الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 629 كلمة )

الجاحظ عاشق المعرفة



سأورد ما قاله ياقوت الحموي عن الجاحظ:
" أبو عثمان الجاحظ، خطيب المسمين وشيخ المتكلمين وشيخ الأدب ولسان العرب، كتبه رياض زاهرة، ورسائله أفنان مثمرة، ما نازعه منازع إلا رشاه أنفاً، ولا تعرض له منقوص إلا قدَّم له التواضع استبقاءً، الخلفاء تعرفه والأمراء تصافيه وتنادمه، والعلماء تأخذ عنه والخاصة تسلم له والعامة تحبه. جمع بين اللسان والقلم وبين العظمة والعلم، وبين الرأي والأدب، وبين النثر والنظم، وبين الذكاء والفهم، طال عمره، وفشت حكمته، وظهرت خلته ووطئ الرجال عقبهُ وتهادوا أدبه، ووطئ الرجال عقبة و تهادوا أدبهُ وافتخروا بالانتساب إليه ".

ينتمي الجاحظ الى بني كنانة، وهو عمرو بن بحر بن محبوب الكناني البصري المكنى بأبي عثمان، ولد في عام مئة وتسع وخمسين للهجرة في مدينة البصرة في العراق، وهو أحد كبار أئمة الأدب العربي في عهد الخليفة المهدي في العصر العباسي، وعاصر اثني عشر خليفة من خلفاء الدولة العباسية.
كان الجاحظ معروفا بأنه قبيح المظهر وفي عينيه جحوظ، إلا أنه كان فكاهياً وهزلياً، وقد استوحى من شخصيته بعض سمات كتاباته، حيث كانت بعض سمات كتاباته لا تخلو من الفكاهة.

عاش الجاحظ في البصرة فقير الحال، وبدأ التعلم وهو طفل صغير، فتتلمذ على يد شيوخ بلده، فأخذ منهم قراءة القرآن الكريم وتعلم مبادئ اللغة ولكن معاناته مع الفقر واليتم حرمته من مواصلة تعليمه، فاضطر لتركه والتفرغ لبيع السمك والخبز خلال ساعات النهار، وعند حلول الليل كان يقصد دكاكين الوراقين للقراءة وأحياناً يضطر إلى المبيت في الدكان لإتمام كتابة قراءة كتاب.

تتلمذ على يد مؤلف كتاب نقائض جرير والفرزدق الأديب أبي عبيدة فأخذ منه علم اللغة العربية وآدابها، وتعلم علم النحو على يد الأخفش وتعلم من الأصمعي وعلى يد ابراهيم بن سياد البصري علم الكلام، ولم تقتصر ثقافة الجاحظ على لغته الأم فقط اللغة العربية، بل امتدت الى الفارسية واليونانية والهندية، وتمكن من إتقان ذلك عن طريق مطالعة أعمال مترجمة، أو مناقشة مترجمي الأعمال المترجمة نفسهم ومنهم حنين بن اسحاق.

انتقل الجاحظ بعد ذلك الى مدينة بغداد التي فتحت له آفاقاً للتميز والابداع فأصبح مدرساً عظيماً، فلم يترك مصدراً للمعرفة إلا وتطرق له، فقرأ الكتب وتتلمذ على يد معلمين وعلماء عصره الأمر الذي جعل من الجاحظ مثقفاً عظيماً، فقد وَلَّدت لديه حلقات العلم في المساجد ثقافة عميقة كما ساهمت في ذلك محاضرات رجال العلم حول علوم الفقه في اللغة العربية ونحوها وشعرها فتمكن من الحصول على الأستاذية الحقيقية بفضل علمه وثقافته الواسعة في اللغة العربية بالإضافة لذكائهُ الخارق، فقام بعقد حلقات خاصة لطرح قضايا خاصة بالمسلمين والمشكلات التي تواجههم و حلقات خاصة لنشر الوعي الإسلامي.

منهجه العلمي:
استطاع الجاحظ ترك أثر عميق في اللغة العربية من خلال انتهاجه أسلوباً بحثياً علمياً واعتمد على النحو التالي:
• الشك والنقد.
• التجريب والمعاينة.
• تمييز الحلال من الحرام.
أبرز مؤلفاته:
• كتاب الحيوان في ثمانية أجزاء.
• البيان والتبين في أربعة أجزاء.
• البخلاء.
• المحاسن والأضداد.
• رسائل الجاحظ.

ويُقال بأن مؤلفاته وصلت إلى حوالي ثلاثمئة وستين مؤلفاً.
استطاع الجاحظ أن يجعل للأدب موضوعاً، وجعل موضوعه كل شيء في الحياة.
ويصف أحمد أمين كتاب البخلاء للجاحظ بأن الجاحظ أبان في هذا الكتاب عن ثلاث خصال له لم تظهر بأي كتاب آخر له، إحداها:
1- معرفة دقيقة بالنفس الانسانية.
2- قدرة فائقة على تحليل الأعمال وبواعثها وأعراضها.
3- روحه المرحة ونفسه الفكهة.
4- قدرته العجيبة على تخير موضوعات غريبة (مثلاً اللصوص).
توفي الجاحظ خلال مطالعته بعض الكتبُ بالقرب من مكتبه فسقط صف من الصفوف عليه حتى مات، أي مات مدفوناً بالكتب وكان ذلك عام مئتين وخمسة وخمسين للهجرة، وأنهي مقالتي بكلمات من أجمل ما قال الجاحظ الذي بقي شغفاً بالقراءة حتى لحظة مماته، حيث قال:

أوفى صديق إن خلوت كتابي
ألهو به إن خانني أصحابي
لا مفشياً سراً إذا أودعته
وأفوز منه بحكمة وصواب

وأنهي مقالتي
بما أعظم أمتنا وماأروعها لوكان فيها أمثالك أيّها الجاحظ
عُشاق للقراءة ...
عطشى للعلم ...
مُغرمين بالمعرفة...

شُكر كبير للآنسة المبدعة رشا جيجان
التي حولت المقالة من ورقي إلى إلكتروني ...
' مع العلم رشا جيجان من ذوي الاحتياجات الخاصة العاشقين للعلم والمعرفة ..محبتي وتقديري لها '

من مقالب الصحفيين في القاهرة و مدريد / محسن حسين
مزيدٌ من الخطايا التركية في سوريا / صبحي غندور

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 11 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 12 شباط 2020
  939 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

ﻛﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺯﺭﻋﻮﺍ ﺃﺻﺎﺑﻌﻬﻢ ﻓﻲﺷﻌﺮﻱﻋﻠﻘﺖ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺳﻤﻊ ﺻﺪﻯ ﺷﻬﻘﺎﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻓﺨﺪﻱ ﻳﺘﺴﺎﻳﻠﻮﻥﺯﺑﺪﺍ ﻭ ﺣﻠﻴ
2967 زيارة 0 تعليقات
ﺍﺟﺘﻤﻌﻮﺍ ﺍﻟﺴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﻣﺴﺘﺪﻳﺮﺓ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻬﻢ ﺗﺼﻮﺭﻭﺍ ﺇﻧﻪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻟﺤﻞ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ
2099 زيارة 0 تعليقات
خاطرة بلون الألم لأحد المعارضیینالذى مایزال لایقدر أن یرجع لوطنه ویزور مدینته الحبیبة ، ال
1313 زيارة 0 تعليقات
الثامن عشر من شباط / فبراير ٢٠١٦ ودع الأستاذ محمد حسنين هيكل الدنيا الوداع الأخير ليرحل بج
1587 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
6152 زيارة 0 تعليقات
الحب لمن وفّى وأوفى، الحب لمن أهتم وفعل الحب لمن أخلص واستثنى معشوقه عن العالمين، الحب لمن
1400 زيارة 0 تعليقات
يُـراودُني الحنينُ إليهِ  وبالأشواقِ يغـويني وأريجُ الذكرى على بساطِ الليلِ ينثـرُهُ وبصوت
390 زيارة 0 تعليقات
يَوْماً ما..وتَبْيّضُ عَيْناه مِنْ الوَجْدِ فَعَمى.. ويَنْفَرِطُ الحُبّ بُكا.. ومِنْ ظلّها
1679 زيارة 0 تعليقات
يومًا ما تتزوّجين دونى..وعندما يتماسّ جِلد طفلكِ البَضّ بآثار طيْفى؛ قولى له:ـ هذا الذى أغ
996 زيارة 0 تعليقات
يَوْماً ما..تَعْرفُ أنّنى لَمْ أرْحَلُوتَكْتَشفُ؛ أنّنى لَمْ أغْرَقُ؛ يوم أحْبَبْتُ البّحْ
1204 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال