الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

1 دقيقة وقت القراءة ( 281 كلمة )

الراحلون ..خطى الخلود / وداد فرحان

الموت واحد والرب واحد، وبينهما تتباين الفواجع وتختلف المواقف لكنَّ الحزن واحد. 

بين أم تزف أولادها الثلاثة قرابين إلى مثوى الوطن، فيغادرون بآخر أنفاس لهم وهم يهتفون "نريد وطنا"، وبين أم تقتطف زهراتها مخالب القدر على قارعة الطريق.  فبين أم العراق التي ودعت أبناءها شهداء وبين أم سدني التي لم تودعهم.. 

فهل هناك ثمة اختلاف في الفجيعة؟!. 

أم العراق الثائرة جنّدت حياتها وحياة أبنائها للوطن المنهوب والمسلوب، تعرف أن الموت يتخفى ما بين دسٍ ولثام وفوهة قناص، بينما أم سدني تعلم أن زهورها اليافعة ما تزال لم ترتوي من نبع الحياة. 

عصافير خرجت تزقزق على أرصفة الشوارع الآمنة، لم تكترث بما يحيط بها، شاغلها الفرح واللعب في مدينة المحبة، لكنها كانت على موعد مع الموت الذي لم يرتقبه أحد. 

أربعة أطفال، ثلاثة منهم أخوة وقريب لهم، حلقت أرواحهم من تحت عجلات الطيش والتهور في حادثة مؤلمة توحد أبناء سدني بكل مشاربهم لها فكان الموت واحد والرب واحد، وألأم تجلت في فاجعتها الى الملكوت تبحث عنهم وتنتظر قدومهم، تسبّح للرب أن يعيدهم اليها!!. 

تقلّب وجهها ذات اليمين وذات الشمال بحثا عنهم بين الزهور ومسبحات الصلاة التي جاءت من كل حدب وصوب لتملأ المكان، صامتة تصرخ بأسمائهم "متى تعودون"، ويحل عليها الليل يغرقها بالدموع، وتوقد الشموع، وتبتهل لله، أعدهم، أعدهم يارب، فهل سيعودون؟!!. 

لم تكن ( ليلى ) الأم المفجوعة بفقد زهور قلبها المفاجىء، و (دانيال) الاب الذي لم يفق من صدمة الفاجعة بعد، وقلبه الذي يتفطر حزنا ووجعا لفراق اطفاله، حيثُ كان الحدث جللا صعق المجتمع عموما والجالية اللبنانية والعربية خصوصا، ليهرع الجميع يحملون الم المواساة بدعواتهم ليتغمّدهم الربُّ في ملكوته الأعلى.. فهم رياحين السماء. 

فلك يا ليلى منّا خالص العزاء والمواساة، وسننتظر معك عودتهم، وعودة شهداء ساحات البحث عن الوطن، فكلهم جمعهم الموت بمخالبه، ويبقى الرب واحد يبث في قلبك الصبر.

اكمال الاستعدادات لإحياء ذكرى وفاة السيدة أم البني
نعم انا صبياني / د. هاشم حسن

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 25 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 07 شباط 2020
  476 زيارة

اخر التعليقات

اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...
زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...
زائر - عبد الله صدرت حديثا رواية شيزوفرينيا_اناستازيا .. للكاتب الجزائري حمزة لعرايجي
20 أيلول 2020
اهلا بك ابن الجزائر ابن المليون شهيد .. نتشرف بك زميل لنا
زائر - نزار عيسى ملاخا الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
13 أيلول 2020
الأستاذ اياد صبري مرقص أشهر من نار على علم نورت الفيس بوك تحياتي وتقدي...

مقالات ذات علاقة

يقول أبو العلاء المعري: يسوسون الأمور بغير عقل فينفذ أمرهم ويقال ساسة فأف من الحياة وأف من
19 زيارة 0 تعليقات
باحث وخبير اقتصادي كما عودتنا الطبقة السياسية في تفضيل مصالحها الشخصية دائماً على مصلحة ال
27 زيارة 0 تعليقات
اسمح لي بمنتهى الشفافية أن أخبرك عن جزء من حالنا في بلدنا وليس في بلاد غريبة أصبحنا وأمسين
152 زيارة 0 تعليقات
واشنطن تعاني من الإرباك والضياع بعد خروجها من الاتفاق النووي وجميل ان تقلق و ترتبك ، نتيجة
24 زيارة 0 تعليقات
مصر ، وهي اكبر دولة عربية وذات اكبر حدود مشتركة مع اسرائيل ، وقعت قبل 41 عاما معاهدة سلام
28 زيارة 0 تعليقات
تاريخيا- الحصار اوالعقوبات الاقتصادية والعسكرية ليست جديدة بل احدى اهم وسائل العقاب قبل او
32 زيارة 0 تعليقات
وهل ينسى العراقيون جريمة نفق الشرطة ببغداد في أبادة عائلتين بكاملهما عددهما 14 نفس عراقي ع
39 زيارة 0 تعليقات
عصف جديد ينال العملية السياسية من داخلها ومن القوى الشعبية العراقية، عقب التغييرات التنفيذ
24 زيارة 0 تعليقات
بدأ القلق يساور الايرانيين من وراء الاتفاق الاماراتي البحريني الاسرائيلي ، وراح السؤال يطر
22 زيارة 0 تعليقات
"المسألة الإسلامية" في الغرب عموماً، تحضر عند حدوث أي عمل إرهابي يقوم به أي شخص مسلم بينما
29 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال