الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 888 كلمة )

وزراء الخارجية العرب مغيبون../ دكتورة ميساء المصري

أقول من قلبي، يجب علينا أن نضمن أن الرئيس الأكثر تأييدًا لإسرائيل في التاريخ يجب ألا يحل محله رئيس يكون أكثر معاداة لإسرائيل.  و لهذا السبب نحتاج إلى أربع سنوات أخرى للرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض.” ويجب ألا يُسمح لأعداء إسرائيل بأن يطلقوا على أنفسهم أصدقاء إسرائيل .. وأن السياسة الرسمية لإدارة ترامب هي أن معاداة الصهيونية هي معاداة للسامية..”
هذا ما صرح به نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس خلال خطابه الذي ألقاه في مؤتمر السياسة للجنة العلاقات العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC) في واشنطن . حيث وصف معاداة السامية بأنها شر يتزايد في جميع أنحاء العالم ، بما في ذلك الجامعات و الكونغرس. و على أمريكا ان تسعى لتدمير أولئك الذين يسعون إلى تدمير اليهود.
المصيبة الكبرى التي لفتت إنتباهي من خطاب بنس انه ساوى بين معاداة الصهيونية  . anti-Zionism  ومعاداة السامية anti-Semitism  ويبدو أنه جاهل بكلا الأمرين: العداء للصهيونية، والعداء للسامية. فلا علاقة بين الفكرتين على الإطلاق، ولا بأي معنى من المعاني.لكنه اذا طبق قانونيا وفقا لترسانة تشريعية  صهيوامريكية فهو خطير جدا على العرب والقضية الفلسطينية .
وربما سياسيا نتفهم المغزى المقصود , لكن هذا يضع اليهود الأمريكيين في فئة الولاء المزدوج وقابلية الإنتماء لإسرائيل أكثر من الولايات المتحدة .لكنه بالمقابل عالميا يفتح بابا لكل من ينتقد الحكومة الإسرائيلية وسياساتها بوصفه ورفضه , على انه معاداة السامية/الصهيونية  بدلا من فحصه بشكل نقدي .
للمفارقة الغريبة ان حركات صهيونية مثل المجموعة النسوية التقدمية صهيونس وغيرها كان لها رد مغاير عن القادة والمسؤولين العرب اذ أدانت وهاجمت ما طرحه . معتبرة محاولة نائب الرئيس مايك بنس إستغلال المجتمع اليهودي الأمريكي لتحقيق مكاسب سياسية حزبية. وإستخدم كل من كيان إسرائيل ومكافحة معاداة السامية كسلاح في محاولة لتقسيم اليهود الأمريكيين.وإستغلال المنصات التي لديهم كقادة في التحركات لتشويه صورة أو نبذها أو فرض إختبارات على اليهود الأمريكيين، فانه معاد للسامية، ويضر بأهداف العدالة الإجتماعية . كذلك إستغلال الزعماء المنابر اليهودية و الصهيونية لتهميش او إنتقاد او الحكم على اليهود الذين لا يشاركون آرائهم السياسية، فهذا أمر بغيض ومسيء لمجتمعهم الذي يتم تقسيمه الى هوية يهودية وأخرى صهيونية و يضر بوحدتهم في مكافحة معاداة السامية والقتال من أجل الولاية ويرفضون إستخدامهم كبيدق سياسي وإن قول بنس في أيباك: “معاداة الصهيونية معاداة للسامية” هي سياسة حكومية حسب قولهم.ئ
وبعيدا عن الإنتقادات اليهودية..نقف أمام ردة فعل وزراء الخارجية العرب الغائبة والمتناسية والغافلة للخطاب , وكذلك دور جامعة الدول العربية وغيطها الذي يصارع الآن السلطان التركي ويغفل عن ما هو أعمق وأهم , فما طرحه بنس يعني أنه بعد سنوات من الإكتفاء بضريبة كلامية ضد المستوطنات، والتأييد العملي للإحتلال ولمعظم عمليات الكيان الحربية ومحاصرة غزة ،وقيام الدولة اليهودية وضم ما سيتم ضمه والإنتهاكات المتواصلة ودولة الفصل العنصري وإنتهاك حقوق الشعب الفلسطيني . وما يصدرمن أصوات تدغدغ أسماع كل من يؤمنون بالقضية الفلسطينية في العالم أو في بريطانيا الى فرنسا والنمسا والمانيا وغيرها من دول الغرب فان آي حديث بهذا الشأن يعني تهمة معاداة السامية/الصهيونية  كما حصل لجورج غالاوي او باز شاه او كين ليفنغستون او الشيخ رائد صلاح،أو الجزائرية ماليا بو عيطة او من ينبس بكلمة إسرائيل فهو في قفص الإتهام , وربما يوظف آلاف اليهود، وغير اليهود لمطاردة هؤلاء، ومحاولة منعهم من الحديث، أو الكتابة أو التعبير أو الرفض أو النضال ، وقد تصل الى حكومات الدول العربية المطبعة علنا ، والتي قد تستخدم الأسلوب نفسه على وسائل التواصل الإجتماعي.
ونقع في فخ تغافل عالمي لمفهوم “معاداة السامية” الذي توظفه الآن الصهيونية لتحقيق مصالحها.ويصبح الفهم الأساسي للتاريخ فهما عنصريا يضع بني إسرائيل في كفة والبشرية بكاملها في الكفة الثانية، بل يصبح التاريخ العام للبشرية هو العداء لليهود، أو ما أصبح يسمى بتاريخ العداء للسامية. ولذلك لا نعجب إن وجدنا شريحة من القوانين او التشريعات او النصوص تحمل عنوان تاريخ معاداة السامية.وهذا مغالطة صهيونية كبيرة تتمثل في النظر إلى اليهود في العالم القديم على أنهم الممثلون الوحيدون للعنصر السامي، وذلك رغم أنهم أضعف العناصر الممثلة لهذا العنصر بسبب شتاتهم وإختلاطهم بالشعوب الأخرى.
فالساميون في التاريخ القديم يمثلون أساسا العرب أصل الساميين، وبلادهم تمثل “المهد الأول” للساميين ولغتهم تمثل اللغة السامية الأم.فكيف يمكن توجيه تهمة العداء للسامية إلى العرب وهم ساميون؟
وللمقاربة المضحكة هم أنفسهم العرب وحكوماتهم الذين بات معظمهم يعتبرون كيان إسرائيل ليس صديقا فقط، وانما حليفا أصيلا للسنية الجديدة، وبتنا نقرأ يوميا تقارير تتحدث عن رحلات جوية اسرائيلية منتظمة الى بعض الدولة الخليجية، وفتح سفارات علنية وسرية، وتنسيق أمني وعسكري، وتبادل تجاري وثقافي وصحي متصاعد، وصحافيين ورياضيين وممثلين وامنيين يستقبلون بحفاوة وتهليل من قبل العرق اليهودي .
ويتناسى الحكام العرب إن الحكومة الإسرائيلية الحالية المنتخبة ديمقراطياً هي “يمينية” و “عنصرية” – سواء فاز الليكود أو الأزرق والأبيض في الانتخابات ،و سيكون الدعم الامريكي لإسرائيل بالتالي موقفًا “متعصبًا” ضدهم .وسيكون التصويت لترامب هو مربط الفرس للرئاسة الثانية ومكافأة وعرفانا له . حيث يذكرنا هذا بمقاربة تصويت عدد كبير من اليهود الأمريكيين ضد جيمي كارتر في عام 1980 بفضل عدائه لإسرائيل .
ويجب أن نتساءل ما إذا كان الهدف الآن هو دعم كيان إسرائيل مع  تصريحات نتنياهو أن أيباك مجرد مجموعة مصالح أمريكية يمينية أخرى .  ولم تعد الحكومة الاسرائيلية بحاجة إلى أيباك و لديها ما يكفي من الدعم في الولايات المتحدة من الإنجيليين. ومعنى ذلك ان لا يصبح دعم أمريكا لكيان إسرائيل قضية امريكية. أو قضية جمهورية أو قضية ديمقراطية بل قاعدة صهيونية في امريكا.
الواضح ان الحقائق عنيدة ولا تقبل أي شك، فقد أصبحت معاداة الإسلام (الإسلاموفوبيا)، على مستوى عالٍ من الإرتفاع،. ونراها جلية في الدول العربية وشرق آسيا في الهند والصين وغيرها والتي تحركها أدوات صهيو أمريكية تنتشر كالنار في الهشيم دون آي تحرك إسلامي عربي.
فهل نستنتج من ذلك كله أن أي نضال لن يؤتي ثماره؟ وكيف نقتلع علامة الإستفهام، وشعوبنا تدور داخل معركة عنصرية صهيونية تتشابك بالسياسات الدولية بكل عزم وبدم بارد وضمير ميت ؟؟…..
كاتبة اردنية

تبديل الأقنعة و تبادل الأدوار / حيدر الصراف
من الذي سيصرخ أوّلًا الروسي أم التركي؟ / عبد البار

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 11 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

في تموز عام  1971حدث انقلاب عسكري في السودان، حيث اعتقل الانقلابيون، الرئيس السوداني جعفر
111 زيارة 0 تعليقات
الهجوم الاسرائيلي ضد منشأة نطنز النووية في ايران، رفع سقف التحدي والمواجهة عاليا بين ايران
116 زيارة 0 تعليقات
ما إن ضرب رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي بمطرقته، معلنا إكتمال التصويت على الموازنة ا
115 زيارة 0 تعليقات
المتتبع لأحداث أزمة سد النهضة يلمس تطورات مهمة ربما ستكون خلال الأسابيع المقبلة القليلة قب
130 زيارة 0 تعليقات
ربط الفـــجــوة: مبدئيا ندرك جيدا؛ أن هنالك أيادي تتلصص تجاه ما ننشره؛ وتسعى لا ستتماره بأ
155 زيارة 0 تعليقات
لابد ان تكون الاسلحة بالعراق محرمة على المواطنين من قبل الحكومة اي سلاح ناري يعاقب عليه ال
121 زيارة 0 تعليقات
اكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في مقابلة مع قناة "France 24" في 16/4/2021 بعد سؤا
126 زيارة 0 تعليقات
الى مدى يبقى الغي وغلواء من ينظر بغشاوة التجبر، بعين فاقدة لما ستؤول اليه الامور . هكذا يت
107 زيارة 0 تعليقات
قرار أردوغان بسحب تركيا من اتفاقية مجلس أوروبا لعام 2011 بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة
99 زيارة 0 تعليقات
يُرجع الكثير من علماء النفس والاجتماع ظواهر الانتهازية والتدليس، وما يرافقها من كذب واحتيا
110 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال