الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 796 كلمة )

الحرب الأهلية القادمة تلوح في الأفق / حيدر الصراف

لم تجلب الأحزاب الطائفية الحاكمة بعد سقوط النظام السابق سوى الحروب الأهلية و الأزمات الأقتصادية و البنى المهدمة حين بدات عهدها بالحرب الأهلية بعد ان جلبت معها شعارات الطائفية ( مظلومية الشيعة ) حين اوهمت الكثير بتلك العبارة و صورت ( صدام حسين ) على انه ( السني ) الوفي لطائفته و المنتقم من الطوائف الأخرى و في مقدمتهم ( الشيعة ) و الحال يقول غير ذلك تمامآ فالرجل ( صدام حسين ) لم يكن يعير العوامل القومية او الدينية او المذهبية أي اهتمام او قيمة بقدر الأخلاص و الولاء لشخصه و مهما كانت قومية ذلك الشخص او ديانته او مذهبه فكان من اقرب المقربين من ( صدام حسين ) شخصيات كردية و اخرى مسيحية و الأخرى شيعية .

بعد ان فشلت هذه الأحزاب الحاكمة في مشروعها التقسيمي حين انتبهت جماهير الشعب العراقي الى تلك المؤامرة و احبطتها بذلك التكاتف و الترابط بين ابناء الشعب الواحد حتى رمت تلك الأحزاب بالتهمة على الأمريكان و الصحيح ان هذه الأحزاب الطائفية تحمل بذور الأنقسام و التفتت في افكارها و طروحاتها و هي تعلن ذلك بكل وضوح و دون أي لبس حين تصنف احزابها على انها احزاب ( شيعية ) بحتة لا يمكن للآخرين من الأنضمام في صفوفها ما لم يكونوا ( شيعة ) او يؤمنوا بأفكارها فيما بعد و يصبحوا عندها ( شيعة ) فهذه الأحزاب الأنعزالية هي فقط ليس للشيعة عمومآ انما لأولئك الشيعة الذين يوافقون و يؤمنون بأطروحاتها و مرجعياتها الدينية و الروحية وهي في ألأغلب خارج العراق .

كانت تلك الحرب الطائفية التي افتعلتها هذه الأحزاب بعد ان ادعت ان ( السنة ) قد اضطهدوا ( الشيعة ) و ان قائد ( السنة ) رئيس النظام السابق قد اذاق المواطنيين ( الشيعة ) شتى انواع العذاب و الحرمان لكونهم ( شيعة ) فقط فأندلعت حرب الكراهية بين ابناء الحي و ابناء المدينة حتى وصلت الى القبيلة و العشيرة فأنقسمت مذهبيآ فأقتتل الأخوة و ابناء العمومة على شيئ لم يعرفوه و لم يفهموه و لم يؤمنوا به فكانوا وقودآ في حرب لم تخلف أي نصر او ظفر انما خلفت بلدآ مهدمآ يعم الخراب في ارجائه و اواصر اجتماعية مفككة .

بعد الأتهامات الكثيرة التي تكيلها الأحزاب الدينية و ميليشياتها للمتظاهرين السلميين المطالبين بأبسط الحقوق المشروعة في ان امريكا و اسرائيل من يقف وراء تحركهم الشعبي و السلمي ذاك حتى اصبح المطالب بحقوقه عميل و مرتزق و تقف من ورائه المخابرات الأجنبية و اصبحت هذه الأحزاب الحاكمة ( وطنية ) و لا تنفذ اجندات اجنبية و لم تجعل من العراق ساحة حرب قائمة و قادمة و خندق امامي في الدفاع عن ( ايران ) و لم تزج بالمقاتلين العراقيين في ساحات حروب الأخرين تنفيذآ لللأوامر الصادرة من القيادة الأيرانية حتى نعتت المتظاهرين و المعتصمين في الساحات بالعمالة و الخيانة و هي أي هذه الأحزاب من تلبستها هذه التهمة المخزية بالكامل .

التصعيد الخطير في مواجهة المتظاهرين و اعداد الضحايا منهم في تصاعد مستمر و هم يواجهون القوات الحكومية و ميليشيات الأحزاب بالأغاني و الموسيقى و رسم اللوحات الفنية على الجدران تعبيرآ عن سلميتهم و تمسكهم بعدم الرد على تلك الأستفزازات و الأعتداءآت المستمرة ضدهم الا ان ( للصبر حدود ) كما يقال و هذا ما يخشى ان يحصل و تفلت الأمور اذا ما استمر المعتدون من تلك الميليشيات في الأستمرار في استهداف المتظاهرين و الذين قد يكون صبرهم قد نفذ و يكون الرد على اطلاق النار بالمثل و حينها تقع الكارثة و يحدث المحظور .

يبدو ان هذه الأحزاب لم تتعظ او لا يهمها الأمر كثيرآ حين ورطت العراق بتلك الحرب الأهلية الطائفية حتى بدأت بالتهيؤ لأخرى اكثر دمارآ و تدميرآ من تلك السابقة حيث سوف تشمل العراق كله من اقصاه الى اقصاه و سوف يتقاتل ابناء الأسرة الواحدة فيما بينهم و هاي بوادر الحرب قد بانت و ما الأستهداف الأخير للقواعد العسكرية العراقية و التي تتواجد فيها قوات امريكية ضمن اتفاقيات مبرمة مع الحكومة العراقية الا ضمن ذلك المخطط الذي يهدف الى خلط الأوراق و ذر الرماد في العيون و الا فما معنى استهداف القوات الأمريكية في هذا الوقت بالذات و هي المتواجدة من زمن بعيد لا بل هي من اوصلت هذه الأحزاب و ميليشياتها الى الحكم و القصرالحكومي بعد ان ازاحت ( صدام حسين ) .

هذه الثلة من العملاء مستعدين و بدون أي تردد في الأنزلاق بالعراق و شعبه الى الهاوية السحيقة تنفيذآ لتلك الأوامر الشيطانية التي تأتيهم من خارج الحدود او من داخلها فأنهم و في كل الأحوال لا يشكل لهم هذا البلد ( العراق ) أي شيئ او معنى فأذا ما تعرضت مصالح مشغليهم للخطر فأنهم على استعداد تام و كما يعلنون ذلك دون أي خجل او وجل في التضحية بالعراق و ابناءه على مذبح الولاء المطلق للأفكار و المعتقدات و الأموال فأن الحرب الأهلية القادمة سوف تكون اكثر شراسة و أشد تدميرآ و دموية و ستكون بين الشعب العراقي بأجمعه و بمختلف اديانه و قومياته و طوائفه و بين جمع من المرتزقة المجرمين المدججين بالسلاح و ألأموال و الأفكار المتطرفة و الحق الألهي في قتل الخصوم و كما كانت تدعي ( داعش ) من قبل .

حيدر الصراف

نصوص خارج السرب" 5" / ذكرى لعيبي
توثيق معرفي لجحافل الفيلق الأول في حرب الإعلام الأ

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 27 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 12 كانون2 2020
  524 زيارة

اخر التعليقات

زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...
زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...

مقالات ذات علاقة

الخرق الامني الكبير بتفجير انتحاري مزدوج في ساحة الطيران بقلب بغداد ، والتداعيات الاقتصادي
28 زيارة 0 تعليقات
الأوضاع تفاقمت أحوالها في تلك البقاع ، المحسوبة على بعض عُربان لم يتنبّهوا بعد أنهم السبب
41 زيارة 0 تعليقات
البعض المتحامل يتهمني بأنني معادي للنظام الحالي في العراق وكارها له ، وهذه التهمة اصبحت حا
29 زيارة 0 تعليقات
عندما تقرأ مقالة أو دراسة أو كتابا يتناول دولة ما، هي وطنك أو كنت فيها لفترة طالت أو قصرت،
30 زيارة 0 تعليقات
لا شك أن هذا المقال سيعرضني إلى الاتهام بنظرية المؤامرة(conspiracy theory)، خاصة وهناك كثي
43 زيارة 0 تعليقات
الأزمة الوبائية لجائحة (كورونا) هي بكل تداعياتها أزمة كغيرها من الأزمات المعقدة والمركبة ا
57 زيارة 0 تعليقات
ربما كان القرار بداية .الا انه نتمنى مره اخرى ان يكون القرار متساوي بعدد الموتى الشهداء رح
51 زيارة 0 تعليقات
أنهيت قراءة الكتاب بتمعن شديد صيف العام الماضي، وأعدته لصاحبي فور انتهائي من القراءة، ووعد
38 زيارة 0 تعليقات
رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي استغل التفجيرات الدموية الوحشية ضد الأبرياء في المنطقة ا
49 زيارة 0 تعليقات
 لا يظن الرئيس الامريكي الجديد للولايات المتحدة الامريكية جون بايدن ان الارض مفروشة ل
55 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال