الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 462 كلمة )

يوم الحب في العراق / علي علي

هاقد انقضى يوم الحب منذ يومين في العراق، وقطعا لم تكن هذه التسمية اعتباطا، فالحب شعور سامٍ بنيت على أساسه العلاقات الإنسانية كلها، وهو ركن من أركان حياتنا الأساسية، لايمكن الاستغناء عنه في كل الأزمان والأمكنة، وفي كل الظروف ولكل أبناء آدم فيما بينهم. إذ هو يبدأ من لحظة خروجنا الى الدنيا من أرحام أمهاتنا، ومن أول شهقة هواء تدخل رئاتنا، وتبادلناه مع أول حضن احتوانا، واعتمدناه مع كل من صادفونا في محطات حياتنا، وما فتئنا نعتاش عليه في مراحل عمرنا، وكم من أجيال رحلت وهو باقٍ، ودول دالت وأخرى اندرست وهو باقٍ.
 ونحن في عراقنا الذي يشغل حيزا مساحته (437,072) كيلومترا مربعا من أصل(510,066,000 كم مربع) برًا وبحرًا نعوم في الكون اللامتناهي، غارقين جميعنا بجملة مشاعر وأحاسيس، مخيرين بين الحب والكره، والود والبغض، والطمأنينة والظغينة، والسلام والحرب، والانسجام والتنافر، والوئام والعداء، فأيها نختار؟.
  قطعا كل من آمن بالحب أمامه مساحة واسعة يترجم بكل شبر فيها ماآمن به، وأول شبر هو ماتحت قدميه، وما تطأه أقدامنا نحن العراقيين أرض تستحق منا كل الحب والولاء، وكيف لا! وهي أم الارض، هي مهد الحضارات، هي مهبط الأنبياء، هي مرقد الأولياء والأوصياء، هي منبع العلوم والفنون والآداب، هي أرض الرافدين والبيت الكبير الذي يضمنا جميعا، أوليس حريا بنا ان نوليه اهتمامنا! وهو الذي يجود لنا بخيراته. كم يكون الجواب محزنا لو استطلعنا عن عدد العراقيين الذين يعرفون في أي يوم يصادف عيد الحب ؟ ولِمَ لم يعرفه الباقون؟ ومن المسبب في ذلك؟ وكيف حصل ذلك؟... الى ان نغرق في دوامة التساؤلات، والاجابة ليست صعبة، لكنها مُرة. فأنّى للعراقي ان يعرف عيد الحب او يوم الارض او يوم الشجرة او يوم المرأة او يوم شم النسيم، وهو لاهث بين الخوف والخبز والموت والهجرة، وما ذلك إلا نتاج مايفعله الساسة والسادة المسؤولون الذين تعاقبوا وتناوبوا -على مر العقود- في مسك السياط وجلده لأنه... عراقي فحسب. عاش حياته مذ وعى لايعرف غير (جاك الذيب جاك الواوي) معذور انت ياعراقي، كيف يتسنى لك تمييز الأعياد والأيام وانت كما يقول المتنبي:
          لا يُعجبنَّ مضيمًا حسنُ بِزَّته
                           وهل يروق دفينا جودةُ الكفن؟
   أذكر ان زميلا إعلاميا قام باستطلاع آراء في أحد أعياد الحب، ومن ضمن الأماكن التي زارها في بغداد، سوق شعبي في حي من أحياء العاصمة بغداد، فرأى امرأة كبيرة السن متوشحة سوادا من هامتها الى أخمص قدميها، كباقي العراقيات اللائي دأبن على ارتداء هذا اللون في كل المناسبات، كانت هذا المرأة تحتضن صفيحة صدئة مثقبة بعشوائية، فيها بقايا جمر ورماد يقيها قرَّ الشتاء، ويدفئ أوصالها التي ترتعد بردا وهي تفترش أمامها (بسطيـّة) فيها أشياء عديدة الأشكال ومتنوعة الاستخدامات، إلا أنها تشترك في شيء واحد هو ثمنها..! إذ كان صوت المرأة المبحوح ينادي بانكسار مايبوح بالتسعيرة الثابتة وهي: (حاجة بربع... حاجة بربع... حاجة بربع...) سألها زميلي: حجيّة ما رأيك بعيد الحب؟ أجابته بسليقة أمهاتنا العراقيات الـ (شبعانات ضيم) جوابا لاأظنه يحتاج تعليقا او توضيحا، بل أتركه لقارئ سطوري هذه، لقد قالت له: (خايب آنه عيد الله واكبر ما عرفه شنهو).

روضة أحباب الأمير تحيي ذكرى مولد السيدة الزهراء (ع
أوكرانيا تهدد بالتحرك ضد إيران

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 19 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 16 شباط 2020
  778 زيارة

اخر التعليقات

زائر - اسماء يوسف حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
17 أيار 2021
السلام عليكم!اسمي أسماء يوسف من مدينة الدار البيضاء بالمغرب! أنا هنا ل...
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....

مقالات ذات علاقة

في تموز عام  1971حدث انقلاب عسكري في السودان، حيث اعتقل الانقلابيون، الرئيس السوداني جعفر
147 زيارة 0 تعليقات
الهجوم الاسرائيلي ضد منشأة نطنز النووية في ايران، رفع سقف التحدي والمواجهة عاليا بين ايران
167 زيارة 0 تعليقات
ما إن ضرب رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي بمطرقته، معلنا إكتمال التصويت على الموازنة ا
164 زيارة 0 تعليقات
المتتبع لأحداث أزمة سد النهضة يلمس تطورات مهمة ربما ستكون خلال الأسابيع المقبلة القليلة قب
171 زيارة 0 تعليقات
ربط الفـــجــوة: مبدئيا ندرك جيدا؛ أن هنالك أيادي تتلصص تجاه ما ننشره؛ وتسعى لا ستتماره بأ
194 زيارة 0 تعليقات
لابد ان تكون الاسلحة بالعراق محرمة على المواطنين من قبل الحكومة اي سلاح ناري يعاقب عليه ال
173 زيارة 0 تعليقات
اكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في مقابلة مع قناة "France 24" في 16/4/2021 بعد سؤا
167 زيارة 0 تعليقات
الى مدى يبقى الغي وغلواء من ينظر بغشاوة التجبر، بعين فاقدة لما ستؤول اليه الامور . هكذا يت
156 زيارة 0 تعليقات
قرار أردوغان بسحب تركيا من اتفاقية مجلس أوروبا لعام 2011 بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة
146 زيارة 0 تعليقات
يُرجع الكثير من علماء النفس والاجتماع ظواهر الانتهازية والتدليس، وما يرافقها من كذب واحتيا
164 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال