الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 633 كلمة )

شَهِدَ بِالْحَقِّ ! .. / حيدر حسين سويري


   قيل شهيد،
- مَنْ؟
- فلان جاءوا بهِ شهيداً، لقد قُتل في المعركة
- وهل كل من يُقتل في المعركة شهيداً!؟ فكثيرة هي المعارك وكثيرون هم القتلى ومن الطرفين المتناحرين! فكيف جاز لنا أن نسمي أحدهم شهيداً والآخر مقتولاً!؟ ثُمَّ أن هذا الشهيد، شهدَ ماذا أو على ماذا؟
- كِلا المقتولَين شهيداً، لأنهما شاهدا الحدث وحضراه، فعرفا الحق حقاً والباطل باطلاً، لكننا نطلق كلمة "الشهيد" على الذي شَهِدَ بِالْحَقِّ وصدَّق بهِ، فتبعهُ حتى بذل باتباعهِ نفسه وأغلى ما يملك
- فأين المعركة فيما ذكرتم؟ وأن فلاناً شهيد لأنهُ قُتل في المعركة؟ وهل المقتولون اغتيالاً، وفي تعذيب قعر السجون، واضطهاداً لمطالبتهم بحقوقهم ليسوا شهداء!؟
- بل كلهم شهداء، ولكن تستطيع القول: إن قتيل المعركة أظهر، لذا أخذ الاصطلاح الاعم للكلمة، كذلك قُلنا: أن الشهيد هو الذي شَهِدَ بِالْحَقِّ وقد أضاف القران شرطاً "وهم يعلمون"﴿ وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [الزخرف: 86 ﴾ بمعنى: وهم يعلمون حقيقة ما أقروا وشهدوا به، وليس نعقاً مع الناعقين، وركضاً مع الراكضين والمرائين وغيرهم ...
- ماذا تقصد؟
- عليك أن تفهم بإن الحق واحد، لا يحده دين أو فكر او طائفة او مذهب او أي تجمع وتحت أي عنوان، وأن الحق ظاهر، لكن الباطل لبس لباساً ورداءً غش الناس فيه، فظنوا أن مصلحتهم معه فاتبعوه، فأوردهم التهلكة، فثمة اُناس كثيرون يعرفون الحق لكنهم يتبعون الباطل، وآخرون تابعون عابدون مطيعون لأسيادهم الضالين، فيطوفون فيهم أينما شاءت مصالحهم، وأولئك هم الذين وصفهم الحكماء "بأنهم خسروا دنياهم من اجل دنيا غيرهم" وآخرون مراؤون يطلبون الشهرة وغيرها، لذلك إن قُتل أمثال هؤلاء فهم ليسوا شهداء البتة.
- اذن ففي هذه الحالة جاز ان يكون الملحدُ شهيداً والمشرك كذلك وغيرهم من المخالفين؟
- نعم، فالمقياس هو الظلم الواقع عليهم ومطالبتهم برفع هذا الظلم، جاء في الحديث النبوي: عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:(مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ) رواهُ أبو داود، والنَّسائيُّ، وغيرهما، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب: 1411. وبالرغم من وضوحهِ لا بأس بإيراد شرحه: من قتل دفاعا عن ماله أو عن أهله أو في نصرة دين الله تعالى والذبِّ عنه بأي وسيلة، أو عن نفسه فهو شهيد له حكم الشهداء في ثواب الآخرة. جاء في تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي:(من قتل دون ماله) أي عند دفعه من يريد أخذ ماله ظلما (ومن قتل دون دمه) أي في الدفع عن نفسه (ومن قتل دون دينه) أي في نصرة دين الله والذب عنه (ومن قتل دون أهله) أي في الدفع عن بضع حليلته أو قريبته (فهو شهيد) لأن المؤمن محترم ذاتا ودما وأهلا ومالا، فإذا أريد منه شيء من ذلك جاز له الدفع عنه، فإذا قتل بسببه فهو شهيد.
وجاء في شرح مسلم للإمام النووي: باب دليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق كان القاصد مهدر الدم حقه، وإن قتل كان في النار، وأن من قتل دون ماله فهو شهيد؛ فيه: أن رجلا جاء إلى رسول الله فقال: يا رسول الله أرأيت ان جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: فلا تعطه مالك. قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: قاتله. قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: فأنت شهيد. قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: هو في النار.
- اذن افهم مما سبق أن الإسلام أكد على المطالبة بالحقوق؟
- نعم وإن تطلب ذلك بذل الغالي والنفيس، ولنا في الحسين واتباعهِ على مر التاريخ أسوة حسنة، كما فعلها ابطالنا في الجهاد ضد داعش والجهاد ضد الفاسدين، ولنا في موقف المرجعية الرشيدة خير دليل على صدق الإسلام وما جاء به.
- وما فرق الشهيد عن غيره من الأموات فكلاهما فقد حياته؟
- للشهيد العزة والكرامة في الدنيا والأخرة، لأنه ذهب شجاعاً بطلاً مدافعاً عن حقوقهِ المسلوبة ... لذا أقول:
ألا ليت شعري قد تبين شانيا     والموت أعلمني بأنهُ دانيا
فيا حبذا موتي شهيداً بينــكم     لا جبانا في الحياة باقيـــــــا
.................................................................................................
حيدر حسين سويري
كاتب وأديب وإعلامي/ العراق
عضو المركز العراقي لحرية الإعلام

وخير السلف ما قيل في عقبه نعم الخلف / د. نضير الخز
الوطن موجود الأنتماء الوطني هو المفقود / حيدر الصر

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 15 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

في هذه الأيام تشهد المجتمعات العربية  خاصة في العراق و الى حد ما مصر و حتى اكثر الأنماط ال
20370 زيارة 0 تعليقات
بدعوة مشتركة من قبل جمعيتين ثقافيتين كردية في ايسهوي و غوذئاوا في الدنمارك حضر رئيس الجمعي
16171 زيارة 0 تعليقات
كتابة : رعد اليوسفأقام ابناء الجالية العراقية في الدنمارك ، مهرجانا خطابيا تحت شعار "الحشد
15737 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - أعلن نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس أن أو
15452 زيارة 0 تعليقات
هناك حقيقة يستشعرها ويؤمن بها "معظم العقلاء" ممن يتأملون فى الأحداث التاريخية والسياسية ال
14908 زيارة 0 تعليقات
المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12405 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك لذلك عادة ما نتجاهله ولا نولي للأمر أهمية
11514 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - القدس العربي ـ من ريما شري ـ من الذي يمكن أن يعترض على
10784 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم التحسس النائي في جامعة الكرخ للعلوم، الندو
10584 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم الدراسات اللغوية والترجمية التابع إلى
10565 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال