الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 715 كلمة )

بلد (خان جغان) / ياس خضير البياتي

المصيبة العظمى اليوم، هي ان العراق في مفترق الطرق، اما ان يكون أو لايكون، لأن المشهد السياسي يزداد سوادا بالمشكلات والصراعات والفوضى والقتل اليومي، واختطاف البشر، والموت بالغاز المسيل للدم، وكواتم الرصاص الحي، بل أصبح الوطن كما يقال (خان جغان) للأغراب من كل الجنسيات والقوميات والأديان المستوردة من خارج الحدود، فالسماء ملبدة بالطائرات الامريكية تجوب على مزاجها دون اعتراض. والصواريخ الإيرانية تحتفل بالانتصار ( الموت لأمريكا ) على أراضينا ،والأتراك يدخلون أراضينا بحريتهم ،بينما ارضنا أصبحت ملاعب مفتوحة لكل من هب ودب، مؤسسات سرية تعمل على هواها ، وبشر من كل الاجناس يتمتعون بامتيازات سبع نجوم ،حتى اصبح العراقي غريبا  في بلده  يحصل على جنسيته بصعوبة ، بينما الإيراني والافغاني والباكستاني يتمتع بجنسية عراقية اصلية،مثلما لم يعد العراقي اليوم يشعر بالأمل في ظل حكومات وأحزاب تفتقر الى العقلانية والكياسة ، ورجال سياسة قادتهم الأقدار الى أن يصبحوا قادة لبلد كان مضرب الأمثال في الدنيا ، وأزمتنا اليوم أننا لانملك رجال دولة ، وانما سياسيون مصابون بزهايمر الوطنية حريصون على أن يفيق الوطن من ركام الرماد!

 

وعلى أساس (الميّة تكذّب الغطاس) كما يقال، نستطيع الجزم بأن ادعاء رجال السياسة في العراق حبّ الشعب، وخدمته كلام فارغ. وإلاّ فما سرّ هذا السقوط الفاجع في العمالة للأجنبي بحيث يرتهن الوطن للأجنبي، وتنتهك سيادته، ويباع في مزاد الدول باتفاقيات فاسدة؟ وما سر هذا الانحدار في ميادين الحياة؟ حيث الشعب هو الضحيّة الأولى بامتياز! لأن أكثر الساسة لا يعلمون ولا يقدّرون هول الكارثة في هبوط الحياة العراقية الى الحضيض! يستهينون بفاجعة انهيار الأقتصاد والتعليم والصحة والخدمات، ويجردون العباد من كل الأحلام بغد أفضل، وحياة مستقرة. فأيّ درك يهوي الإنسان إذا أفرغته من الإحساس بالأمل؟ وغلق ابواب الحياة الجديدة امامهم، من خلال تدميره جسديا ونفسيا ، وقلع  قيمه وفضائله ، وتعميق مفهوم الاغتراب في نفوسه. لقد أخفقوا في جعل الحياة العراقية عذبة عذوبة الماء، تماشياً مع روائع أنظمة طبائع الاستبداد!

 

       الأرجح ان هؤلاء السياسيين يحتالون علينا بأزمات يومية، مرة باسم (الأصلاح)،وتارة أخرى (التغيير الوزاري)،وأخرى بقانون( الانتخاب والنزاهة)،من اجل اسكات صوت الشباب الحر في ساحات العراق، وغلق منافذ التغيير ، وكلها تجري والوطن يئن تحت احتلال الأغراب من كل أنحاء العالم ،وميزانية الوطن(خاوية على عروشها)،والفساد بلا حساب ولاكتاب ،وقد أهدروا 800  مليار ، وهي تبني دولاً كبرى مثل سنغافورة او ماليزيا،ومع ذلك اذ يبدو ان المسالة في النهاية لاتخلو من متعة وتسلية لمن يهوي حل الكلمات المتقاطعة!

 

  لاأدري الى هذه اللحظة، كيف يدار الوطن، بصبية من مراهقي السياسة، وسياسيي الصدفة، وشيوخ مصابون بالزهايمر، ورجال دين يحبون الدنيا والمال الحرام، ومثيري الفتن الطائفية، ويعتاشون على ازمات العباد وطقوسهم وخيرات الصدقات ونعمها. وسياسيين سارقين اذا ماتحدثو لوسائل الاعلام ينتقدون الفساد والسرقات ،وكأنهم يريدوننا تصديقهم ان الشعب هو السارق !  بل ان كل احزاب الوطن تندد باللصوص. ثم انتهت عجبا باللصوص!

 

 لقد أختطف هؤلاء الصبية من مراهقي السياسة الوطن والشعب والثروات خلال السنوات الماضية، وأشعلوا حرائق الطائفية، وأسسوا قنوات اعلامية طائفية هدفها تهديم القيم العراقية، واثارة نوازع الفرقة بين الطوائف والقوميات والأديان، وصناعة قادة من ورق يجهلون ابسط ابجديات السياسة والدبلوماسية وفن الإتكيت.  واّذا صح أن شر البلية ما يضحك، فأن لدينا في العراق بلايا مايكفي ويفيض، وشر البلية لم يعد يضحك أو يُبكي. انه يدفعنا الى تحسس رؤوسنا وما تبقى من أنوفنا المجدوعة، بحيث تستطيع بلا تردد أن تتذكر ما قاله ابو الطيب المتنبي عن المضحكات والمبكيات، فما يحدث في ايامنا من بلاوي السياسيين وتصرفاتهم وبياناتهم تحتاج الى جماد جديد يمارس السياسة العراقية الجديدة، ولا يجد من يعترض طريقه إذا حمل حماره على ظهره وذهب الى الحكومة، ليكشف لنا سر هذه اللعبة التي شغلت الدنيا بأخبارها واسرارها، وسر هذه السيادة الوطنية  المنتهكة التي يتبجحون بها ليل نهار،بعد ان افقـــروا الشعب والوطن ، واذلوه امام العالم سيادة وتخلفا، وجعلوه في أخر قائمة الأوطان!

 

  ورغم أن الثرثرة  السياسية العراقية الكاذبة ، وتصاعد تندر المجتمع العراقي ،وتغريدات وسائل التواصل الاجتماعي حول ازمة (السيادة) المزعومة ، وتحول الحكومة الى بدالة سياسية لنقل التهديدات لأطراف النزاع ، وجعل ارض العراق مسرحا للقتال بين الدول ، وارضا للمعارك بالإنابة ، إلا أن المشكلات تتفاقم سياسيا، فمن يستغيث يرتطم صدى صوته بحائط اللامبالاة،حيث ابناء الوطن يعيشون ذروة الهم السياسي ، وفي اجواء تفاقم النزاعات بين السياسيين الحالمين بالعودة مرة أخرى ( المجرب لا يجرب )، وعصر اشتعال ثورات الشباب غضبا على العملية السياسية المسرطنة بالتخلف والعمالة. ما عاد العراقي اليوم الا ان يحلم بزلزال هائل يبتلع ثلة الذين يحكموننا بجاهلة الدين، وقرار الاجنبي، وبشمس تشرق تضئ فضاء الوطن الكبير، وامل بالشباب الثائر ليغير معادلات الوطنية والانتماء.

 

نعم.. شعب الكبرياء يحلم بسيادة عراقية تمطر عزة ووطنية ،تعيد لهم كبرياء الوطن، و(ياذا المستباح المستبيح).

لا السنة وهابيون...ولا الشيعة إيرانيون! / د حميد ع
مغامرات...عاشق التكتك ؟! / عكاب سالم الطاهر

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 22 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 20 كانون2 2020
  306 زيارة

اخر التعليقات

زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...
زائر - عبد الله صدرت حديثا رواية شيزوفرينيا_اناستازيا .. للكاتب الجزائري حمزة لعرايجي
20 أيلول 2020
اهلا بك ابن الجزائر ابن المليون شهيد .. نتشرف بك زميل لنا
زائر - نزار عيسى ملاخا الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
13 أيلول 2020
الأستاذ اياد صبري مرقص أشهر من نار على علم نورت الفيس بوك تحياتي وتقدي...
زائر - عزيز الخزرجي فيلسوف كوني .. دور فلسفة الفلسفة في هداية العالم / عزيز الخزرجي
31 آب 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: شكراً على نشركم لموضوع: [دور فلسفة الفلسفة في ...
زائر - عامل الخوري فاضل البراك.. سيرة حياة.. معلومات موثقة تنشر لأول مرة / د. هادي حسن عليوي
29 آب 2020
خليل الجزائري لم يكن الامين العام للحزب الشيوعي العراقي ، بل ليس في ال...

مقالات ذات علاقة

صدر حديثًا عن مجموعة الشروق العربية  للنشر والتوزيع الطبعة العربية روايه   
0 زيارة 0 تعليقات
عادت مشكلة عودة النازحين الى الاماكن التي نزحوا منها بقوة الى الواجهة السياسية والمطالبة ف
0 زيارة 0 تعليقات
شبكة الاعلام / رعد اليوسف  # لو اجتمع كل الجبروت في كوكب الارض على ان يمنع إنسانا من الأحل
1 زيارة 0 تعليقات
بالرغم من أنّ تخصصي الدقيق في الهندسة المعمارية هو في حقل بيئات العمارة، ولكن في سنين مضت،
1 زيارة 0 تعليقات
لعلي لست المتعجب والمستغرب والمستهجن والمتسائل الوحيد والفريد، عن تصرفات ساستنا وصناع قرار
1 زيارة 0 تعليقات
سياسي عراقي انتخب عضواً لمجلس النواب بعد عام 2003 لدورتين وكان وزيراً للأتصالات لدورتين في
2 زيارة 0 تعليقات
في الثمانيانت, وتحديدًا اثناء فترة معركة القادسية – قادسية صدام (المقدسة) قدسها الله وحفظه
2 زيارة 0 تعليقات
ألعراق ليسَ وطناً بداية؛ معظم أوطاننا ليست بأوطان خصوصا الأسلامية و العربية و غيرها .. و ا
2 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال