الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 657 كلمة )

لا حلّ مع حكومة علاوي ولا غيرها /

يوماً بعد آخر نقترب إلى النهاية التي توقّعناها منذ تشكيل مجلس الحكم, فألنظام السياسي التحاصصي في العراق نظام مقيت و فاشل و إجراميّ و ما جلبت سوى التخلف  و الفساد و القتل أخيراً؛ لكن ما زال يُعتبر؛ نظام ديمقراطي (مستهدف) لا هادف و منفعل لا (فاعل) ولّدَ الفوضى و الإنفلات؛ سواءاً قبلنا أو أبينا, فما زال المجتمع العراقي متخلف كما المجتمعات العربية تحكمها الحزبية و العشائرية و الدين التقليدي.

هذا اللون من النظم ألدّيمقراطية ألمغرضة (المُستهدفة) التي تُستخدم للثراء المالي للقادة فقط بعناوين ولافتات وإدّعاآت شتى؛ لا يُمكن أن تسقط بالتظاهرات والإنتفاضات والإعتصامات أو أعمال عنف أو حرق وقطع طرق؛ لأن الحكام لا يهمهم الشرع بل يمكن إسقاطها:
بإنقلاب عسكري؛ إحتلال خارجي؛ إنتخابات شعبيّة بشرطها و شروطها الكونية, و الرابع ربما عن طريق المقاومة المسلحة الشعبية و هو يقترب للأنقلاب لصيغة الأنقلاب العسكري و الطرق الأربعة هي الأخرى غير شرعية فآلأحتلال و الأنقلاب و المقاومة المسلحة تحدث بطريق القوة و الحيلة و المكر, أما الانتخابات فأن الأموال التي سرقتها الأحزاب أو اللافتات الكاذبة التي رفعتها مع الوعود التي لا تتحقق أبداً بجانب الإئتلافات؛ كلها مرفوضة و غير شرعية ولا تحقق الأمن و السعادة للشعب, إلا بتدخل واعي و حكيم و مباشر من المرجعية الدينية العليا.

و آلأنتخابات الشعبية بشرطها و شروطها هي الحلّ الأمثل في واقع العراق و إن كانت لا توافق قوانين السماء العادلة, وإنّ تبديل الحكومات وتغيير ألرؤوساء والوزراء لا تحل المشكلة, بل تزيدها تعقيداً.

و آلدليل ؛ أنّ إستقالة حكومة السيد عادل عبد المهدي كانت خطأ ستراتيجياً  كبيراً إرتكبته أحزاب الشيعة, لكنها جاءت بإشارة من المرجعية العليا التي لها القول الفصل، وكان تراجعاً و هزيمة على المدى البعيد .. لأنه حقق مراد الأعداء المتربصين المتآمرين بدعم من الرئاسات الأخرى, و كان المفروض إستقالة رئيس البرلمان و القضاء و الحكومة و الجمهورية معاً ثم البدء بإنتخابات جديدة, لتشكيل حكومة شعبيّة برضا الأكثرية بعيداً عن المحاصصة و خلايا الأحزاب و التيارات التي جلبت الفساد والدماء والتخلف و الفقر!

و إن الجماهير المغلوبة الثائرة للآن قد ذهبت كل جهودها و مساعيها و شهدائها و جرحاها في مهب الريح دون نتيجة, لأنّ الواقع لم يتغيير و ما جرى للآن لم يكن بإرادة و رضا المتظاهرين ولا بضغط القوى المتحالفة معها, و إنما إستقال السيد عادل عبد المهدي بإشارة المرجعية و إستبدل بعلاوي رغماً عنه, و الجدير ذكره أنه برز مع المتظاهرين و حولهم الأتجاهات التالية؛
- المتظاهرون المؤيدين لأمريكا؛
- المتظاهرون المؤيدين للأسلام؛
- متظاهرون أبرياء  ينتمون للعراق يتوسطون الطرفان؛
- ألجبلاويّون و همّهم بطونهم و أنفسهم؛
- و طرف خامس يترقب من حولهم لأنتهاز فرصة إعلان إنفصالهم و تشكيل دويلتهم على غرار كردستان, ليتحقق المخطط الأمريكي الذي خطط له كيسنجر قبل نصف قرن تقريباً, خصوصا وإن الأمية الفكريّة قد أعمت عيون وقلوب قادة الأحزاب من المتحاصصين للدرجة التي ما باتوا يعادون سوى المثقف والمفكر و الفيلسوف خصوصاً

فماذا يمكن أن تكون النتيجة في مثل هذا الوضع المتشنّج ألغير المتجانس .. ألذي يعادي بعضهم بعضا حدّ الأنتقام و القتل .. ولا نتيجة سوى المزيد من التشتت و الفوضى و الأنقسام المناطقي و الذي سيؤدي لحرب أهلية لا تنتهي إلا بظهور آلأمام(ع)!؟

إن تكليف السيد محمد علاوي لم يكن بإرادة جمهور المتظاهرين؛ بل بتوافق تيّارين رئيسيين في الساحة العراقية ألشيعية هما؛ تحالف الفتح و التيار الصدري, أما آلأحزاب الأخرى فقد ذابت و أصبحت في خبر كان كما توقّعنا ذلك قبل سنوات. ولا أعتقد حتى مع إتفاق هذان الطرفان اللذان يحظيان بكتل برلمانية كبيرة عددياً بنجاة العراق الذي يتّجه يوما بعد آخر للدمار لعمق المآسي التي خلّفتها جيمع الكتل والأطراف بعربها و كردها و إسلامييها و كفارها و مؤمنيها و مجاهديها و جواسيسها، و ستستمر التظاهرات حتى لو تشكلت الحكومة.

و لعن الله الذين أهلكوا أنفسهم على دنيا زائلة تنكروا لمبادئ الفلسفة الكونية غير آبهين بحقوق الناس و أنين الثكلى و اليتامى والفقراء و آلمرضى و المعوقين الذين يُشكّلون بحدود 60% من شعب العراق و معظمهم لا يملكون غرفة للسكن, بينما السياسيون قتلوا أنفسهم على الرواتب و التقاعد و النهب لإعتقادهم بأنهم سيرحلون ولا يعودون.
ولا حلّ مع حكومة علاوي ولا غيرها؛ إلا بتطبيق نهج آلفلسفة الكونية بإشراف دقيق من المرجعية العليا لإدارة شؤون العراق.
أللهم بلّغت .. أللهم فإشهد.

بومبيو وبارزاني يؤكدان ضرورة بقاء القوات الأمريكية
علاوي: سنطرح تشكيلة حكومية جديدة خلال أيام

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 21 تشرين1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم نشاط ثقافي متميز.. ظلال الخيمة أنموذجاً / عكاب سالم الطاهر
01 تشرين1 2020
سفر خالد يجوب العالم لم يزل هذا السفر الخالد (مجلة ظلال الخيمة )يدخل ...
زائر - د. هناء البياتي د.هناء البياتي : الترجمة لغة العصر والصلة بين ثقافة المجتمعات والشعوب | عبد الامير الديراوي
27 أيلول 2020
شكرا أستاذ عبد الامير على هذا الحوار البناء ... بالصدفة عثرت عليه وشار...
اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...

مقالات ذات علاقة

صراع أذربيجان وأرمينيا الاخير للسيطرة على اقليم ناغورنو كاراباخ سلط الضوء مجددا عن أسباب ه
64 زيارة 0 تعليقات
من الغريب أن أكتب عن الإلحاد والماسونية والخطط الشيطانية وغيرها، فكأن المشاكل الاجتماعية و
51 زيارة 0 تعليقات
المقولة الخليجية المشؤومة و التي اطلقتها زعيمة الدول الخليجية السعودية ( من عندنا المال و
71 زيارة 0 تعليقات
العراق- الولايات المتحدة – مستقبل الوجود الأمريكي - التحديات الواضح أن ترامب يريد الخروج م
100 زيارة 0 تعليقات
ازاء وجرّاء الكوفيد السياسي العراقي , فقد اضيفت تراجيديا اخرى على قائمة المأساة العراقية و
64 زيارة 0 تعليقات
الزواج نصف الدين ولذلك يسعى الاهل لتزويج أبنائهم وبناتهم في سن مبكرة وخاصة الأولاد أي البن
87 زيارة 0 تعليقات
اتسع السقوط في فخ رهاب الإسلام " الإسلاموفوبيا " خلال السنوات الأخيرة في الكثير من دول الع
75 زيارة 0 تعليقات
طرح رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي فكرة احياء مفاعل تموز النووي مع الرئيس الفرنسي ايما
83 زيارة 0 تعليقات
إن العلاقة الشائكة والمعقدة لن تحسم أبداً في عالمنا العربي بين جدلية المثقف والآنظمة العرب
85 زيارة 0 تعليقات
ما جرى قبل عام من الان في تظاهرات تشرين 2019 شكل هزة عنيفة للواقع السياسي في العراق وادى ا
104 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال