الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 540 كلمة )

التناقض آفة المجتمع العراقي / احمد الخالصي

مهما لجأ المفكرون أو المتأملون للسيميولوجية

فتبقى هذه الدلالات مجرد سفسطائية وبمدلولها الحديث وليس القديم مالم ترتكز للواقع وتتخذه نقطة إنطلاق صادقة بدل التموضع داخل شعارات وإستذكارات بليدة تفتقد لأدنى معايير أوجه الشبه.

 

لا نحتاج اليوم للغوص في الأعماق لإكتشاف ما نعانيه فحتى سطحيتنا عالقة به وتحتاج لمن يرتدي الصراحة للبحث في أعماقها، بدل هذا الواقع الذي التبس بالنرجسية فولد آمالًا مريضة ورؤى مضطربة تحتاج لمن يعالجها. فالناظر اليوم للوضع العراقي يعلم جيدًا بدون رتوش ومقدمات بأن من أصعب ما يواجهنا هو أن

الشعب يناقض نفسه في كثير من الأحيان في مواضيع متعددة دون إمتلاك معايير محددة يستمد منها ثبات الرأي في القضايا المختلفة بدل دور السحلية المعتمد على المتغير المكاني، وفي بعض الأحيان يناقض نفسه في الموضوع الواحد عدة مرات ولا يتماشى إلا مع ما يوافق مزاجيته في هذه اللحظة بالذات فهو لا يكتفي بالتوافق أنما يحتاج لقولبة التوقيتات بحسب مزاجه الضبابي الذي لا يفهم منه عمومية الرأي أو خصوصية وجهة النظر، أن هذا التقلب والتناقض أدى إلى وقوع الكثير في شعارات ومواقف حدية والتي تحتمل الوجهين الوطنية والخيانة معًا، لذلك العراق لازال في سبات ومحاولات ٱيقاضه لا زالت تبوء بالفشل نتيجة فلسفة التضاد الناجمة عن المزاج المجتمعي العائم على سطح التناقض.

ومن أبرز الامثلة على ماقلناه هو تأييد أحد الأسماء النيابية كمرشح مقبول من ساحات التظاهرات وهذا الأمر بحد ذاته علامة بارزة للتناقض بأبشع صوره، بل المؤشر الأوضح والأفضح لإزدواجية الفرد فبينما أعلنا مسبقًا رفض كل الطبقة السياسية وأصحاب الأجندات الخارجية، نصدم بدعم وتفضيل هكذا شخصية متواجدة في الخارطة السياسية منذ بدايتها ولم تقدم و لو إستجواب واحد، والأتعس من ذلك أنها تحمل جنسية ثانية وثبتت ميولها لصالح دولة جوار معينة ولو أن تغريداتها توحي بإضافة ميول دولية أكثر قوة.

وكذلك مسألة الإضراب من عدمه يعد مثالًا آخر للتناقض فبينما نادينا بالحرية وضرورة محاربة التطرف كأمور مكملة لعملية الإصلاح، إنجرف الكثير لمسألة فرض الرأي على الآخر المخالف ضاربًا كل المبادئ التي خرجنا من أجلها عرض عنجهيته و(الأنا)، هذه الأنا التي نُفخت نفسيًا بواسطة الأجندات الإلكترونية التي كانت تتعمد هذا النفخ لأنها تعلم تمامًا ولادة تصورات واهية في اللاوعي تتمثل بأن العراق معها اينما دارت ومن يقف بالضد منها هو العميل والذيل والجوكر وغيرها من مصطلحات الترويج المنحط،

ولو أخذنا عينة من هذه الأنا لإكتشاف خباياها بدل التشتت في عدة فئات تؤدي بنا لنتائج تعيدنا لأصل المشكلة ومحور الموضوع ألا وهو التناقض، ولناخذ مثلا المثقف العراقي، وهذا المصطلح لا يشترط فيه صحة المنح بقدر ما هو تماشي مع السطحية الطاغية، لرأينا أنه يعتبر الوجه الأبرز لهذه المزاجية والنفخ، لأنه يمثل في هذه الحالة أعلى حالات الأنا المكبوتة، والتي تنشد الخلاص ولو بطرقها المميتة، بالرغم من أن بعض هذا الكبت وهم نسجته تراكم المحاولات لمحاكاة تجارب الغير، كما أن إنعدام الدعامات المعرفية اللازمة للمثقف عبر حصر نفسه بإطار معين دون عداه بحيث يؤطر نفسه بين خيارين لا ثالث لهما (اما، أو) (مدني، إسلامي) أدى لكل هذه التراكمات والحرمان من المعرفة الحقيقية، ومادام أن كل ضدٍ منه (عدو) فسيحاول نسف الآخر واقعًا وتأثيرًا ومنجزًا بفعل كل هذه الإرهاصات، مستخدمًا شعارات التسامح والقبول بالرأي الأخر مع المتوافقين مع أيديولجيته فقط دون أن يسمح بمرورها للطرف الآخر، مضافًا لذلك فداحة الوضع السياسي الذي إمتد لهذه الفئة فحجمها بالشكل الذي يسمح لها بديمومة وضعها بين الأفخاذ والحرص على عدم رجوعها لمكانتها التنويرية كواجب أصولي للمثقف.

في الختام نحتاج لمثقف خارج أسوار الآيديولجية بتنظيراته وتعامله لكي يكون هو الخطوة الأولى لمعالجة أكثر تقدمية للمجتمع ككل

كيف ستتسلل صفقة القرن للعراق/ احمد الخالصي
لحل الأزمة العراقية (نظرية الضرورة) / احمد الخالص

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 18 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 23 كانون2 2020
  743 زيارة

اخر التعليقات

زائر - اسماء يوسف حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
17 أيار 2021
السلام عليكم!اسمي أسماء يوسف من مدينة الدار البيضاء بالمغرب! أنا هنا ل...
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....

مقالات ذات علاقة

 مع بدء شهر رمضان الكريم بدأت القنوات الفضائية تتنافس كالعادة في تقديم أفضل ما لديها
222 زيارة 0 تعليقات
من حقي كمواطن أن أعيش في مدينة متوفرة فيها كل سبل الراحة والطمأنينة النفسية والحياة الكريم
246 زيارة 0 تعليقات
في تموز عام  1971حدث انقلاب عسكري في السودان، حيث اعتقل الانقلابيون، الرئيس السوداني جعفر
142 زيارة 0 تعليقات
اعتدت منذ فرض الحظر الجزئي ان أغادر مدينتي ظهر الخميس إلى أحد المدن او المحافظات لاقضي أيا
160 زيارة 0 تعليقات
الهجوم الاسرائيلي ضد منشأة نطنز النووية في ايران، رفع سقف التحدي والمواجهة عاليا بين ايران
155 زيارة 0 تعليقات
ما إن ضرب رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي بمطرقته، معلنا إكتمال التصويت على الموازنة ا
157 زيارة 0 تعليقات
المتتبع لأحداث أزمة سد النهضة يلمس تطورات مهمة ربما ستكون خلال الأسابيع المقبلة القليلة قب
162 زيارة 0 تعليقات
ربط الفـــجــوة: مبدئيا ندرك جيدا؛ أن هنالك أيادي تتلصص تجاه ما ننشره؛ وتسعى لا ستتماره بأ
186 زيارة 0 تعليقات
لابد ان تكون الاسلحة بالعراق محرمة على المواطنين من قبل الحكومة اي سلاح ناري يعاقب عليه ال
165 زيارة 0 تعليقات
اكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في مقابلة مع قناة "France 24" في 16/4/2021 بعد سؤا
160 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال