الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 508 كلمة )

الصهاينة يخططون لاحتلال الأردن / د. كاظم ناصر

الصهاينة يخططون لاحتلال الأردن لكن الشعب العربي الأردني سيقلب الطاولة على رؤوسهم!
كشفت الولايات المتحدة وإسرائيل عن" صفقة القرن " أو مؤامرة القرن التي تضمّنت نواياهما العدوانية ومخططاتهما لتهويد كل شبر من أرض فلسطين، ومنع الفلسطينيين من إقامة دولتهم المستقلة القابلة للحياة، والعمل على الغاء حقهم في العودة إلى وطنهم، وتوطينهم في دول الشتات، وتهجيرهم إلى مناطق مختلفة من العالم، وتصفية قضيتهم.
هذه الصفقة " ليست سوى وثيقة استسلام عربية للإرادة الصهيونية كتب بنودها بنيامين نتنياهو، وطرحها للتداول وخداع العرب والعالم صديقة وحليف إسرائيل الوفي دونالد ترامب، وكانت نتيجة مباشرة لتراجع المقاومة المسلحة والسلمية، وللانقسام البغيض، وفشل الفلسطينيين في الاتفاق على استراتيجية موحدة للتصدي للاحتلال، وتدمير العراق وسوريا، وإلغاء دور مصر القيادي للوطن العربي، وازدياد الانقسامات والخلافات البينية العربية، واستسلام معظم الحكام العرب للإرادة الأمريكية الصهيونية.
الصهاينة يخططون لاحتلال الأردن وتشريد شعبه كما فعلوا مع الفلسطينيين؛ إنهم يعملون سرا وعلانية لطرد الفلسطينيين جماعيا، أو على الأقل معظمهم إلى الأردن، ولن يترددوا في زعزعة استقراره وإشغاله بنزاعات داخلية لتمزيق نسيجه الاجتماعي واضعافه خدمة لأهدافهم، فمع إعلان صفقة ترامب ونتنياهو المسمومة ازداد قادة دولة الاحتلال صلفا وتحديا للأمة العربية شعوبا وحكاما، وتعالت دعواتهم لضم غور الأردن والمستوطنات رسميا للدولة الصهيونية، وتعاظمت أصوات قادة الاستيطان المطالبة بالتخلص من الفلسطينيين وطردهم إلى الأردن!
 قادة الدولة الصهيونية وقادة الاستيطان ورجال الدين ينسقون كل خطوة يخطونها، ويشتركون في الأهداف ومنهج تحقيقها، ولا يخفون نواياهم ومخططاتهم للتوسع شرقا، وأعلنوا بوضوح إن مدينة البتراء تعود لحقبتهم التاريخية القديمة، وان وعد بلفور ينصّ على احتلال ضفتي نهر الأردن وليس فلسطين فقط، وان واجبهم القومي والديني يدعوهم لاحتلال الأردن وضمه لدولتهم الصهيونية، أي إنهم يسيرون على فلسفة  "الخطوة خطوة" التي ابتكرها تيودور هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية، وطبّقها هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكية الأسبق لتغيير الحقائق الجغرافية والديموغرافية والتوسع في الوطن العربي ... اليوم فلسطين، وغدا الأردن، وبعد غد العراق ... حتى يتمكنوا من بناء دولتهم من الفرات إلى النيل كما يخططون؛ وإن اتفاقية " سلام " وادي عربة " بينهم وبين الأردن ليست إلا تكتيكا لكسب الوقت، والتغلغل في الأردن والتحضير للانقضاض عليه؛ ولهذا فإنه من الأفضل للأردن إن يلغي تلك الاتفاقية التي رفضها الشعب، ولم تجلب له ولقيادته سوى المزيد من المشاكل والاقتصادية والاجتماعية!
هذه الأطماع الصهيونية في الأردن يعرفها القاصي والداني، والصهاينة أنفسهم عبّروا عنها بوضوح مرات عديدة، وقالوا صراحة إن حلّهم المفضل للخلاص من الفلسطينيين وقضيتهم هو " الوطن البديل "، أي تهجيرهم جماعيا إلى الأردن! فما الذي يخطط لتحقيقه الصهاينة بترويج هذه الفكرة المسمومة؟ أليس الهدف من ترويجها هو ضرب التلاحم الشعبي الأخوي الأردني الفلسطيني وزعزعة استقرار الأردن للانقضاض عليه؟ وهل يقبل الفلسطينيون الإساءة لإخوانهم الأردنيين؟
الجواب هو قطعا لا، والنوايا الصهيونية العدوانية ضدّ الأردن ستفشل لأسباب عديدة من أهمها: إن الشعب الفلسطيني لن يساوم، ولن يستسلم، ويرفض التهجير للأردن وغيرها من الدول، وسيظل متمسكا بأرضه ومؤمنا بتحريرها وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، ويعتبر فكرة " الوطن البديل " مؤامرة صهيونية مرفوضة فلسطينيا وأردنيا رفضا باتا؛ وإن وحدة الشعب الأردني عصية على الكسر، فهو شعب عربي عريق معروف بولائه لأمته، ودفاعه عن ترابه الوطني، وتضحياته من أجل فلسطين وأهلها. ولهذا نحن على ثقة بأن الشعب الأردني سيقلب الطاولة على رؤوس الصهاينة، وسيتمكن هو والشعب الفلسطيني من إفشال المؤامرة الصهيونية بوعيهما وتلاحمهما وتضحياتها المشتركة.

ذكرى الحب / الدكتور عادل عامر
الجوانبُ الإيجابيةُ في صفقةِ القرنِ الأمريكيةِ / د

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 26 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 05 شباط 2020
  443 زيارة

اخر التعليقات

زائر - ناصر حمدوش حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
26 كانون2 2021
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: اسمي ناصر حمدوش. أود أن أشكر [Freedom...
زائر - ناصر حمدوش حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
26 كانون2 2021
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: اسمي ناصر حمدوش. أود أن أشكر [Freedom...
زائر - illuminati ماتبقى لكم حول حقوق ملكيات المسيحيين العراقيين / عبدالخالق الجواري
26 كانون2 2021
تحية من وسام التنوير العظيم للولايات المتحدة والعالم بأسره ، هذه فرصة ...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

لا شك أن هذا المقال سيعرضني إلى الاتهام بنظرية المؤامرة(conspiracy theory)، خاصة وهناك كثي
38 زيارة 0 تعليقات
الأزمة الوبائية لجائحة (كورونا) هي بكل تداعياتها أزمة كغيرها من الأزمات المعقدة والمركبة ا
54 زيارة 0 تعليقات
ربما كان القرار بداية .الا انه نتمنى مره اخرى ان يكون القرار متساوي بعدد الموتى الشهداء رح
48 زيارة 0 تعليقات
أنهيت قراءة الكتاب بتمعن شديد صيف العام الماضي، وأعدته لصاحبي فور انتهائي من القراءة، ووعد
35 زيارة 0 تعليقات
رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي استغل التفجيرات الدموية الوحشية ضد الأبرياء في المنطقة ا
47 زيارة 0 تعليقات
 لا يظن الرئيس الامريكي الجديد للولايات المتحدة الامريكية جون بايدن ان الارض مفروشة ل
49 زيارة 0 تعليقات
لاشك ان التفجير الإرهابي الذي حدث في ساحة الطيران وسط بغداد يمثل صدمة لدى الكثيرين، بعد إن
51 زيارة 0 تعليقات
جاء تقرب حماس من سلطة رام الله والموافقة على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية بعد تسابق الحك
63 زيارة 0 تعليقات
أرجو من أبنائي و أخواني خصوصا أهل المنتديات و أساتذة الجامعات و المدارس و التعليم العادي و
57 زيارة 0 تعليقات
سيتجّه الناخبون العراقيون هذا العام لصناديق الإقتراع للمرّة الخامسة منذ الإحتلال لليوم، لل
47 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال