حد ما مصر و حتى اكثر الأنماط ال
16471 زيارة 0 تعليقات
بدعوة مشتركة من قبل جمعيتين ثقافيتين كردية في ايسهوي و غوذئاوا في الدنمارك حضر رئيس الجمعي
15439 زيارة 0 تعليقات
كتابة : رعد اليوسفأقام ابناء الجالية العراقية في الدنمارك ، مهرجانا خطابيا تحت شعار "الحشد
14946 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - أعلن نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس أن أو
14746 زيارة 0 تعليقات
هناك حقيقة يستشعرها ويؤمن بها "معظم العقلاء" ممن يتأملون فى الأحداث التاريخية والسياسية ال
14064 زيارة 0 تعليقات
المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
11788 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك لذلك عادة ما نتجاهله ولا نولي للأمر أهمية
10935 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - القدس العربي ـ من ريما شري ـ من الذي يمكن أن يعترض على
10196 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم التحسس النائي في جامعة الكرخ للعلوم، الندو
9899 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم الدراسات اللغوية والترجمية التابع إلى
9873 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال