الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 547 كلمة )

الناصرية "مدينة العشق .. ووتر من قيثارة الألم .. / د. هاتف الركابي

رغم انها بعيدة ،

إلا أني أشعر بقربي منها حد التلاشي ..

أعشق اندكاكي فيها ،

الناصرية كأنثى غريبة في كل شيء..

أراها وطن لأحلامي المستباحة،

تنثر عطرها على نوافذ قلبي..

أموت كل لحظة على أبواب قيثارتها..

هي من تعيد النبض لامنياتي،

فيعود الفرح المغادر عن شوارع مدني..

أنا أملكها .. أشاكسها .. أغازلها

أبعثر خصلات شعرها .. أجمعها تنظر لي لتتوقف كل مواكب حزني..

ألمح صورتها في طرقات الذاكرة فهي أجمل قصائدي ..

 

أرادوك ِ -يا ذي قار-

وطناً تموت فيه السنابل ،

فتكثر التجاعيد على ضفاف الغراف ..

هناك في (سوق الشيوخ) 

عندما يتحول الحزن الى وجه سومري ..

يرسم نواح الأمهات على أرصفة الأيام، ، فيكون للموت طعم الأحلام المؤجلة..

 

وهناك في (الشطرة)

تتحدث العيون ،

تتعطل لغة الشعر،

ويصمت كُتاب القصائد ..

للدمع لغةً لا يفقه مفرداتها إلا من يعرف أسرار الحب والأمنيات ..

 

وهناك في (الفهود)

عندما تكون التحية تحية ،

وتتوقف المراسيم لاستقبال الحزن القادم من أعماق الأهوار..

 

هناك في (النصر)

ستجد (عزيز والشعراء) ، 

(ووائل والشهداء)، 

ولحن الحزن ل (أبي شوقي) ، 

يعبر عن أم ٍ مفجوعة بوطنٍ 

لا ينصف أحزان الفاقدات..

 

وهناك في (الرفاعي والقلعة والفجر) كثيراً ما هطلت أمطار الحزن،، 

أمتزجت مع دموع السماء والسائرين..

 

أيها الذيقاريون : 

 من أية طينةٍ خلقتكم السماء !؟

يا فقراء الوطن ،،

أيها السومريون : 

المحملون بكل مواجع الحروب والأحزان..

تجزلون بالعطاء، 

وأنتم تعيشون زمن المجاعة والحرمان..

 

الناصرية ..

بوصلة الأزمنة نحو ميادين الحرية والخلود..

لطالما تحول عطش أهوارك 

الى أنهار يرتوي منها كل الثائرين..

 

هناك المدينة ،

التي تناغم فيها بعشقٍ 

التاريخ والجغرافيا

في لوحة جميلة من سومر 

ومن القيثارة التي عزفت لحناً ولحناً..

حتى انتجت لنا  تلك القامات الجميلة..

 

هناك في أقاصي الأهوار 

بين الماء والطين وحقول القصب الفضية ،،

تأتي أسراب الطيور المهاجرة 

لترسم حياة زاهية بألوانها..

 

هناك أوروك وأور ..

ولجش وأريدو ..

وزقورة العشق ..

 

المدينة التي يتفجر

من بين ثناياها ،

الفن والشعر والعلم 

والأدب والفكر والابداع ..

أنجبت رجالاً  كقمم الجبال..

 

هناك ..

كان (عريان) ،

المتأنق بأحزان الجنوب

وقاموس دواوين الشعر،

انه ملح القصائد ..

 

هناك (جبار الغزي)

دمعة مواويل العاشقين 

عندما يعيشون اغترابهم بين أزقة المدن البعيدة في (غريبة الروح) ..

 

وهناك كان (زامل)

الزارع في دروب المنافي 

ألف وردة ونجمة..

 

هناك (الشهداء) 

الذين طووا آخر صفحات أوجاعهم السومرية ،

بين القصب والبردي..

 

هناك في جبين الهور

ترسم الطيور لوحات الاشتياق ،

وتشاكس العصافير ضفائر النخيل..

فيتساقط الرطب أغنيات وأمنيات وأحلام ..

هناك الرفض والألم والأمل

هناك تقرأ كل أوجاع العراق 

وأنين الأمهات..

 

بغياب الناصرية يقتلنا البرد ،

ونحن في فصل الاشتياق..

وعندما تموت ابتسامة ذي قار ،

فأن الشمس لن تشرق على خارطة أوجاعنا أبداً..

نحن وهي ،

حكاية حب..

ومواويل صدق ..

وأناشيد غرام..

 

أحياناً ..

نرسمها حمامةً بيضاء ،

تحلق على أغصان الأمل..

وأحيانًا .. 

نرسمها غيمةً صغيرة،

تمطر ابتسامات وأمنيات..

وكلما تشوهت وجوه المرايا 

ننثر عليها قليلاً من عطرها ،

فيعود إليها بريقها القديم..

 

تعلمت من ذلك الجنوب 

أن لا ألتفت إلى النعيق

الذي يثير الضجيج خلف خطواتي الواثقة ..

لأني اعتدت على الانصات لصوت الطيور التي تملأ سماء أمنياتي..

مساكين أولئك الذين يتصورون أنهم أفضل من الجميع 

متناسين إن الانسان بإنسانيته 

لا بألقابه ومناصبه ..

 

غداً ..

سأتأمل تلك الغيوم

وهي تمطر باقات ورود ..

فتتحول الناصرية الى حدائق من الياسمين..

فتجتمع الفراشات عند أبواب المدارس ..

 

غداً سأكون هناك ..

 

راجعين .. 

باچر نشد رحالنا ..

راجعين .. 

وكل شي مر ابالنا..

شوگ اليحب ولهفته .. 

وحچي اليلوم ولومته..

بمساحة1800م2...العتبة العلوية تعلن عن نسب انجاز مت
هل تطابقت حسابات الحقل والبيدر ؟ / عكاب سالم الطاه

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 18 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 09 شباط 2020
  1115 زيارة

اخر التعليقات

زائر - اسماء يوسف حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
17 أيار 2021
السلام عليكم!اسمي أسماء يوسف من مدينة الدار البيضاء بالمغرب! أنا هنا ل...
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....

مقالات ذات علاقة

في عام 2005 أكمل المشرعون في العراق صياغة مسودة الدستور النافذ في هذا البلد. وعلى الرغم من
3933 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.
6333 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلم فلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسودا قرار حيك به
6242 زيارة 0 تعليقات
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
7219 زيارة 0 تعليقات
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
5981 زيارة 0 تعليقات
الطاغي لَمْلِمْ شِرَاعَكَ أيُّهَا الطَّاغي وارْحَل فانَّ الغَضَبَ نارٌ أسْعَر خَيَالُكَ ال
2654 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
7795 زيارة 0 تعليقات
أجرت الحوار //ميمي قدريدرة من درر الأدب العربي ... ناهد السيد الصحفية والكاتبة التي اختزلت
5610 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
5893 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
5629 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال