الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 719 كلمة )

إيران عدوة لإسرائيل وأمريكا، إذا فهي صديقتنا وفي خندق شعبنا العربي!

يتبارى بعض الحكام العرب ومن لف لفيفهم من مرتزقة وسائل إعلامهم، وبعض أبناء الشعب العربي في كيل الاتهامات للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويركزون في اتهاماتهم على بعض الفوارق في الممارسات الدينية بين السنة والشيعة، وعلى ما يسمّونه أطماعا إيرانية في الوطن العربي، ويزعمون أن إيران أكثر خطرا على الوطن العربي من أمريكا وإسرائيل، وان العداء الأمريكي الصهيوني لإيران مسرحية هدفها خداع العرب واستغلالهم!
الخلافات السنية الشيعية مضى عليها ما يزيد عن 1400 سنة، وما زالت آثارها مستمرة حتى يومنا هذا؛ الشيعة موجودون في ايران وعدد من الدول العربية والإسلامية، ولنكون منصفين لا بد من قول الحقيقة وهي ان بعض الدول السنية مارست التفرقة الدينية والعنصرية ضد الشيعة عربا وغير عرب، ومارست إيران والتجمعات الشيعية التفرقة ضد السنة؛ هذا النوع من التفرقة الدينية كان وما زال موجودا بين العديد من اتباع الديانات الأخرى وعانى منه الكاثوليك والبروتستانت في الدول التي تدين بالمسيحية لقرون عدة، ويعاني منه اليهود، كما يعاني منه غيرهم من اتباع الديانات الأخرى؛ ولهذا يجب علينا كمسلمين سنة وشيعة أن نتفهم خلافاتنا الدينية، ونحاول حلها عن طريق الحوار بين علماء الطرفين، وأن نتعايش معا بسلام واحترام، ونعمل معا من أجل مصالحنا ومستقبل أوطاننا.
لكن المؤسف هو أن دولا عربية معينة استغلت الخلاف الديني الشيعي السني، وجنّدت لنشره وتعميمه رجال دين مرتزقة، وعملت على تأجيجه بعد قيام الثورة الإسلامية في إيران، واستخدمته لدعم أنظمتها السياسية وتبرير تحالفاتها مع دول أجنبية معادية لأمتنا وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.عندما كان شاه إيران في السلطة، وكان يهدد باحتلال البحرين، واحتلت قواته الجزر الاماراتية، وأقامت دولته علاقات سياسية وعسكرية وتجارية مع إسرائيل، وكان العلم الإسرائيلي يرفرف على السفارة الإسرائيلية في طهران، لم تعادي الدول العربية الشاه، ولم تعزف على مزمار السنة والشيعة كما تفعل الآن؛ فما الذي حدث ودفعها لمعاداة طهران؟
العالم كله يعرف أنه بعد انتصار الثورة مباشرة قامت الدولة الإيرانية بطرد السفير الإسرائيلي، وحولت مبنى السفارة الإسرائيلية إلى  سفارة فلسطينية كاملة الصلاحيات الديبلوماسية، وكانت بذلك أول دولة غير عربية في العالم تفتتح فيها سفارة فلسطينية، وإن معظم الحكام العرب الذين ناصبوا إيران العداء بعد قيام ثورتها عام 1979 وسقوط نظام الشاه خافوا على عروشهم من حركات جماهيرية إسلامية مماثلة، ومن أن تصبح إيران مثلا تحتذي به شعوبهم، فدفعوا صدام حسين إلى حرب معها استمرت 8 سنوات، وكلفت ما يزيد عن مليون قتيل وأكثر من 100 مليار دولار بمباركة ودعم سخي خليجي، ومساعدة أمريكية غربية إسرائيلية.
الوطن العربي المثقل بالجراح فقد البوصلة ويتعرض لتدخلات أمريكا وبريطانيا وفرنسا وروسيا وإسرائيل وتركيا وإيران التي تتنافس وتتصارع على أرضه خدمة لمصالحها، وليس دفاعا عنه وعن مواطنيه كما يكذب بعض العرب؛ إيران هي واحدة من هذه الدول المتصارعة على النفوذ في المنطقة، لكن الفرق بينها وبين منافساتها الدول الأخرى وخاصة أعداء امتنا أمريكا وإسرائيل، هو أنها من أكبر دول المنطقة، وتربطها بالعالم العربي حدود ومصالح وعلاقات جوار وأخوة دينية، ولا يمكن مقارنة خطرها على وطننا العربي بالخطر الصهيوني والأمريكي.
فلماذا يعتبر معظم الحكام العرب إيران عدوة لهم ولدولهم؟ ولماذا يدعمون أمريكا وإسرائيل ويتحالفون معهما لمحاصرتها ومهاجمتها؟ وما الذي سيجنيه الوطن العربي من الانقياد وراء أمريكا وإسرائيل غير المزيد من الحروب والدمار؟ وهل يمكن لأحد أن يصدق اكاذيب الحكام العرب ورجال الدين المنافقين المرتشين الذين يفتون لهم زورا وبهتانا بأن " إيران الشيعية " أكثر خطرا على مستقبل الوطن العربي من أمريكا وإسرائيل؟ وإذا كانت إيران حليفة خفيّة لإسرائيل وأمريكا فلماذا تعاديهما ويعاديانها بجنون؟ هذه أسئلة بسيطة أوجهها للحكام العرب ورجال الدين الذين هانوا وهان الهوان عليهم وأمعنوا في الكذب والنفاق والشقاق وتضليل العرب والمسلمين!
أمريكا تجاهر بالاعتداء علينا وابتزازنا وإهانتنا، وإسرائيل أذلتنا وتهدد وجودنا جميعا؛ لكن معظم الحكام العرب لا يتعلمون من تجاربهم وتجارب غيرهم ويزدادون انحناء واستسلاما لإرادة أعدائهم؛ عليهم ان يفكروا بما قاله وفعله رئيس وزراء بريطانيا ونستون تشرشل خلال الحرب العالمية الثانية: " سأتحالف مع الشيطان من أجل بلادي "، وتحالف فعلا مع دولة الاتحاد السوفيتي الشيوعية، عدوة الدول الرأسمالية التي كانت تتزعمها بريطانيا العظمى خدمة لبلاده، وتمكن من هزيمة ألمانيا النازية.
أنا شخصيا لا أؤيد إيران في كل ما تفعله، ولي تحفظات على طبيعة نظامها والكثير من ممارساته السياسية والاجتماعية، لكنني أؤيد سياستها المعادية لأمريكا وإسرائيل والداعمة للمقاومة الفلسطينية وحزب الله ومحور المقاومة، وأعتقد أن التصرف العربي الذي سيخدم وطننا وأمتنا يكمن في تعاون الدول العربية، وخاصة الخليجية مع إيران وليس في معاداتها والتحالف مع خصومها! ان تعاون العرب مع إيران في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، حتى لو كانت إيران " شيطانا"، سيكون أقل خطرا على حاضر ومستقبل وطننا من الانبطاح للشيطان الأمريكي الإسرائيلي الأكبر والأخطر! هل سيفعل العرب ذلك؟ لا أظن! نحن امة لا تتعلم من تجاربها وتراهن دائما على الحصان الخاسر!!

العراق بينه والنَّصر ميثاق / د. مصطفى منيغ
ما وراء الوجع ..! / د. نيرمين ماجد البورنو

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 19 أيلول 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 24 كانون2 2020
  335 زيارة

اخر التعليقات

زائر - JEFFREY FRANK لن تهنئوا مرةً أخرى أيها الطواغيت / حيدر طالب الاحمر
19 أيلول 2020
نحن نقدم حاليًا مشروع قرض حقيقي وموثوق وعاجل بأقل معدل فائدة يبلغ 2 ٪ ...
زائر - JEFFREY FRANK ورشـة تدريبيـة عـن تحليـل المخاطـر في دار الشؤون الثقافية العامة
19 أيلول 2020
نحن نقدم حاليًا مشروع قرض حقيقي وموثوق وعاجل بأقل معدل فائدة يبلغ 2 ٪ ...
زائر - JEFFREY FRANK وزيرة خارجية أستراليا: لأول مرة تخاطبنا بيونغ يانغ بهذه الطريقة!
19 أيلول 2020
نحن نقدم حاليًا مشروع قرض حقيقي وموثوق وعاجل بأقل معدل فائدة يبلغ 2 ٪ ...
زائر - JEFFREY FRANK الامن الاجتماعي في ملحمة كلكامش / رياض هاني بهار
19 أيلول 2020
نحن نقدم حاليًا مشروع قرض حقيقي وموثوق وعاجل بأقل معدل فائدة يبلغ 2 ٪ ...

مقالات ذات علاقة

تصاعدت الانتقادات العربية، وخاصة في بعض الدول الخليجية للفلسطينيين، وتشعبت المحاولات لتشوي
416 زيارة 0 تعليقات
عيون العراقيين ، ترنو الآن الى اخوانهم الذين حباهم الله بالرزق الحلال والثراء الموزعين في
445 زيارة 0 تعليقات
المحور/الأستعمار وتجارب التحرر الوطنيتوطئة/" نعيشُ العهد الأمريكي " محمد حسنين هيكلطرح الر
1415 زيارة 0 تعليقات
بعد مرور ما يقرب من سنتين ونصف على اندلاع عاصفة الحزم الإسلاميّة بقيادة المملكة العربية ال
4703 زيارة 0 تعليقات
يبدو أن محمد حمدان دقلو الملقب ب" حميدتي"، رجل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في دارفو
905 زيارة 0 تعليقات
يوما بعد يوم تتوضح معالم الانتصار السوري أكثر فأكثر ، هو انتصار لا تقتصر جوانبه على الناحي
1594 زيارة 0 تعليقات
لم يعد قيس يجن جنونه بـ " ليلى" ، كما يبدو، ولم يعد يهتم بأخبارها، بعد وباء كورونا ،الذي ش
273 زيارة 0 تعليقات
أدى الانفجار الهائل الذي وقع في ميناء العاصمة اللبنانية بيروت يوم الثلاثاء 4/ 8/ 2020 إلى
145 زيارة 0 تعليقات
توطئة/ وقد أدركتُ مبكراً أنّ من الممكن لفظ هؤلاء الطارئين على التأريخ بيد أنّ الحق لا يعطى
1659 زيارة 0 تعليقات
رضت شركة أودي نموذجا لسيارة المستقبل الجديدة "Aicon" ذاتية القيادة بدون مقود.   تشكل سيارة
5263 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال